الأحد، 11 يناير 2026

أسطوىة الأبجدية في تعريف النفوس بقلم الراقية حنان الجوهري

 أسطورة الأبجدية في تعريف النفوس

***************************

في افقٍ لا تحصيه المقاييس 

ولا تبلغه الحدود 

ليس كل ما يُقال يُسمَع،

وليس كل ما يُسمَع يُدرَك.

كانت لغةٌ أقدم من الصوت،

وأعمق من الحرف،

كان المعنى أسبق إلى الشكل 

حيث المعنى جنين الروح 

والروح أصدق من الصوت 

في ذلك الأفق الذي يسبق التسمية،

تجلّت النفوس حروفًا،

يتأملها القلب 

وتُنقش في الوعي.

كانت الأبجدية مقامًا،

للحرف فيهامنزلة،

والحركة حالًا عابرًا بين قبضٍ وبسط،

************************

نفوس الفتحة

خلقت لكي تمتد للنور 

خرجت إلى الوجود بلا ارتداد.

مفتوحة على الاحتمال،

ممدودة كالنور حين لا يعترف بالظل.

لا تُجادل الحقيقة،

سابقة المعنى الي نفسه 

هي جرأة الكشف

حين يُقال المعنى

تدل السائرين إلى صدق النطق

حين تتجرد الحقيقة من الخوف

************************ 

ونفوس الضمّة

عرفت سرّ الجمع

تحمل المعنى في القلب 

مكتفية.. مكتملة 

قوتها في جمعها 

في صمتها كثافة 

حين تتحرك

 توقظ الحنين

فيتحول الكلام إلى ذِكراً

ويغدو الصمت.. 

نغماً أبدياً 

***************

أمّا نفوس الكسر

فهي مقام العبور العميق.

والإنكسار النبيل 

انكسرت لأنّ الرؤية.. 

أثقل من السلامة.

تنكسر لكي ترعى 

تتصدع لكي تعبر

في شروخها ضوءٌ مائل

يسكنه المعني

لكي تتجلى الحكمة 

تعلمنا أن هذا التصدع

هو بداية الجوهر 

وأن القوة.. 

في البقاء بعد الإنكسار 

***********************

وهناك نفوس

تتواري كما تتواري النقاط والهمزات 

لا تُرى.. 

لكن بغيابها

ينهار المعنى كله.

يختل الوجود 

تذوب في غيرها

ذوبان العارف في الحقيقة

فمن تخلّى عن اسمه

صار معنى 

و أحيا المعني في غيره 

 دون ضجيج.

**********************

وأمّا النفوس الساكنة

فهي أوتاد المعنى 

 تاج الاتزان.

تحرس الكلمة.. 

كما تحرس السكينة في القلب 

هي مقام الرضا 

وحكمة التوقف 

تقف بين المعاني 

كما تقف الحكمة بين الفكر والقول 

لا تندفع،

ولا تتأخر،

تعرف أن لكل شيء

وقته المقدّر.

تمنح الجملة استقامتها،

وتمنح الروح

طمأنينة الوصول.

وتعرف ان كل شيئ يكتمل.. 

حين يترك على سكونه. 

********************

في هذه الأسطورة

لا حرف ناقص

ولا حركة زائدة،

ولا صمت مهمل.

الحرف نفس،

والحركة روح،

والسكون معرفة مستقرّة.

الفتحة

شجاعة الظهور.

الضمّة

قوّة الاحتواء.

الكسر

سرّ التحوّل.ومقام العبور 

والنقاط والهمزات

حيلة الخلق الدقيقة.

والسكون…

هو السلام والطمأنينة

حين يبلغ ال

معنى كماله

ولا يعود بحاجة إلى تفسير.

*************************

             بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

كيمياء الصباح بقلم الراقي طاهر عرابي

 „كيمياء الصباح„


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 18.08.2024 | نُقّحت في 12.01.2026


في هذه القصيدة، أخذتُ نفسي إلى ما أسمّيه «المألوف المُلغى»،

إلى صباحٍ ينبض بالحياة كما لو كان مخلوقًا حيًا،

يتنفّس ويتوهّج بالقوّة والجمال.


مع كلّ جرعة قهوة، شعرتُ بأن ذاتي تتلاقى مع الكوني؛

فالصباح لم يكن مجرّد وقت،

بل لحظة تتجلّى فيها الفكرة والوجود معًا،

في نغمات هادئة من الفرح والتساؤل.

من أيقظنا لنشهد؟


كم مرّةٍ أغفلنا حضوره، لا قصدًا، ولا إحساسًا بمتعة العقاب،

ننشغل بهواجس اليوم، وبخطواتٍ لم تُخبرها أقدامنا،

تركناه يلملم ما جلبه من ندى،

حتى لو نبّهنا إلى صدى يقظة النحل بين أصابعنا.

