الاثنين، 21 أبريل 2025

كلنا سواسية بقلم الراقي عبد الحليم الشنودى

 ( كلنا سواسية)

---------------------


نأتي إلى الدنيا ونحن سواسية

             لانفسَ تفضلُ بالمزايا الثانية 

 كلٌّ يشابه غيره في مولدٍ

           من حُرّة قد يأتي أو من جارية

ما من جنين ينتقي رحِما له

              أو أمِّ قصر تعلُ أمّ البادية

حوّاء ما أوحت لهابيلَ الهدى

             أو ورّثت قابيلَ نفسا عاصية

لا طفلَ يعلو بالبطون وإنما

         طفل الملوك كمثل طفل الحاشية

كل يهذّب بالفضائل نفسه

          لسنا جميعا بالنفوس سواسية


               *********  


نأتي إلى الدنيا ويرحلُ غيرنا

           ونغادر الدنيا فتبقى ماضية

لا موتَ يغشى القانعين بكوخهم

          أو يستحي عند القصور العالية        

  وإذا رجعنا للتراب فكلنا

           نُلقى حفاة في قبور حافية

متشابهون على غرار كفوننا

            وكفوفنا من كل جاه خاوية

  خدّامنا تحت الثرى كملوكنا

          وبنو الملوك كما بنات الجارية

كلّ إلى أصل الوجود تحوّلوا

         ما عاد فرق في الوجوه العارية

( منها خلقناكم وفيها) معادكم

           كذبَت وعودٌ أبرمتها الفانية 

ماذا بأصل في النعال مقامه

          ما للتراب إذا علونا بناصية

يامن حقَرتَ الغيرَ أصلك تحته

         والأصل يزكم من يُغرُّ بعارية 


               ********


بدء الحياة إلى الممات قصيدة

             أناتها منزوعةٌ من ذاتيه 

مهما أطلتَ البيتَ لا ختمٌ له

           إلا على شطٍّ اتاح مراسيَه

تدلي الحروفُ بكل بيت دلوها

             حتى يعاجلها الرّويُّ بقافية

فبها النهاية أحكمت من قيدها

             لا أحرفٌ بعد الروي بجارية

فاحجز لنفسك مقعدا في بيتها

            إن المقاعد ذخرةٌ للباقية

واسعد بما يأتيك من أقدارها

          مهما تعشها فالمنايا آتية

              

---------------------------------------------

( عبد الحليم الشنودي/مصر)

من رحم الامل بقلم الراقية زينب لبابيدي

من رحم الألمِ والمعاناة يولد الأملُ.....

           وتتلاشى أمام تصميمي الهموم والمِحَنُ.

سأبقى بإذن اللهِ دوماً في تفائلٍ.......

                بتفائلي أبقى قويةً لا حُزْنًا ولا وهَنُ.

سأصبرُ واللهِ مهما ألمَّتْ بي مصائبٌ......

                    فقد علمتُ بأن الصبر أمره حَسَنُ.

نظرتُ لمصائبِ أقوامٍ فهانتْ مصيبتي....

                 بإيماني لن ترى فيَّ ضعف ولا أفَنُ.(١)

سأصبرُ بعدَ التوكل على الله ربي......

           واثقةٌ بربي وإن أصابني مايشبه العرنُ.(٢)

وعدني ربي بصبري وعدًا ليس يخلفهُ.....

                    بنعيمٍ مقيمٍ في جنةٍ هيَ السكنُ.

فيها من كل شيءٍ طيبٍ أشتهيهِ........

                 فيها فواكِهَ وأعنابٍ وأنهارها اللَّبَنُ.

فاللهم ثبتني في مصابي ومحنتي......

                    بثباتك ربي لا يأسًا أرى ولا غَبَنُ.(٣)

بتفائلي بربي سأعيش دوماً سعيدةً.....

            أمام تفائلي سيتلاشى الشقاءُ والحَزَنُ.

أبو جِنانٍ أعدك وعداً لستُ أخلفهُ......

                   لن ترى مني أبدًا تذمرًا ولا إحَنُ.(٤)


بقلمي:زينب لبابيدي 

.............................................

١- الأفن:قلة العقل وهي من المفردات النادرة التي وجدتها في ديوان أمير المؤمنين سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.

