الأربعاء، 12 يونيو 2024

نبض ذكرى بقلم الراقية وفاء غريب سيد احمد

 نبض ذكرى

لطالما القلب لها يأنس

في ليلِ وحشة الغياب. 

الحنين مع طيفك يُسبح ليل نهار 

بالشوق ينشد بدقاته ترانيم الغرام. 

مع فقدانٍ 

وهبت له باقي العمر ودموع الأحداق. 

وأيام أخبرتها عن صبايا

وكيف كان حبي لك والوئام. 

-----

مع الشوق الذكرى تشعل الحاضر

وتخيب معها الأمال في ليل خالٍ منك. 

مع ألمٍ في صدري ينعي نزعا أراك فيه كالنجم تزين السماء. 

وأيام تشتهي ضمة منك بحنان

بين أحضان وهمٍ أتذوق معها الغرام. 

-----

أصبحت بيتاً مهجورا

ليس له سقف ولا جدران. 

باتت المشاعر فيه كالأطلال

تتراكم عليها الألام. 

الدموع جامحة تنعي هوايا

في آفاقٍ كانت لا تسع غرامي لك والهيام.

-----

سلام لمن بات تحت التراب ينعم. 

ونحن نشتهي وجوده في الحياة

بدونه الليل فقد السمر

والقمر غاب عن المساء

في نهارٍ يحكي حدوتة ألم يسردها للأيام.

-----

مُدام الذكرى يسكرني

بكأسٍ فارغٍ يحطم عرين النسيان

نحن مع طيفك نسعد 

والسهد صديق وفيّ لقلبِ ليلٍ

في غيابك فقد معناه

تسبقني له دمعة تحرق قلبي قبل الأحداق. 


وفاء غريب سيد أحمد


21/2/2023

غزة اليوم تباد بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 ( غزّة اليوم تُباد)


يا صديقي يا إيادْ


غزّة اليوم تبادْ


دنّسَ الباغي ثراها


هاهي الآن أراها


طائرَ "الفنّيق" من تحت الرمادْ


تطلبُ النجدةَ منّا


من شعوب الأرض جمعا


كي تضيء الآن شمعا؛


في لياليها سوادْ


ما لأعرابٍ تناسوا


حزن آلاف الثكالى


ترتدي ثوب الحدادْ


مالأعرابٍ تناسوا


دمعَ أطفالٍ يتامى


مثل سعدٍ وصلاحٍ وسعادْ


قد أباد البغي فيهمْ وأبادْ


كسرةَ الخبزِ وساعاتِ الرقادَ


يا صديقي ياإيادْ


غزّة الآنَ تُبادْ


أين "فزْعاتُ النشامى"


أين آلاف الجيادْ


تطردُ الغازي كفاحاً


تعلنُ الآنَ الجهادْ


كلمات:


عبد الكريم نعسان

والصمت يغزو ٱهتي وسنيني بقلم الراقي أحمد عاشور جمعان قهمان

 والصمتُ يغزو آهتي وسنيني

=================

تطأُ الجراحُ مواجعي وجنوني

ويسيلُ لحنُ أنينها و أنيني

وتطلُّ عفراءُ الشعور وقد حوتْ

نبض الفجيعة في بحورِ سفيني 

ويمضّني حزنٌ قديمٌ مورقٌ

فوق احتمال الوصف والتدوينِ

وعلى متون الصمت تنبتُ قصّتي

ترتادُ نوءَ متاهتي ويقيني

لا يستطيب لها سكينة خافقي

وأنا المسجّى في عذاب ظنوني 

أمضي إلى أفقٍ غريقٍ حائرٍ

و اعودُ نحو تأمّلي وحنيني

يحتلّني ليلٌ تجهّم وجهه

وهمى بدمعٍ نائيٍ يدنيني 

والبحرُ يلطم في الحشا وكأنّهُ

في ثورةٍ من نارها تسقيني 

كلّ المباهج في الحياة سقيمةٌ

والصمت يغزو آهتي و سنيني 

بقلمي :احمد عاشور جمعان قهمان 

(ابو محمد الحضرمي)

اين عروبتي بقلم الراقي حشاني زغيدي

 أين عروبتي؟! 

