هذا شأن القذافي يا شامتين
عمر بلقاضي / الجزائر
القصيدة للتاريخ وقد نشرت عند استشهاد الزعيم معمر القذافي موجهة الى اللّيبيين
***
يا سائلاً خِبْثاً عن الأحوالِ =
إنِّي سلوتُ عن الأسى الهطَّالِ
فالموت حقٌّ والحسابُ مصيرُنا =
فلِمَ الأذى بالفعل ِوالأقوال
قد يشتمُ الأعمى النَّهارَ شماتةً =
إن حطَّ ليلُ الدَّهرِ بالكلكالِ
فمعمَّرُ المغدورُ يعلو في الورى =
فوق الأذى وخساسة الأذيالِ
*******
أمعمَّر الحرُّ الذي رام العلا =
اُخْلُدْ هنيئا في المقام العالي
اخلُدْ هنيئا لا يضرُّك في الورى =
غدرُ العميل السَّافل المُحتالِ
قد عِشتَ عيشةَ سيِّدٍ مُتفضِّلٍ =
تعلو على الحُسَّاد والأنذالِ
قد كنت كالأسد الهصور أمام من =
أضحى إلاهاً للرَّئيس الحالي
سَرْكُوزِ كالطِّفل الغبيِّ أمامكم =
والكامرونُ مهلهلُ الأوصالِ
ها قد رُفعت الى السماء بعزَّةٍ =
كالصَّالحين القادةِ الأبطالِ
امرحْ هنيئاً في الجِنان مُكرَّما =
عند العليم بطبعك الفعَّالِ
تاريخُك السَّامي سيشرقُ هاديا =
في ظلمة الأحداث في الأجيالِ
قد كنت شهما في حياتك كلِّها =
خلَّصت شعبك من أذى الأغلالِ
وبنيْتَ بالنَّهج المحرِّر أمَّة ً=
معتوقة في السرِّ والأحوالِ
قد كنت تبني للعقيدة غاية ً =
مُزدانة بالعزِّ والآمالِ
قد كنت تسعى بالسَّلام لوحدةٍ =
تُعلِي صروحَ المجد في الأطلالِ
يمَّمتَ وجهك نحو إخوانٍ لنا =
وبعثت دينك في حِمى الأدغالِ
وفتحتَ أرضك للضِّعاف تكرُّماً =
لتريحهم من وطأةِ الأنكالِ
السُّودُ قد خبِروا غزارة فضلكمْ =
فاسأل بني السّودان والصّومال
واسأل شعوبا قد جَبرْتَ كسورَها =
في نيجر الإسلام أو في مَالِي
افريقيا تذكر يا سخيّ سخاءكم =
ونوالكم بالمال والأعمالِ
أطعمت شعبا جوَّعتْهُ حضارةٌ =
سرَّاقةٌ طالته بالإذلالِ
فالكونُ يشهدُ أنَّكم أهل النَّدى =
رغم العمى من ثلَّة الجهَّالِ
والكونُ يشهد أنَّكم أهل النُّهى =
رغم الكلاب العالة الضُّلاَّلِ
والكونُ يحضنُكم بحبٍّ غامر =
رغم الخبيث الغادرِ القتَّالِ
قد ناضل الشَّعب المطهَّر دونكمْ =
ضدَّ اليهود وثلَّة الأنذالِ
قد كنت مشروعَ الكرامة في الورى =
حِبَّ الفقير الهيِّنِ البطَّالِ
حامي المساواة التي نادتْ بها =
كلَّ الدنا في الصُّبح والآصالِ
من للضعيف إذا هوى مشروعكم ؟ =
من للفقير الشَّهم والأطفالِ ؟
من لليتامى والأيامى في الحمى ؟ =
من للمسنِّ الأشيب المِعْلالِ ؟
الغرب عاداكم لانَّ سبيلكم =
حريَّةٌ تقضي على الأغلالِ
وكرامة ٌبشرية ٌمبذولةٌ =
بتقاسم الثروات والأموالِ
اخلُدْ معمَّرُ في القلوب مكرَّما =
والموت حقٌّ ثابت الآجالِ
اخلد بعيدا عن أذى النَّاتو ودَع ْ=
زيفَ الدُّنا لتصارع الأغوالِ
فغدا قريبا يؤمنون بفضلكمْ =
وسيندمون على الزَّعيم الغالي
إنّ الزّعيم أرادكم أن تشمُخوا =
فتمرَّغوا في الغيِّ والإذلالِ