(٢) _ العرن:مرض يصيب عظام أسفل ساق الدابة...نفس المصدر. 

(٣) _ الغبن: الضعف في أحد مصلحاته.....نفس المصدر.

(٤)_ الإحن:مفردة نادرة معناها الحقد والغضب والعداوة والضغينة.راجع ديوان حسان بن ثابت رضي الله عنه والمعجم الوسيط للجنة علماء الأزهر .

غزة أمانة الرب بقلم الراقية كريمة احمد الاخضري

 ⚡غزة أمانة الرّبّ:

_________________

 

#غزة يا أسطورة الزمان 

حين خان الانسان 

أخاه الإنسان

............

#غزة يا حكاية

 حَبَكَ خيوطها 

الظالم الجبان

ونثر أشلاء أبنائها 

في كل مكان

.............

#غزة يا أمانة الرّبّ

 غدر بها الأخ

والجار و الخلان

فصارت سرابا

يُرى بالعيان

..............

#غزة يا وجع القلب

حين دماء الأطفال 

فاضت بها

 الأنهار و الوديان

وارتوى ترابها 

بدم شيوخها والفتيان

...............

#غزة يا وصية الرحمان 

يافاضحة قطيع الإخوان 

طوبى لشعبك المغوار 

قد صان العهد 

ولبى النداء وماخان 

ولنا العار والخزي

فسحقا لنا من أمة 

تناست مجدها الذي كان

_________________

08/04/2025

شفہٰاء الہٰروحہٰ 

الجزائر 🇩🇿

ملاحظة:

 قطيع الإخوان: الدول العربية

من بستانه بقلم الراقي الحسن عباس مسعود

 🌺 مِنْ بُستانِه 🌺

🍄💗ا💙ا🌺🍄

       

