الأربعاء، 16 يوليو 2025

ذكرى رحيل بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 ذكرى رحيل

.....

يا قاصد الروض هل بالروض أفراح

                          وطائر الشوق بعد البين نواحُ

يبكي علي فتبكيني مدامعه

                       وطائر الغير فوق الغصن صداحُ

شدوا الركائب ليلا دونما سبب

                   لتطلع الشمس والأحباب قد راحوا

أعاتب الليل لا يدري مساكنهم

                         وحاسد الحب بعد البين مرتاحُ

خبأت دمعي عن الحساد فانتبهوا

                       والدمع حين يهب الشوق فضاحُ

يا غربة الروح جاءت بعد غربتهم

                      يا حسرة الروح كيف الروح ترتاحُ

يا ليت من رحلوا أدري منازلهم

                       وليت بالسر قبل البين قد باحوا

الروض كان قبيل اليوم يؤنسني

                            واليوم فيه عذابات وأشباحُ

لا عطر في الورد مذ أحبابنا رحلوا

                       وروضة الغير فيها العطر فواحُ

كل السقام له طب يعالجه

                             أ ما البعاد فلا طب وجراحٌ

يا من نأيت ظلام السجن يخنقني

                        فهل لديك لهذا السجن مفتاحٌ

يا من نأيت وما أبقيت لي املا

                          تبكي لبعدك أطيار وأدواحُ

عطشان والليل دون الناس يمنعني

                         عن الورود فهل لليل إصباحُ

من بعد بعدك فوق الصدر أتربة

                           لا باليدين ولا بالريح تنزاحُ

أعاتب البعد بالأشواق مبتهلا

                  أن لا يلم بمن في عشقهم ساحوا

هل للمشوق سوى الآهات يسكبها

                     فكيف بالشوق والآهات يرتاحُ

....

بقلمي..الشاعر.عبدالسلام جمعة

مالي أراك متيما بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 مالي أراكَ مُتيَّمًا


يا أيُّها الشَّعبُ المُبَجَّلْ؟


في حبِّ مَن لم يخجلوا

من مُقلَتَيكَ وأنتَ تَسألْ


كم جائعٍ قد نامَ في

جوفِ الظلامِ سَقيما مُعتلْ؟


يَشكو الهَوانَ وما بِهِ

مِن هَمٍّ جائرِ صار مُحتلْ


أولادُهُ جوعى وقد

حُرِموا منَ العِلمِ المُفَضَّلْ


يَجرونَ في الطُّرُقاتِ من

أجلِ الطَّعامِ إذا تَفَضَّلْ


من باقيَ النّاسِ الَّتي

ما عادَ باقيهُم مُؤمَلْ


البَيتُ إيجارٌ بلا

ماءٍ ولا نورٍ مُوصَّلْ


ومَدَامِعُ الأُمِّ الَّتي

سالَت على الخَدِّ المُسَبَّلْ


تَدعو على مَن أَجرَموا

في حَقِّ شَعبٍ قد تَعَطَّلْ


ما فيهِ أعمالٌ ولامالٌ، 

ومَن. يَهواهُ. يَبخَلْ


ماتَت أمانِي الحالِمينَ

تُكُبِّلُوا، ماذا سَتَفعَلْ؟


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١٦. ٧. ٢٠٢٥م

الثلاثاء، 15 يوليو 2025

نبضات الصبر بين الجدران بقلم الراقي سمير كهيه اوغلو

 نبضات الصبر بين الجدران


1. 


قلبي عَجز عن النبض

 لكنه رفض السكون

يتأرجح بين أملٍ متلاشٍ وفراغٍ قاتل

كأنه ينادي الحياة من خلف القضبان


2. 


شوقي مشتعِل رغم القيد

يناضل ليحيا رغم الغياب

يتمسك باللهيب حتى في أحلك الزوايا


3. 


في السواد المخيم

 تنسحب كوابيس اليأس

ويبدأ النور يزهر من رماد الصبر


4. 


كل خطوة ثقيلة بين الجدران

هي نبض حياة يتحدى الظلام

وفجر يولد من إيمان لا يُرى


5. 


