🔰 #شـكـــوى_وعـتـــاب_🔰
حَبِيبُ ؛ تَسـألُ، لا حِـسٌّ ، و لا خَـبَـرُ
ولا رَبِيـــعٌ ، ولا صَيــفٌ ، و لا مَـطَــرُ
قُحطٌ و جُدبٌ سُنُونِي مَا بهَـا رُطَـبٌ
لَـهَـا عُـــذُوقٌ ولـكِـــن ؛ مَـا بـهَـا ثَـمَـرُ
أَجئـتَ تَـسـألُ، والأبصَــارُ شَـاخِصَـةً:
"أَطَالَكَ اليَأسُ؟ أَم أودَى بكَ السّهَـرُ؟"
مَـاذا أقُـولُ وفي استِفهَامِكم عَجَبٌ
والحَالُ حَالِي، ولـكِـن فِيكـمُ الضّـرَرُ!
فَـذَا مَـدَارِي، وذَا عُمـري، وذَا فَلكِـي
واللّـهِ مَـا فيـهِ لا شَـمـسٌ و لا قَـمَـرُ!
مَـا زِلتُ أَحمِـلُ نَعشِي خَلـفَ قُبَّرَتِي
والنّـاسُ فوقَ حَنـايَا مَأتَمِـي عَبَـرُوا
مَـا زِلتُ أَحلُـمُ أن أخطُـو بِمَذبَحتِي
لـكِـنّ دَربِـي ؛ عـلـى أرجَــائه ِ إِبَــرُ!
..............................................
حَبِيـبُ مَـا لِـي أرَى عَينـيـكَ زَائغَـةً
تَمِيـلُ عنّـي ، وفـي طَيَّـاتِهَـا شَــزَرُ!
أَرَاكَ يَا نَورَ عَينـي صِـرتَ ذَا عَـمَـهٍ
أَزَاغَكَ القَلبُ؟ أم قَد زَاغَكَ البَصَرُ؟
أَمِثلنا تَحجُـبُ الأنظَــارُ شَــاهِــدَهُ!
وقَـد تَجَلّـتْ لكُـم في آيِنَا الصّـورُ!؟
حَبِيبُ انظُـر؛ بِعينِي أنتَ أسوَدُهَا
وأنتَ بُـؤبُـؤهـا ، والمَنظِـرُ النّـظِـرُ
فَكيـفَ هَـانَ عليكَ اليَـوم بَارِقُـنَـا
كأنَّ أهلَ السّنَا مِن دُوننَا حضَرُوا
.............................................
حَبِيبُ هَل غَـرّكَ الأغـرَابُ بارِقُهُم؟
أَم غَرّكَ الدّربُ؟ أَم قَد غَرّكَ السّفرُ؟
حَبِيبُ مَالي سِوى صَبرِي يُلازِمُني
وأنتَ واللّـهِ أَدرى كـيـفَ أسـتـعِــرُ
حَتمًا أدَاري هُمُومي أو دُموعَ غَدِي
فَاستَكِينُ لـهَـا قَـسـرًا ؛ فـتَـنـتَـصِـرُ
مَاَذا! أيُغريكَ صَمتِي يَارفِيق دَمِي
الصّمـتُ مَعنـاهُ مَـوتٌ مَـا لَـهُ أثـرُ!
............................................
يَا صَاحِ إنّ فَضَائي ضَـاقَ بِـي ذَرَعًا
والقَلبُ في قَبضةِ الأوجَاعِ يَحتَضرُ
أَأَنـتَ تَـرجُــو بِهَــذَا الحَـالِ قَهقَـهَـةً
فَكيـفَ يَبسُـمُ طُـرّاً مَـن بـهِ ضَجَـرُ!
لا أنتَ أنتَ كما قد كُنتَ فـي زَمـنٍ
و لا أنَـا يَـا أنَـا غَــــاو ٍ فـأعــتـَـــذِرُ
"حَبِيبُ هَـذَا جَـفَـاكَ اليَـوم أعتبُـهُ"
ولِي قَـوَافـلُ عُتبَـى فِيـكَ تَنتَـظِـرُ.
بــقــلــــــــ✍🏻ــــــــم /
#عبـدالخـالـق_الـرُّمَـيـمَـة_