                    شعر الحسن عباس مسعود

. 💙🌺💙💚💙🌺💙💗


هـــلَّ الـربـيـعُ يُـــزَفُ فــي ريـحـانِه

كـالـبحرِ يـزْهـو مــن جـمـيلِ جُـمانِه


مـَــدُّ الـجـمـالِ يــبـثُّ فـــوق عُـبـابِه

ألـَـقـا يـغـنـي الــشَّـدوَ فــي شُـطـآنه


ذا زورقٌ فـــي الأفْـــقِ لاحَ شِـراعُـه

والـبِـشـرُ يسعى في خُـطــى رَبـَّانـِه


وبــدا الـنـسيمُ يـفـوح فــي جـنباتِه

ويــهِــشُّ بـالـنـجـوى إلـــى أركــانـِه


قـــال الـضُـحـى لــمـا تـألَّـق حـسـنُه

جــاء الـربـيع يـجـود مــن إحـسـانِه


ولــقــد ظــنـنـا أنـّــــهُ ألِـــفَ الــنَّوى

أو ظــــلَّ منزويــا لـــدى هُـجـرانـِه


يـــا مـرحـبا هـتـفت طـيـورٌ رفرفت

فــرحــا بــِــه تــرنـُو لكهـف أمـــانـِه


يــــا لــيـْتـه هـــذا الـربـيـع يـجـيـئنا

مــتـعـجـِلا يــجــري بــغـيـر أوانــــِه


وجـــهُ الأنـاقـةِ كــان يـسـهرُ مـُتـعَبا

يـرجو الـضحى والـسهدُ في أجفانِه


لــمــا رأى وجــــهَ الــربـيـع تـهـلَّـلَـت

أنــظــارُه وهــمى الــنــدى بـمـكـانـِه


كـفـتِـيِّ نــهـرٍ شـــقَّ ألــويـةَ الــثَّـرى

والأرض تـشـرب مـن هـوى جـريانِه


فـلـقـد سـئـمـنا مـــن صـقـيـعٍ جـائـرٍ

جــعـل الــزمـان يـتـيه فــي أزمـانـِه


الــفـجـر يـنـتـظـر الـربـيـع كـنـاسـكٍ

وخـشـوعُـه فــــي مـنـتـهى إيـمـانِـه


وسـألـتُ عـنـه الـبـيدَ قـالـتْ عـشقنا

وهــيـامُ رمـــلِ الـبـيـدِ في كُـثـبانـُه


يـزهو كمنْ ساقَ الحِسانَ إلى الهوى

فــتــمـايـلـتْ طُرقُ الهوى بــِحِـسـانِه


والــنـاي يــعـزف بـالألاحـيـن الــتـي

يــشــدو بــهـا نـغـمـا لـــدى ألـحـانِـه


وكـــأنـَّـه تـــخــتٌ رمــــى عــشـاقَـه

كُـــلا بـلـحـنٍ مـــن رهــيـفِ كـمـانـِه


والعودُ والشادوفُ من غسقِ الدُّجى

لــلـصـبـح يـغـتـرفـانِ مِــــنْ ريَّــانــِه


وإلــى الــزروع الـنـاعساتِ تـمـايلت

بــالــمـاء أكــــواب لــــدى غـُـدرانــِه


مــا ظــلَّ مــن رِيِّ الـجمالِ وحـسنهِ

مــن كــان يـبـكى فـي لـظى ظـمآنِه


هل أشرقت تلك الـزَّنـابـِــــقُ تزدَهي

وتذوبُ في دفءٍ لدى بُـسـتـانــِه؟


الـروضُ خـضرٌ والـسحائِب سـافرتْ

بـيـضاءَ تـقـطرُ فــي مَـشوقِ جـِفانِه


الــــوردةُ الـحـمـراءُ تَـبـْسـم لـلـنَّـدى

ورِفــاقُــهـا دأبـــــتْ إلــــى ألــوانــِه


ورأى الــنـبـاتُ قــدومـَه فـتـواثـبتْ

أوراقـُــــهُ ورَبَتْ عــلــى سِـيـقـــانـِه


وغــدتْ بـيـوتُ الـحـالمين سـعـيدةً

وكــــأنّ أسـقُـفَـهـا عــلــى جــدرانــِه


لـلـعـشـقِ رائــحــةٌ تَــضَـوّعُ لــلـورى

وجرى الـحـنينُ يَـهـِمُّ فــي تـحـنانِه


أوَمــا سـمـعتَ بــه الـعـصافيرَ الـتي

قـــد غـــرّدتْ بـالـحُـبِّ مــن إتـيـانِه


وبــه اسـتـفاق الـعـاشقون ولـوَّحُـوا

لــلـحـبِّ والأشــــواقِ بــيـن جـنـانـِه


رسـمـوا عـلـى شـجـرٍ قـلـوبا لـلهوى

وفــراشـةً رقــصـتْ عـلـى أغـصـانِه


كـلُّ الـفصولِ مـن الـبلاغةِ أفصحتْ

وتــحـدَّث الـعِـرفـانُ عـــن سُـلـطانِه

الزواج بقلم الراقي خالد اسماعيل عطاالله

 الزَّواج


يا قاصِداً بَحْرَ الزَّواجِ تَحَصُّناً

أبشِرْ ..فإنَّكَ للهِدايةِ تَعبُرُ


هو سُنَّةٌ أمَرَ النبيُّ بِنَشرِها

إنَّ الحياةَ بِتَركِهِ تَتَكَدَّرُ


عِطرُ الحياةِ لمَن تَخيَّرَ زوجةً

تبدو على خُلُقٍ و دينٍ تَظهرُ


إنْ كنتَ ترجو مَالها وجَمالها 

فلَكَ المُرادُ و بعدها تَتأثَّرُ


اظفرْ بذاتٌ الدينِ ذلكَ مَغنمٌ

إنَّ الزواجَ مع التواضعِ أيسرُ


لا تَركَنَنَّ إلى المَظاهرِ مُسْرِفاً

إنَّ المُبذِّرَ في السَّفاسِفِ أحقرُ


تَرِبَتْ يَداكَ إذا تَغَلَّبَ دينُها

تحيا سعيداً والسحائبُ تُمطرُ


إنَّ الورودَ و إنْ تَزَايَد شَوكُها

تَبقَى مُعطَّرةً تفوحُ و تُبهِرُ


خالد إسماعيل عطاالله

أنشودة الركام بقلم الراقي عبد المجيد الاثوري

 **مُقَدِّمَة:**


في زَمَنٍ تَتَراكَمُ فيهِ الخَيْباتُ كما يَتَراكَمُ الغُبارُ على خَرَائِطِنا المَنْسِيَّةِ،  

وفي كُلِّ عَامٍ جَدِيدٍ، تُعادُ الأسطوانةُ القَدِيمَةُ ذاتَها: قِمَمٌ تَتَبَخْتَرُ بالكَلامِ، وَواقِعٌ يَزْدادُ رُكَامًا…  

مِنْ عُمقِ هذا الأَلَمِ، وَمِنْ صَرَخاتِ الحَقيقَةِ، وُلِدَتْ هذهِ الأَنْشُودَةُ، لا لِتُوَاسِيَ، بَلْ لِتُوقِظَ.  