الحنين احتلال هادئ لروحي

يزرع صمته في أعماقي

ينمو بلا إذن في سجون الحلم


6. 


قررت أن أستقر في عمق روحي المسحوقة

فهل يعقل أن أكون رحيمًا مع نفسي

وقلبي يئن من صدمة النفي المتكرر؟


7. 


في ليل الذكرى، استلقيت

ورأيت ظلك يتسلل من بين القضبان

كأن الغياب مرآة مخادعة

وحضورك ظلٌ صامد لا ينكسر


8. 


الرحيل لم يكن اختيارًا،

إنما عبور قاسٍ فرضته الأقدار

لكن قلبي قرر أن يخفيك في أروقة الذاكرة

ويبقي حبك نبضًا لا يهدأ في الصمت


9. 


أكتبك بلا توقف

تتناثر الحروف في فراغ الغياب

تبحث عن زمن يعيد ترتيب فصولنا المتشظية


10. 


رأيت في عينيك نورًا ينبعث من أعماق المسافات

يهدئ العواصف ويحتضن الأعماق

حيث يصبح الصمت بداية لحياة جديدة

حتى وإن كانت بين جدران السجن


سمير كهيه أوغلو 

العراق

تأملات على حافة الخلود

 “تأملات على حافة الخلود”


في هذه القصيدة، فتحتُ بوابةً لتأملٍ هادئٍ في معنى الخلود، والبهجة، والزمن.

تساءلتُ بصدق: ما الذي يدفعنا للّحاق بأطياف الوجود، بينما البهجة الأزلية قد تسكننا بصمت منذ البدء؟

بين ضوءِ المصابيح وظلالِ البالوعات، رقصتُ على حافةِ العقل، أفتّش عن لحظة يتصالح فيها الإنسان مع ذاته، ويُصغي لنداء الفناء دون خوف.

هذه القصيدة تمرينٌ على الإصغاء العميق، وهمسةٌ في أُذن الوجود:

أن النور لا يحتاج خصمًا ليضيء،

وأن الميلاد والموت لا يفصل بينهما أكثر من ومضة… أو قطرة مطر.



تأملات على حافة الخلود

(قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي)

دريسدن، 01.09.2024 | نُقّحت في 15.07.2025


مصابيحُ الطُّرُقِ ترسلُ ضوءًا،

تتلحّفُ به قطراتُ المطرِ في سعادة،

تلمعُ كالألماسِ على تيجانِ العرائس،

ثم تختفي في البالوعاتِ المُظلمة،

بلا ذِكرى للبريق، ولا لبهجةِ الميلاد.


البهجةُ اعتذرت وقالت:

كم هي أضحوكةٌ تلك…

فالميلادُ والموتُ برقٌ لا يُرى!

وكم نملكُ من الوقت، ولا نلتفت؟

ولا نُصغي لنداءِ التفكيرِ حينَ يُصبحُ واجبًا.

وُلدت من غيمةٍ في السماء… ثم اختفت.


أشعرُ بالذنب… أنا البهجة،

كيف لم أُوقظ قطراتِ المطر؟

عاشتْ بَرْقَ الجمال،

ولم تحطّ على زهرةٍ،

ولا استرختْ على شُرفةٍ تُطلُّ على الوجود.

ما أقسى أن تُغمرَ بالسعادة،

كأنها كفنٌ مُطرّزٌ بالوهج.


أما نحنُ البشر،

فلم نخشَ حملَ البهجةِ إلى ما بعد الواقع،

ولم نتطرّف في إيذاءِ العقل ليقول الحقيقة:


من نحن؟

سيفشلُ العقلُ، وتعودُ العلّةُ الأزلية.

نحن لا نحن.

نتباهى تحتَ مجهرٍ نُسلّطه

على فلسفةِ الوجود،

ثم نطغى، ونفكّرُ في الخلود،

نرفلُ في ترفٍ يصوغه العقل،

لكنّه ترفٌ زائل.


كانت حبّاتُ المطرِ ومضةً من زمن،

مرّتْ بها المتعة،

ولم تمنحها شيئًا،

ولا حتى ظلَّ ابتسامة.