الطفل يسأل معلمه عن عروبته 

يقول معلمي : 

يقولون لسان الضّاد يجمعنا 

يقولون بلاد العرب أوطاني 

يقولون إن بكت في مشرقي 

عين أرى سيل دمع في جفون المغرب 

يقولون فلسطين داري 

ودرب قراري 

يقولون ... ويقولون .. يقولون أشعاراً نحفظها يقولون أشعاراً نرددها 

أشعار نحفظها عن ظهر قلب 

أشعار ملأنا بها الميادين 

أشعار دوت المسارح والدواوين 

ألحان نغنيها تفجع الأسماع 

 ألحان نرددها تصم الأذان  

كأنّها أصوات خشب نرفعها ، أصوات نرددها بلا روح 

أصوات بات الصّغير يرفضها ، ببساطة لأنّه يردّد لحنها الموتى ، لحن تنكره الأذن الموسيقية 

يقول عذرا معلمي ما عدت أصغي لنشيد حفظناه

يقول عذرا معلمي ما عدت أطيق أدوارا كنّا نؤديها في مسارحنا 

نهتف بأصواتنا العالية فلسطين عربية 

كنا نؤديها بأنفاسنا لعلّ الفجر يصدّقها 

لكنّها مجرد ألحان مخمودة الثّورة 

أصوات بلا حركة ، تعيش السّكون والخمول 

فما عاد طارق يفتح الأندلس 

 فطارق يفتح الباب 

يحمل مكنسة يقتل فأراً

أين العربي الذي يزلزل الجبال ؟! 

فالعربي أضحى يزلزل الأرض بالخلخال  

حتى أشعار درويش نسيناها 

أصبحنا نبحث عنها في الأسواق كالدّراويش

فأشعاره أصبحت ممنوعة 

فدرويش البطل مات .


