نُطق الجراح
ألا يا أهل غزة أخبروني
بأهوالٍ يضيقُ بها الفضاء
تقارعكم، وفي بأسٍ صبرتم
ويُصلي جرحَكم وهجُ الكواء
بنو صهيون تُرميكم سهامًا
تنوشُ بها من الأُسْدِ الدماء
وتُذبحُ كل أم في مداهم
ويُغتالُ الشبابُ، فلا رجاء
وصرخاتُ الأراملِ كم تدوي
وكلُّ العربِ ما سمعوا الصدى
وفي الاطفال يسكن كل خوف
جحيمُ القصفِ أسقاهم فناء
وجُرمُ الجوعِ يسري كلَّ يومٍ
ولا مَن يسقي الأفواهَ ماء
ومن ذا لا تروعُهُ المنايا؟
وأسيافُ العِدا تقطر دماء
فلا آثارَ سِلمٍ قد تجلت
وزادَ الموتُ من هول العناء
أيا معبرَ رفحٍ، باللهِ أخبروني
فإنَّ العربَ كثرتُهم غثاء
وإني قد عرفتُ بأن صوتًا
"لمعتصماه" قد أبلى بلاء
ألا مَن يرحمُ الثكلى وحِملًا
تدلَّى فوق كاهلِها عناء؟
يُسجّي القدسَ ثوبٌ من سوادٍ
وغضّ الطرف عُباد الثراء
وماذا عن مجازرَ في الخيام؟
وآلافِ الجنائزِ والبكاء
علتْ صيحاتُهم، هل من مجيبٍ؟
ومعتصماهُ أسرى في العراء
فلا فرحٌ يدومُ بأرض قومي
ولا تُثني عليهم بالوفاء
فمن ذا نكّسَ الأقصى سِواهم؟
وجبنُهم يداولهُ الشقاء
م/عادل مصلح الحارثي