فما أشدَّ خسارتنا

حين نُضيّعُ البهجةَ الأزلية!

لماذا نفكّر فيها؟

لو لم يكن الطمعُ

يذبحُ الطمأنينةَ بسكّينِ الواثق…


والعقلُ، مهما حاول،

لا يستطيع الذهابَ أبعدَ من البهجة.

لا يستطيعُ ذلك أبدًا.

لكنّنا سُعداء،

وحبّاتُ المطرِ سلكتْ مصيرها بصمت.


من يسبقُ الضوءَ،

يسقطُ في عتمةِ الشقاء.

وحينها،

نتزاحمُ بين العفّةِ والمجون،

نتساقطُ على خطٍّ واحد،

كنفقٍ أسود،

من بدايتِه حتى نهايته.


نتوهّمُ أننا نختلفُ في الموت،

نتفاخرُ بوهمٍ أقسى من الحقيقة،

ذلك النقيضُ… مغموسٌ بالغطرسة.

ولا أحدَ يتذكّرُ لحظةَ ميلاده،

ليكونَ شاهدًا

على تسميةِ الأبديّةِ لنفسها.


رزانةُ العقلِ مفتاحُ الأزل،

لكن، هل نُبدع في الحياة

ونحن نلهثُ خلف البقاءِ المادي؟

لا، أبدًا.

فالقصورُ لا تكتبُ قصّتَها بنفسها.


سنتّفق، لا محالة،

أنّ البهجةَ لا تفنى،

وتولدُ في كلّ لحظة،

حين يتحرّرُ العقلُ نحو الإبداع.


ماذا تريدُ الفراشاتُ من ألوانها،

سوى رقصةِ الفرحِ عند اكتمالِ العطاء؟

تمرّ ساعاتُ النهار،

والنحلُ يطوف،

وهو راضٍ؛


ولو لم يكن كذلك،

لصارَ تمساحًا أو ذئبًا،

وافترسَ ذكرياته.


لو أخذنا بقدرِ ما نعطي،

لتساوت العقولُ في البهجةِ الأزلية،

ولانتهى الشقاء،

كما تذوبُ الظلمةُ في ضوءِ النهار.


وفي الليل، تشتعلُ الشموع،

لا لتؤذي الظلام،

بل لتُعلّمنا:

أنّ النورَ لا يحتاجُ عدوًّا ليكون.


(ط. عرابي – دريسدن)

بلا كلل بقلم الراقي أحمد محمد علي بالو

 بلا كلل أحمدمحمدعلي بالو

كلما بحثت عن صورة

سقطت ورقة الخريف

وتطايرت لقطة عابرة

عبر صورة لثورة عاشقة 

تغنت بقصيدة نزارية

نادت الجواهري زدني بأنشودة لبلاد الشام وفلسطين والرافدين 

أبحث عن بلقيس شرقية

 تاهت عيونك في بئر حروفي

بين دفاتر أمير الشعراء 

كتبت بعض انفعالاتي 

وختمت بدم جراحي قصيدة

بلا كلل أو ملل

بحثت عن زورق نجاة

عن دهاليز للخروج منتصرا

لأنتشل فتاة أحلامي

وعبر خريطة الخليل 

نسجت لغة العشاق

هنا شهرزاد قالت

قم يا شهريار وتكلم

عن قصص ألف ليلة وليلة

عن ضليل الشرق

و أم كلثوم تغني قصة الأمس

بلا كلل أو ملل

رأيت البلابل تشدو

لرؤية الخليل ساهرا

يزف لغزة وثيقة الانتماء 

وتكسر الحصار وتجتاز الحواجز لتمد يدك بالتحدي

تبادل صبايا فلسطين بالنصر والحياة 

بلا كلل سنكتب ملحمة 

لعودة الأميرة لمملكة العشق وتحيا فلسطين 

أحمد محمد علي بالو سورية

تموج الروح بقلم الراقي سلام السيد

 تموّج الروح 


في معتركِ الحقيقة،

تنكشِفُ الأوهام،

وتنهشُ المرايا صورَها،

كأنّ ملامحَ الآخرين

سُرقت من وجعي.