الأستاذ حشاني زغيدي

عقيدة الأمل بقلم الراقي عمر بلقاضي

 عقيدة الأمل

***

اللهُ أكبرُ رَبُّ النَّاسِ والفَلَقِ

العِزُّ في الدَّهرِ بالإيمانِ والخُلُقِ

والدَّرْبُ دربُ رسولِ الله لو عقَلتْ

في الأرضِ أمَّةُ من صِيغُوا من العَلَقِ

لقد تجلَّى هُدى الرَّحمنِ في مُهَجٍ

كما تَجلَّى شُعاعُ الشَّمسِ في الأفُقِ

لكنَّ في الناَّسِ أرواحاً مُدنَّسةً

مَطموسةَ الحِسِّ والتَّفكيرِ والحَدَقِ

ظلَّتْ تُعاندُ في تَيْهٍ وفي سَفَهٍ

كأنَّها مُنِيَتْ بالقيدِ في العُنُقِ

وعْدُ الإله يَقينٌ في القلوبِ لَدَى

أهلِ العقيدةِ أهلِ العِزَّةِ الصُّدُقِ

فالقدسُ يرجعُ للإسلامِ مُنتصراً

رُغمَ البلايا ورُغمَ الخائنِ النَّزِقِ

تبًّا لرَهطٍ سَفيهٍ في مَواطِنِنَا

قد أهْدَرَ الحقَّ خلْفَ التِّبْرِ والوَرِقِ

باعَ القضيَّةَ في وهْمٍ يُغَرُّ بِهِ

واهتمَّ بالزَّيفِ والأطماعِ والشَّبقِ

لا العرشُ يَبقَى ولا الأيّامُ خالدةٌ

هل في العروشِ فؤادٌ غيرُ مُنغلِقِ

***

يا أمَّة النُّورِ والمِعراجِ اتّبعي

آياتِ ربِّكِ مِعراجَ العُلا وثِقِي

عُودي إلى اللهِ في صدقٍ وفي أملٍ

كي تُبطِلِي ذلَّةَ الأغلالِ والرِّبَقِ

ولتنقذي القدسَ من مدِّ العنادِ فقدْ

أدناهُ من غاية الإتلافِ والغَرَقِ

***

عمر بلقاضي / الجزائر

الثلاثاء، 11 يونيو 2024

مدينة ميتة بقلم الراقي عبد الرحمن عبدو

 مدينة ميتة 


الشوارع مضاءة 

ولا احد يستدل الطريق

ضاعت العناوين 

في الضباب


مقاهي قديمة

ثرثرة لا تتوقف 

الذاكرة صاخبة 

لكن...

لا أحد ينصت


بين الاشجار 

الطرقات لا تنتهي 

لا بميعادٍ 

ولا لقاء 

حتى الشجيرات 

تهرول 

إلى اللاشيء..!


على الشرفات

ثقوبٌ قديمة

العناكب غادرت

وكذلك السنونو

من يرممها..!؟

لتعود

إلى الحياة..!


Ebdirihman Ebdo /عبدالرحمن عبدو

قطار العمر بقلم الراقي مروان هلال

 قطار العمر يمضي وأنا المسجون بقلبي....

لا سُكْناه أرضاني ...ومن دونه تَعِبُ...

وتر الشوق ينزف بداخله....

كشبيه السماء في المطر....


ووتر الإخلاص يقتلني...

ويزيد فوق طاقتي ...وأنا بشرُ


العين خصيمها النوم...

وإن أتى...طارت في لحظة ملامحه....


فيا تُرى ...هل تستحق بخذلانها هذا العناء...

وقد انتهى عقدي مع الصبر...  


تناديني وقلبي يرفضها....

والعين في رؤياها تفقد البصر....


كيف لا ....

وقد قتلت دموع العين أشواقي....

والقلب في هواها ينتحب....

شَكَوْتُكِ لقضاة الحب فانتفضوا....

بأنك لا تستحقين حتى العتاب 

         ولا النظر....

بقلم مروان هلال

نسائم العز بقلم الراقي عماد فاضل

 & نسائم العز $


إنّ الكريم وإنْ ضاقت معيشته

ما هزّ طائفة منْ طبْعه الحالُ                                

ليْس الرّجولة في جسْمٍ تتوه به

إنّ الرًجولة أقوالُ وأفعالُ

نسائم العزّ جمال الروح يصْنعها

لا يصْنع العزَّ لا جاه ولا مالُ

وراحة البال في الإيمان كامنة 

فافْتحْ فؤادك فالإعْراضُ قتّالُ

سلامة القلْب ضبْط النّفْس منْبعها

ومنْبع الحادثات القيل والقالُ

فالْزمْ حدودك لا تعْتلي أبدا

وسلْ هياكلْ قوْمٍ للْثّرى آلُوا

ولا تظنّن أن الدّنْياء دائمة

فاللّه باقٍ وللْأعْمار آجالُ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

كسرتني بقلم الراقي ربيع دهام

 (كسرتِني/ ربيع دهام)


كسرتِني يوم رَحَلْتِ

وكسرتِني لمَّا رَجِعْتِ

خذلتِ قلبًا 

أسلمَ نبضَهُ للغِوى

والآنَ

بعد مشيبِ العُمرِ قدِمْتِ

أيا ليتني 

ما ارتشفتُ من قلبكِ 

طعمَ الهَوى

وأيا ليتكِ لا عرفتِ قلبي

ولا أحبَبْتِ،  

ولا معي 

على شرفةِ الأحداقِ سهرتِ،

وبقيتُ وحدي

أسرجُ النجماتِ، أرصفُها،

وأنتِ

بنعمةِ النسيانِ انتصرتِ،

يا من ذبحتِني هجراً

بسيفِ الجوى

 مِن أيِّ دمٍ تراكِ شربتِ؟

هنا، 

نبضُ قلبكِ 

يزفر على بابي

وهنا،

كبوحِ النسيمِ دخلتِ،

وهنا مشيتِ وهنا جلستِ،

وهنا غفوتِ وهنا سهرتِ،

وهنا مثل الحلمِ

إليَّ عدتِ، 

ودندن اللحنُ

في قمقمِ الوريدِ

وظننتُ يومَ 

رجوعِك عيدي 

لكن لا،

لا شمسك كانت شمسَها

وأنتِ التي أراها

ليستْ بأنتِ

ارحلي. غيبي.