#أنشودةُ_الرُّكَامِ، قَصيدَةٌ تُحَاكِمُ الزَّيفَ، وَتَزْرَعُ سُؤالًا في صَدْرِ كُلِّ مَنْ لا يَزالُ حَيًّا.


**أَنْشُودَةُ الرُّكَامِ**


مِنْ حَقَائِقِنَا الأَلِيمَةِ،

فِي نِهَايَةِ كُلِّ عَامْ،

يَعْقِدُ الأَزْلَامُ قِمَّتَهُمْ،

لِلتَّبَاهِي بِالكَلامْ.

فِي الخِتَامْ،

يَنْفَجِرْ فِيهِمْ خِلَافٌ،

وَيَعُمُّ بِهِمْ خِصَامْ.


ثُمَّ نَبْكِي بَعْدَ يَوْمٍ،

ثُمَّ نَلْهُو كَالنَّعَامْ،

نَرْفَعُ الشَّجْبَ لِوَاءً،

وَنُؤَبِّدُ الِانْقِسَامْ.

نَحْلُمُ الوَهْمَ صَبَاحًا،

وَنُقَدِّسُ لِلظَّلامْ.


نَحْسِبُ الجَلاَّدَ أَخًا،

وَنُسَلِّمُهُ الزِّمَامْ،

نَرْهَنُ التَّارِيخَ قَسْرًا،

وَنَبِيعُ بِلا سِعَامْ،

نُزْهِقُ الرُّوحَ خِيَانَةً،

وَنُسَجِّلُهَا رُكَامْ.


نُلْبِسُ العَارَ وِشَاحًا،

وَنُبَارِكُ لَهُ السَّلَامْ،

نَزْرَعُ الشَّوْكَ بِأَيْدِينَا،

وَنَسْقِي الحُلْمَ حُطَامْ،

نُطْفِئُ النُّورَ جَهَارًا،

وَنُضِيعُ فِي الزِّحَامْ،

أَذَلِكَ مِنْ هُدَى الرَّحْمَنِ؟

أَمْ مِنْ صُنْعِ اللِّئَامْ؟

-----

#الأثوري_محمد #غيروا_هذا_النظام،

دراستي بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 كُراسَتي


كُرّاستي لِبناتِ الفِكْرِ تَتّسِعُ

فلا اعْوِجاجٌ ولا فَتْقٌ ولا رُقَعُ

قِرْطاسُها نَيِّرُ الألْفاظِ مُحْتَرِفٌ

بهِ البَلاغَةُ نَحْوَ الفِقْهِ تَنْدَفِعُ

أبْياتُ شِعْرٍ بنورِ الصُّبْحِ قدْ نُقِشَتْ

والنّقْشُ سِحْرْهُ بالألْطافِ يتَّصِفُ

بناتُ فِكْرٍ لها في الشّعْرِ سَلْطَنَةٌ

تأوي إلى عَرْشِها الأقْلامُ والتُّحَفُ

كُرّاسَتي أكْرَمَتْ بالذَّوْقِ قارئَها

وقدْ تَمَكّنَ مِنْ إدْراكِها الهَدَفُ


لا تَتْرُكي أحْرُفي يَغْتالُها القَلَمُ

فالقلبُ أضْناهُ ما آلتْ لهُ القِيَمُ

ألْقى الضّلالُ بنا في قَعْرِ مَشْأَمَةٍ

فيها المآسي على الأبوابِ تَزْدحِمُ

تَرْمي بِظُلْمَتِها الآفاقَ مُنْذِرَةَ

بأنّ عاصِفَةَ الآتي سَتَنْتَقِمُ

والنّاسُ يَرْكُضُ صوْبَ الخلْفِ مُعْظَمُهُمْ 

والمَوْجُ بالصّخْرِ طولَ الدَّهْرِ يَصْطَدِمُ

تَجْري بِنا سُفُنُ الأيّامِ مُسْرِعَةً

والمُفْرَداتُ بِسوءِ الظّنِّ تُتَّهَمُ


محمد الدبلي الفاطمي

وطن الغد بقلم الراقي محمد ابراهيم

 💙وطن الغد💙

أيها الوطن الذبيح..