في القلبِ،

ندبةٌ تتّسع،

كأنّها جوهرٌ خفيّ،

يسكنه الشوقُ

لونًا للمغيب،

يسري... ولا يعود.


هل تشبهني تلك الأرواح؟

أم أنني أراها

نسخةً خفية

من ضياعي؟


في كلِّ سؤال،

ينسخُ الوجعُ وجهًا آخر،

كأنّ الوجودَ

مذبحٌ للفقد،

والأحبةُ فيه

نذورُ عشقٍ

لا يُرتجى ردُّها.


هناك،

في خيطٍ من ذرّة،

اجتمعتْ أسراري،

وصمتُ المرآة

فضحني...

فأسلَمتُ قلبي

لسرِّ سرّها.


أذرُ أثري

في الجهاتِ كلّها،

وأعرضُ نفسي للنور،

لا لأبحث،

بل لأستدلّ

على مدى التيهِ

في طبعي.


وفي صلاةِ الاقتراب،

أنطقُ الحكاية

مهجةً وخفقة،

كظلٍّ

تمايلَ،

ثم توهّج.


أشاطرُ من يرافقني

صمتَ الطريق،

علّي ألمح

من خفاءِ الغيب

قبسًا

يستحضرُ ما تسرّب

من داخلي.


سلام السيد

يا اسمها بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 يا اسمها

...

يا حبها أخفيته في أضلعي

            والنار ظلت في فؤادي ترتعي

يا اسمها أنغام طير عاشق

          في روضة غنى فأطرب مسمعي

لما أفاق الورد يسمع لحنه

        في الفجر فاضت من عيوني أدمعي

 ورأيت طير الروض يبكي خلسة

             هل كان منتظرا لكي يبكي معي 

يا طير لو ناديت انت لغيرها

           فالقلب لن يصغي إليك ولن يعي

يا من رحلت عشية بعد النوى

           أخفيت حبك يا ترى هل ترجعي

عودي بحق الوجد عودي للهوى

               فالهجر أشواك تنام بمضجعي

أوهمتني بالحب ثم تركتني

          في الليل افرش دمعتي لمواجعي

أسكنت قلبي في مواجع هجرك

           وسكنت قلبي في المكان الأرفع

لا عدل عندك فاعدلي وتأملي

              أعطيت ما عندي وانت تمنّعي

يا قاضي الأشواق هل من نظرة

                  لمتيم قد جاء عندك يدعي

أنصفت غيري لو علمت بقصتي

                لعلمت ما أخفي بقلب ضائع

يا من أحبك إن ليلي حائر

         والشوق يصدح في ثنايا أضلعي

أدعو عليك كلما حل الدجى

                  أدعو كما لوعتني تتلوعي

أسقيتني بعدا وشوقا بعده

               يا ليت ما أسقيتني تتجرعي

يا شمس غاب عن العيون حبيبها

                 ڤتمهلي حتى يعود وتطلعي

.....

بقلمي .الشاعر .عبدالسلام جمعة

سامحتك بقلم الراقية هدى عبد الوهاب

 *** سامحتك ***


سامحتك

 كي لا تلقاني

ما بين

أيادي الرحمان

كي لا تطلب

 مني عفوا

أو تطلب 

مني غفراني

سامحتك

والروح ثكلى

تتأوه 

حمم البركان

والدمع 

على الخد

 نهر

و الحزن

يهز أركاني

سامحتك

 يا عمر العمر

يا نبض

 النبض 

بشرياني

سامحتك

 حتى لا يبقى

 في عنقي 

دين للجاني

يا غربتي

 ما عدت وطنا

وخطاك أضاعت

 عنواني

خذلانك

 ما أبقى ودّا

نكرانك

 أنهى إحساني

و عفوت عسى

 أنسى ألمي

أو يخمد

 جمر نيراني

عفوت

 ما شابني 

حقد

و لا كره

 يجتاح كياني

لكني لا

أحمل جلدا

لزفير النار 

 بوجداني

لا صبر يسدّ

فراغاتي

إن قلبك قرّر 

نسياني

سامحتُ

عسى أنسى

 وجعا

كلما ذكرته

أنهاني


بقلم/هدى عبد الوهاب/ الجزائر

شعب يباد بقلم الراقية رفا الأشعل

 شعبٌ يبادُ ..