أو عودي فوراً إليها 

لاحظي حنينَ الحبِّ

في عينيها

هي حبيبتي. هي طبيبتي

هي لصدري

غفوةُ النبضِ  

وأنتِ،

أنتِ التي أراها

ليستْ بأنتِ

عانقيها. قبِّليها 

لو أنك يوماً 

بها التقيتِ

قولي لها، أخبريها

أي امرأةٍ 

من روحكِ أسقطتِها

وأي رجلٍ بيديكِ خسرتِ


هو زمنٌ

نَهَلَ من كتبِ العشقِ

وارتوى

هو زمنٌ

شطبَ بالحزنِ

أيّاماً خلتْ

مثلما اسمي

عن دفتر أحلامكِ شطبتِ

وكسرتِني

كسرتِني لمّا رحلتِ

كسرتِني يوم رجعتِ

وخذلتِ قلباً 

أسلمَ نبضَهُ للغِوى

والآنَ

بعد مشيبِ العُمرِ قدِمْتِ

أتفتحين جرحاً 

بالكادِ أدملتُهُ؟

أو تثيرين شوقاً

 بالصبرِ روّضتُهُ؟

حرامٌ عليكِ، لا تعذّبيني

ذبحتِني بالهجرِ

فبأي سيفٍ تراكِ تذبحيني؟

بالرجوعِ؟ 

بالقبلةِ؟ 

بالضمَّة؟

بالحنينِ؟

أما اكتفيتِ بندبةِ الجرحِ

لتشرخي الجرحَ بسكّينِ؟

ارحلي. غيبي.

 أو امضي فوراً إليها 

لاحظي حنينَ الحبِّ

في عينيها

عانقيها. قبّليها

لو أنك يوماً 

بها التقيتِ

قولي لها. أخبريها

أي امرأةٍ 

من روحكِ أسقطتِها

وأي رجلٍ بيديكِ خسرتِ

آهٍ كم كسرتِني

كم كسرتِني لما رحلتِ

مهاتفات الجوى بقلم الراقي سليمان نزال

 مهاتفات الجوى


نزل َ الجوى بكلامنا كالباشق ِ 

فتحرّكتْ نبضاتها من خافقي

قالت ْ أرى همساتنا و مرورها

في بابنا و كأنها كالطارق ِ

قلتُ الذي بنشيدنا لم يكتملْ    

فجراحنا بكتابة ٍ يا خالقي

فتوثّبتْ و تأهّبتْ لقصيدة ٍ

إني بها و سطورها من دافقي

إني لها و غزاتنا لهزيمة ٍ

فتحدّثي عن رشقة ٍ للراشق ِ

   فحبيبتي و ردودها بأوارها

و زنودها قد أصبحتْ كالصاعق ِ

فقدَ الهوى غيابها في ليلة ٍ  

فتسللتْ حركاتي كالسارق ِ !

