النزف و التكوين
مرحى و قد من رشقة ٍ سدّدتها
في صدر ِ مَن اغتالنا حدّدتها
أشواقها لمّا أتتْ جدّدتها
إن بارحت ْ في قبلة ٍ هدّدتها
يا قصة ً عانقتها في أحرف ٍ
كم وردة من نزفنا أوجدتها
يا شهدها في صورة ٍ أحببتها
أضلاعها إن أقسمتْ عاهدتها
ضمّت ْ إلى أنفاسها أقداسها
حتى إذا ناجيتها قلّدتها
مرحى و قد في غزتي أبصرتها
استبسلتْ من مهجتي شاهدتها
كم صيحة في ضفتي ناديتها
مع ردّها من نارها سجّلتها
مرّتّ على أحزاننا أشجارنا
إذ أورقت ْ من دمعة ٍ مجّدتها
يا غيمة ً من شهقة ٍ أنزلتها
زخّاتها في خافق ٍ مددتها
عشقا ً مضى مشوارنا فوق السما
يا آية ً من ربنا أنشدتها
صل على مَن كان في تاريخنا
المصطفى يا سيرة ً رددتها
مرحى و يا فرساننا عنواننا
يا جرأة ً واكبتها عيّدتها
يا نورها لمّا روتْ أقمارها
في أسطر ٍ عن نسرها واعدتها
قد جاءت ِ الشمطاءُ في أكذوبة ٍ
يوم الوغى ناقضتها فنّدتها
يا حبنا إن الهوى في سجدة ٍ
آخيتها قدستها بجّلتها
مَن قال يا زيتونتي بدّلتها
في عشقنا أغصانها جنّدتها
يا صفحة َ الأعداء ِ قد سوّدتها
مزّقتها بعثرتها بدّدتها
آمالنا يا غزتي صافيتها
كانتْ معي أطيافها ساندتها
مرحى و قد من صلية ٍ أرسلتها
باركتها وافيتها عجّلتها
يا صقرنا في شامنا مع أرزنا
يا لوز من إن أحببتْ أمّلتها !
هذا أنا يا جذوتي في دربها
من شمعة ٍ أشواقنا أوقدتها
أطيابها لو عاندتْ عاندتها
لكنني إن راقها أجّلتها !
من جارح ٍ أسفارها سابقتها
لمّا دنتْ في رحلتي قّيدتها
أهلا ً بها يا شمس مَن حاكيتها
أغضبتها لكنني أسعدتها
هذا أنا سيّجتها في جذرنا
تلك التي في مهجتي سيّدتها
سليمان نزال