شعبٌ يباد .. وأبناء له وئدوا

مستبسلا وعلى الرّحمن يعتمدُ


ناشدتُ قومي .. ألا هبّوا لنجدتهِ

كم يستغيثُ .. وما لبّى النّدا أحدُ


اليومَ غزّةُ تدمي القلبَ صرختها

لبّوا النّدا ..ما لها إلّاكمُ عضُدُ


أرضٌ رواها دمُ الأبْرارِ فارتجفتْ

تبكي .. تميدُ روابيها وترتعدُ


يامن حكمتم بغير الحقِّ في وطني

ولم تكونوا كأجدادٍ لكم خلدوا


كنتمْ ومازلتمْ من أمّةٍ كرمتْ

سادتْ وما طالها في عزّهَا أحدُ


مجدٌ بنتْهُ على الأزمان مؤتلقًا

فكيف ضاعَ .. وذلّتْ بعدهُ الأسُدُ


كنّا زمانًا وما يرجى تفرّقنَا

 فالأصلُ يجمعنَا .. في الحقّ نتّحدُ


أينَ الجدود وكانوا في الوغى أسدًا 

نار الحميّة في أعماقهم تقدُ


جارَ الزّمانُ ونارُ القهرِ تلفحنَا

أزرى بنا الدّهرُ والأطماعُ والحسدُ


وفتنةٌ فرّقَتْ أبناءنا وسرتْ

كالنّارِ في حطبٍ .. كالسّيفِ ينجردُ


هذا العدوّ وقَدْ بانتْ مطامعهُ

ويستعدُّ .. لكلِّ الشرّ يحتشدُ


فبعد جولاننا حلمٌ يراودهُ

يرنو إلى النيلِ مُذْ أجدادهُ طردوا


ودجلة والفرات اليومُ بغيتهُ .. 

إليهما شدّهُ حلمٌ ومعتقدُ 


قد أنشؤوا في ربوع الشّرق مملكةً

تنمو كما ورمٍ.. تمتصُّ ما تجدُ 


أرسوا قواعدهم في قلب أمّتنا

وللهجومِ على أوطاننا قصدوا


يبنون دولتهم .. يعلون رايَتَهمْ 

والغدر دأبُهُمْ من فرطِ ما حقدوا  


لو اتّحدْنَا .. يهابُ الكلّ سطوتنا

إنّ الضّعيفُ بهذا العصر يضطهدُ


أسائلُ الليلَ هل يفنى لنا ألمٌ

تبكي العيونُ وكمْ يودي بنا الكمَدُ 


طال انتظاري لفجرٍ بتّ أرقبُهُ

جهلٌ تمادى ونور الحقّ يبتعدُ


الحزنُ واعدني والقهر .. علقمهُ

في الكأسِ منسكبٌ .. بالرْوح يتّحدُ


وكم لجأتُ إلى حرفٍ يعلّلني 

يضيء ليلي بنورٍ منهُ يتّقدُ


         رفا رفيقة الأشعل 

       على البسيط

باريس (09/07/2025)

الذكريات بقلم الراقية نور شاكر

 الذكريات 


بعضُ الذكرياتِ نُطالعها فنبتسم، وتغمرنا السعادة، كأنّما الزمن عاد بنا إلى تلك اللحظات الأولى، فنشعر بذات الدفء، وذات النبض الذي خفق في صدورنا آنذاك.

لكن ما إن ندرك أنها مضت، وأنها لم تعد سوى صفحاتٍ طُويت من عمرٍ لن يعود، حتى يكتنفنا الحزن، ويعتصرنا الحنين.

تؤلمنا الأيام التي انقضت، وتوجعنا غصّة تسكن حناجرنا بصمت، نتمنى لو نبكي، لكن البكاء لا يُعيد من رحلوا، ولا يغيّر من ودّعناهم رغمًا عنّا.