لن أستريح....لن أستريح...

حتى أراك معافى....

تمتطي ليل الدجى....

تعبر الأسداف......

تبصر النور من جديد... 

مشرقا زاه .....

كلون الصباح في يوم عيد....

تندمل جراحك....

وكالنسر تحلق شامخا ....

لاتثنيك ريح....

وتعود الضحكة ....

وننسى ماض كان بالأمس قبيح....

ونعيش أحباء....

نحن أبناء أمة أحمد...والمسيح....

****************************

أيها الوطن الذي مزقه الجلاد....

فتناثرت أعضاؤه...شظايا خارقة....

وخلايا مارقة......

وبقية من وطن يئن...

يعاني من جراح دافقة.....

لملم فتاتك وانهض من جديد....

فطائر الفينيق .....

وإن أثخنته الجراح.....

ينهض من بين الركام.... 

عملاقا عنيد ......

***************************

وطني أنت هويتي....

ورمز كرامتي....

لن أنساك...

أيها القابع في صدري....

ودماك في شراييني تجري...

وصوتك في فمي ....

لحن قيثارة سرمدية....

وعطر ياسمينة دمشقية....

فهيا بحبل الله نعتصم....

وعلى بركة الله نلتحم...

وبسم الله نمضي....

نرمم....نبني وطنا....

بالأخلاق...والحب....

نلتزم....

وخير بره وبحره .... 

سويا بالعدل نقتسم....

***************************

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

وطن الغد 

سوريا

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

جزى الله المعتصم بقلم الراقي د عبد الحليم محمد هنداوي

 جزى الله المعتصم خيرا

يا قساة القلب يا عربُ

من حماة الظلم تقتربُ

ترتمي فى حضن قاتلنا

شانئنا والأرض يغتصبُ

فى غمار القرب قد سلبت

أرضنا وانتهكت الحُجُبُ

لست أدري ما بالعروق دمٌ

أم مما جادت به القِرَبُ 

هل ترون الكلب يذبحهم؟

أم أشغلتكم النصب والرتبُ

هل ترون الدور قد هدمت؟

من لديار العز ينتفضُ؟

أخوة فى الدين يجمعنا 

حب الله به نحتسبُ

معتصماه بها صرخت 

رد رداً ملؤه الغضبُ

فجزى الله الخير معتصم

وجزى جنداً له نُجُبُ

بقلمي د.عبدالحليم محمد هنداوى الابيات على بحر المديد.

شكاوي الجار بقلم الراقي رضا بوقفة

 شكاوي الجار


الجارُ، ذاكَ الرفيقُ الذي يسكنُ قريبًا،

في الحيِّ ذاتهِ، تحتَ نفسِ السماء،

تدورُ الأيامُ وتُكملُ مسيرتها،

لكنَّ لقصصِ الجيرانِ أثرًا لا يزول.

فكم من مرةٍ تبادلنا الضحكةَ في الجلساتِ،

وشاركنا همسَ الليلِ في الطريقِ الطويلة،

لكنَّ كلَّ شيءٍ يزولُ حينَ تتبدلُ القلوب.

والآن، أرفعُ قلمي وأكتبُ له،

قد أتألم، ولكن سأشكيك إلا الله، يا جاري.


سوف أشكيك إلا الله يا جاري،

قد بعتني للخوفِ في سوقِ الغزاةِ الجبّابرة،


غدوتَ تُصلي في كنيسِ خديعتي،

وتذبحُ الإخاءِ على عتبةِ الأسرارِ.


أكنتَ تسألني عن الماءِ؟

وكنتُ أفتحُ نبعَ قلبي كالأنهارِ،


فلماذا الآنَ تغلقُ كلَّ بوّابةٍ،

وتبني خلفَها ألفَ احتضارِ؟


أنا لا أبكي عليكَ،

فما عاد في جفوني انكسارِ،


لكنني أبكي على زهرِ الجناينِ،

حين ينامُ في حضنِ الجدارِ.