فطلبتها بحميمها و كرومها

و جعلتها أشواقها كالناطق ِ

   إن أعلنتْ فسلامها في قبلة ٍ

و بياضها بوجودي كالغامق ِ

ليس َ الذي في غفوة ٍ كردودها

حضرَ المدى في غزتي للسامق ِ

نظرَ الهوى لعلاقة ٍ و نقائها

و كأنني بضيائها كالعاشق ِ

قالت ْ ليَ و طيوبها في عاتقي

مَن مثلنا و حديقتي للصادق ِ

فمزجتها بسطوري عن غزتي

ورأيتها بقراءة ٍ للواثق ِ

و حضنتها بشجونها و ركامها

  إن الثرى بتلاوة ٍ للرازق ِ

كتب َ الندى لغزالة ٍ و دروبها

أبصرتها في أعين ٍ للفائق ِ

ليستْ لنا غير التي بنجومها

  استبسلتْ لم تمتثل ْ للزاعق ِ


سليمان نزال

زمن الخضوع بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 زمن الخضوع


أُكَفْكفُ ما تبقَّى منْ دموعي

وأمْضي نحو. ربِّي في. خشوعِ


أُسائل كلّ يومٍ كيفَ أحْيا

وقلبي فيه جُرْحٌ بالضلوعِِ


وغزَّة في جهادٍ يا إلهي

تدافعُ عنْ حمانا والربوعِ


تحاربُ ضدَّ جيشٍ لا يبالي

على الأهوالِ مجْبول النّزوعِ


أشاهدُ كمْ شهيدٍ بعد. قصْفٍ

وقومي في سباتٍ في خنوعِ


فأسْألُ عنْ جيوشٍ عنْ سلاحٍ

وعنْ خيلٍ وعنْ زَمَنِ السطوعِ


فلا يأتي منَ الأمْجادِ ردٌّ

لأنَّ القومَ في بأسٍ وجوعِ


مواتٌ إذ أراهمْ ليسَ إلَّا

أبعْدَ الموتِ تَسْمعُ عنْ رجوعِ ؟


بلاءٌ قد أتاهمْ إثْر. جبْنٍ

تملَّكهمْ فمالوا للركوعِ


أما والله إنَّ الموتَ خيرٌ

منَ الإحْياءِ في عصرِ الخضوعِ


عبدالعزيز أبو خليل

الأيام في قلق بقلم الراقي منصور غيضان

 الأُيام في قلقٍ

.......................

العيد أقبل والأيام في قلق

والقلب في غصة الأشواق والفلق


كم ذا دعوتك بالأَيْمانِ ترمقني

أن تُقْبِلي اليوم بالأفراح والألق


لكن دعوة قلبي في تهدلها

يصدها الهجر بل تنحاز للعلق 


وأيم ربك هذا الحب ألجمني

مخافة الموت في النسيان والفرق


وصرت أهتف يا رباه آلمني

ما قد يمزق في الأضلاع والحَدَقَ


وكل يوم يمر وأنت غائبة

عن الفؤاد كأن الروح في الرمق


هل تشعرين سلاماً إذ تغازلني

عرائس الليل دمعاً ثار بالشَرَقِ 


يسائلني القريب عن الأحلام رائعةً

فرد الدمع نهراً فاض بالغرق


أنا الفارس الخيال في أدبي

ولي في حومة الهيجاء مفترق


القلب يعلم ما يرجوه عاقبة

ومذ خبرتك في الأهوال والسبق


دعي العواطف تسري في مدائنها

يسابق النزف وريد الحب بالنزق 


هل تقبلين مصاب الفقد يعصفني

أم تنكرين ربيع القرب والعبق ؟!

..............................................

الشاعر المصري/ منصور غيضان 

القاهرة مساء الثلاثاء الموافق

٢٠٢٤/٦/١٠

تلك أبجدية عاشقة بقلم الراقي د.علي المنصوري

 تلك أبجدية عاشقة

ناطقة ..

متمردة ..

لا تتلون ..

لا تعرف الزيف ..

تأسر ما حط على السطور 

تغازل عينيكِ لعلها تهتدي لمسارات شعاب فؤادكِ  

لترسم لنا الحروف ممرا يستهوي شوقي 

عندها سنلتقي ببن الحاء والباء 

ونقيم قداس في دير الجنون 

أدعية ..

تراتيل ..

صلاة في عمق الصمت ..

فلا تدعين أنكِ في أطراف بلدة عمياء 

بل أنتِ في مرمى همس الحرف وأنين الكلمات 

تلك أبجدية ناطقة 

حروفها أنتِ ..


د.علي المنصوري