حملنا في قلوبنا وجوههم، وفي ذاكرتنا أصواتهم وضحكاتهم.

ذكرياتٌ سكنت عقولنا، لن تمحوها السنين، ولن تُطفئها الأوجاع.

ذكرياتٌ قُيّدت خلف قضبان الماضي، نستحضرها كلّما شاخ بنا الوجع، وكلما اشتدّت بنا الوحشة، فنلوذ بها كملاذٍ أخير... علّها تربّت على قلوبنا قليلاً.


نور شاكر

إلى المستوطن الاسرائيلي بقلم الراقي عمر بلقاضي

 إلى المس/توطن الإس/رائي/لي


عمر بلقاضي / الجزائر


الاهداء :


الى من استدرجتهم اماني الكبر والخرافات الى مصارع الرّدى والضّياع في الحياة ،


الذين تؤكد الدراسات والاستشرافات انهم يرحلون حتما رغم ما يفتعلون في


المنطقة العربية من شقاقات وصراعات .


***


سوف ترحلْ ...


أيُّها الوافدُ يوما من هناكْ


سوف تمضي ...


أنت أو نسلُك حتما


لا تبالغْ في مبانٍ واهيات من مُناكْ


كنت في الأقطار شعبا


تمقتُ الأرواحُ قُربَهْ


سادرٌ في الخبث قلبُهْ


قد زجاك الكُره يا شرَّ البرايا


نحو ميعاد الهلاكْ


لَمَّكَ الله لتتلفْ


بعدما تُبلى وتُعرفْ


سِرُّك الطَّافحُ بالإثم رماكْ


أيُّها الطَّامع في الخُلْدِ بقدْسي


اصحَ من أحلام وهْمٍ


لعنةُ الجبَّار حلَّت بسماكْ


يا مُهين الأنبياءْ


يا مُبيد الأتقياءْ


فخُّك المُهلك أُحكِمْ


لن ترى منه الفكاكْ


فتربَّصْ ....


في عنادٍ جامحٍ خلفَ جفاكْ


سوف ينمو في حمى الأقصى أصيلٌ


طاهرٌ مثل الملاكْ


ثابتٌ حين العراكْ


سوف يصليك عذابا قاصما في الاشتباكْ


جبنُك الرَّاسخُ يصرخْ


فوق سورِ الفصل دوما


ناعيا جدوى رُؤاكْ


رُعبُك الموهنُ رغم النَّاصر الخاضع يسري


كوباءٍ فاتكٍ هدَّ عُراكْ


رغم ترسانة دَكٍّ


أنت تندكُّ صباحا ومساء


من ضنى كابوس خوف الإندكاكْ


أنت تشقى خائضا في بؤس شعبٍ ...


مزَّقته بالأذى والذَّبح في الأرض يداكْ


وفِّرِ الدَّمعَ ليومٍ


يشهدُ الطُّوفانَ من دمعِ بُكاكْ


أيُّها الوافدُ ارحلْ ...


قبل ان تُهدرَ في القدس دِماكْ


قسما ما القدسُ الا ...


قبرَك المُرْدي لأوهامِ هواكْ


أمَّتي تشهدُ بَعثاً


هو في الذِّكر نذيرٌ بِرداكْ


أينعت رأسُك بالظُّلم غرورا


ودنا قَطْفُ جناكْ


من يُجافي شِرعة الرَّحمن يُقصَمْ


سطوةُ الكفر سبيلٌ للهلاكْ

ذكرى بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 ذِكرى


كان صباحًا رماديًّا، من تلك الصباحات التي لا تنتمي للفصول، ولا تُعلن عن نواياها. جلستُ وحدي في الزاوية الدافئة من مكتبي، أرتب أوراقًا صفراء، وكتبًا نسيتها الحياة، كما أنستني أنا...

رفعتُ غلاف ديوانٍ شعري قديم، فانزلقت ورقة صغيرة، خفيفة كأنها ريشة من ماضٍ نسي نفسه.

كانت زهرة، ذابلة لكنّها لم تمت. عبيرها غاب، لكن أثره ظل عالقًا في الحنين...