سوف أشكيك إلا الله يا جاري،

ففي عدلكَ وحدَه نبتَ زيتونُ انتصاري،


وفي صمتِ المدى ترتفعُ مآذنُ الصبرِ،

وتنقشُ الشمسُ في كوفيتي آخرَ أشعاري.


بقلم الشاعر رضا بوقفة

وادي الكبريت

سوق أهراس

الجزائر

لهيب الوجه بقلم الراقي عماد فاضل

 لهيب الوجع


تـقَلّبُنِي صُرُوفِ الدّهْرِ قَهْرًا

وَيَقْتُلُنِي الأسَى دُونِ احْتِشَامِ

عَلَى الصّفَحَاتِ تَحْتَرِقُ القوَافِي

وَتَعْتَكِفُ الجُفُونُ عَنِ المَنَامِ

كَأنَّ سَعَادَتِي تَأْبَى عِنَاقِي

وَيَأْبَى رَاحَتِي هَوْلُ السّقَامِ

فَكَيْفَ يَجِفُّ دَمْعي في المَآقِي

وَصَمِيمُ القَلْبَ يُطْعَنُ بِالسّهَامِ

عَلَى الأقْصَى الشّرِيفِ تَئِنُّ رُوحِي

وَمِنْ أثَرِ الأسَى خَارتْ عِظَامِي

إلَى الرًحْمَنِ أشْكُو سُوءَ حَالِي

وَأرْتقِبُ السّلَامَ مِنَ السّلَامِ

أنَا العَرَبِيُّ فِي الرّحْمَنِ ظَنِّي

وَدَرْبُ النَّصْرِ مَرْسُومٌ أمَامِي


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

دعيني أراك بقلم الراقي سامر الشيخ طه

 قصيدة بعنوان: (دعيني أراك)

دعيني أراكِ فقد لا أراكِ

             إذا ما رأيتكِ هذا المساءٔ

دعيني أراكِ ولو لحظتين

             لأعرفَ ما سرُّ هذا الجفاءٔ

 وأعرفَ ماذا يقولون عني

        وأعرفَ ماذا جرى في الخفاءْ 

دعيني أراكِ لكي تخبريني

             عن العابثين بصَفوِ الهواءْ

عن الصائدين بماء القذارةِ

                  والوالغينَ بماء السماءْ

دعيني أراكِ فقد يهرب الشوقُ

                   مني فأكرهُ هذا اللقاءْ

وأنسى بأني عرفتكِ يوماً

             وأنسى ليالي الصفا والهناء

          ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

أنا لا أحبُّ كثيرَ الكلامِ

                  وقيلاً وقالَ وهاءً وياءْ

ولا أستسيغُ ائتلاف الحروفِ

                    كباءٍ وتاءٍ وحاءٍ وخاءْ

أنا أكتفي بالعيون أراها

            فألمسُ خلف العيونِ الدَهاءْ

وأدركُ من وحيها ما تخبئُ

                 إن ْ كان غدراً وإمَّا وفاءْ

وقدلا يُفيدُ لديَّ التصنُّعُ

                   قد لا يفيدُ دهاءُ النساءْ

فإنْ شئتِ عودي وإنْ شئتِ لا

                  أنا بانتظاركِ هذا المساء

       المهندس:سامر الشيخ طه

انكسار أنثى بقلم الراقي عادل مصلح الحارثي

 انكسار أنثى


ضاق الفضاء فلا أراه يحولا

والشمس تعلن للنهار أفولا

وتحطم السور الأشمِّ لحبنا

ويهيم قلبي حائرا مخذولا

أترى فؤادي بعدما عذبته

يختار حبك أم يعش متبولا 

آه تركت الروح بين جوانحي

تبكي فراقك والدموع عذولا  

أرثيك حسني والجمال معزيا 

شقراء ذوائبها تشيب خجولا

دلف المساء تلفني أوجاعه

أنثى بدونك قد تموت عجولا

أين الهوى ألقاه ؟ بئس محبة

ذابت وفي وضح النهار تزولا

آه على حور العيون وحسنها

بئس الجمال إذا شقاه جهولا

إرجع هنا بين الأريك ظلالنا

نبني بها كوخ الهناء ونجولا


         م/عادل مصلح الحارثي