عرفتُها فورًا، لم أحتج إلى تذكير، فهي ليست زهرة، بل قلبٌ يابس من الوجد.

كانت هي...

زهرة كانت قد أهدتني إياها "هِيَ" في مساءٍ من مساءات العمر، حين كنا نعتقد أن العمر لا يُغلق أبوابه.


أتذكر حين قالت لي:

"لا تنساني... هذه الزهرة حين تذبل، لن تكون قد ماتت، بل نامت لتراك يوماً ما، وتقول لك: أنا هنا..."


رحلت قبل أن يأتي ذلك اليوم. رحلت دون وداع، دون حتى أن تمنحني حنجرتها نغمة الوداع الأخيرة.

الزهرة صارت الآن كل ما تبقّى. ذِكرى بين دفتي كتاب... ووجع نائم بين سطور الزمن.


أمسكتُها كمن يمسك قلبه المرتجف. جلستُ طويلًا أحدّق فيها. هل أنعيها؟ أم أبعثها في رسالة نحوها؟

أين هي الآن؟ أفي مكان يسمع فيه الورد؟

أفي زمن يُعاد فيه اللقاء، حتى لو كان ظلًا على ظل، أو طيفًا على مرآة؟


بكيت... ليس على الزهرة، بل على قلبي الذي لم يذبل رغم كل شيء.


عدت أرتب أوراقي، وكل ورقة كانت تنطق باسمها.

كل كتاب مرّ بلمستها...

كل ركن من الغرفة تنفّس حضورها.

لكن الزهرة، هي وحدها من صمتت بصوتٍ لم أستطع نسيانه.


وضعتها على مكتبي، وقررت ألا أرتبها مع الباقي،

فالذِكرى لا تُرتّب... الذِكرى تُحيا.

الاستاذ فاروق بوتمجت الجزائر 🇩🇿

النمر والحمار والأسد بقلم الراقي الحسن عباس مسعود

 الـنمر والـحمار والأسـد

    🐅 حمار 🦁

                                 شعر الحسن عباس مسعود     


نــشــب الأمــــر وثـــار

بــيــن نــمـرٍ والـحـمـار


كــان هــذا الـنـمرُ يـلهو

بــيــن أبــنــاءٍ صــغــار


ذكــر الأشـجـار والـنـخ

ل ومَــــلـَّــى وأشــــــار


إن هــذا الـعشب يـبدو

فــي جـمـالٍ واخـضرار


يـبـهج الـنـفس وأحـلى

مــــن لـجـيـنٍ ونـُـضـار


مــا كــذا أومــا الـحمار

قــــال كـــلا واسـتـثـار


إن هــذا الـعشب يـبدو

أزرقــــا مــثـل الـبـحـار


وعـــلا صــوت جــدالٍ

وغــلــى الــقِـدر وفـــار


فـانـبرى الـنـمر غـضوبا

هـائـجـا مــثـل الــدوار


هـــل لـعـيـنيك غــطـاء

فـوقـها مـثـل الـسـتار؟


أم تـراهـا ارمــدت يــو

مــا ولــم تـلـقَ الـعقار؟


يــا ابـا جـحشٍ جـهولٍ

رفــس الـصـدق وطــار


قــم بـنـا لـلـيث نـسعى

كــي نـرى هـذا الـحوار


حـيـنـما جـــاءا وقـصّـا

مــا جــرى مـنـهم ودار


حــكـم الـلـيث بـسـجن

بــيــن أشــجــار كِــثـار


قــالــهـا لــلـنـمـر هــيــا

انـــت مـقـصود الـقـرار


قـال هل ذا العدل ولى

ثـم عـصرُ الـظلم جـار؟


اولـيـس الـعشب يـنمو

أخــضـرا بـيـن ازدهــار؟ 


قــال صـدق ذلـك الـقو

لُ وإنــي فــــي انــبـهـار


مــا قـصدنا خـلفة الـلو

ن ولا هــــذا الــشـجـار


حـكـمنا مـن أجـل حـق

مــــــا جنحـــنا لازورار


كل ما في الحكم يعني

كـيف جـادلت الـحمار؟