من سيغفر لنا هذا الوداع؟

وداع أن تخرج من ليل وتدخل في ظلّ.


نحن أسئلة كبرى، وجواب مفقود عبر الزمن.

نلبس رداءً لم نفكّر بخيوطه، ونورثه للكون لكوننا لبسناه ولم نسأل.



كيمياء الصباح


1


ما أروعَ أن نفيقَ على غفوةِ ندىً يتفتّح،

ليس من غيمٍ،

ولا من نهر،

ولا من هواءٍ كان في أنوفنا،

قادمًا من بهجة المجهول.


ليخرج منه الصباحُ كعملاقٍ،

يؤدّي صلاةَ الفجر على مهل،

مثل تفاحةٍ تتدلّى على سعادة الحرية،

التي نلغيها،

وقتَ بهجتنا في مذاقها،

وكأنّنا رحلتها بلا فقدٍ يُذكر.


حين تُلغى الحرية بالمتعة،

يصير القيد حرًّا ونحن فيه،

فيمتدّ صراخٌ لا يهدأ منذ وجودنا،

حتى ولو خرج الصباح

يطوف مرتديًا حريرًا رقيقًا من رياض الآفاق،

كأنّه خرج من سماءٍ زارت الصفاء،

وعكفت على أرواحنا،

تدلّها إلى نفسها.


ومن خلف النجوم، أُطفئت مصابيحها

خجلًا من عيوننا الأنانية،

ومن تحت الستائر نجتهد بظلمنا للعقل،

نجعله يتلكّأ بين دهاليز البهجة،

ويخرج غريبًا، ينسى إرادة الصباح.


يخرج أشبه بنورٍ يشكّ بالبقاء،

فنَهْرُب، ولا نلحظ إلّا شهوتنا لليل.


2


تتدافعُ المكوّناتُ الحيّة

إلى النور – هديتنا من الخالق العظيم،

لتكونَ أوّل من يصل إلى عرشٍ من الحبّ،

يوزّعُ نفسه بسخاء.


وهنا تبدأ الحيرة،

وتصرخ في شكلها المثقوب.

كيف نفهم النور،

ولا تصفيقَ، ولا نفاقَ، ولا عتابٌ

يمزّق صفحةً واحدة

من جسد هذا النسيج الذي لا نمسكه.


ويمرّ الفلاسفةُ،

مثخنين بالهشاشة، مرتعدين منّا،

حاملين ألم سبينوزا،

المنبوذ بذنب الوعي،

حين يصرخ العقل في روح الضرورة،

ويئنّ من قيد الحياة، فيغفو عليه كلّ شيء.


ويحملون جرح نيتشه، وهو يتأوّه

من معركةٍ لا تنتهي

بين القوّة وإرادة الضعف،

فيتمرّد، يهزّ العروش،

ويذوب في ضوء الحرية

تحت جماجمَ مقنّعة.


وابن عربي يناجي الوحدة،

يخشى حتمية الفناء، وتختبئ روحه

بين ظلال الندى.


لكنّهم جميعًا يسبقوننا،

ونحن نرى غضب الإله يمرّ،

ونترك خير الصباح يمزّقنا،

فتغمض عين الألم في الظلمة،

ويخرج العقل غريبًا من دهاليز البهجة،

متوهّجًا، حاملًا نوره لضياع جديد.


3


وضعتُ القهوةَ على شفتي، وتأمّلتُ

انسيابَ الندى على القلب.

ارتعدتُ، وارتجفت يدي،

هرب الندى وسالت القهوة فوق القلب.

من يشرب منها؟ ولمن الصباح؟

في وقت البهجة؟


وانطلقتُ هاربًا في رحلةٍ معكوسة

على موجاتِ الهواء المستعار من العدم،

تحت بساطٍ جمعته أغشية الروح،

إذ تسلّل إلى مسامات الجلد،

وزادها يقظة.


ودبّ على لساني سؤال:

لماذا اليقظة ونحن مهددون في كل لحظة؟

لا موعد مع الفناء فهو يلبسنا من أول كسوه.

بدأتُ أعتقُ ذوائبَ الليل

من تحت رموش العيون،

وأمسحُ وجهي بحرير بقايا الأحلام،

وأبتسم لخوفٍ يتقن الكذب.


أتذكّرُ ذاك الخليطَ العجيبَ من الهواجس،

وأناشدها أن تختفي.

أنا في حضرةِ الصباح.

أنا مكتشفُ القوّةِ في كلّ شيءٍ يكشفه الصباح.

اكتشفت نفسي ونسيتها أسهل من سقوط الهواء على الهواء.


4


قال الصباحُ بلا إفطار، وبلا عنقود عنب،

ونسي تفاحه المعلّقة في غصن الحرية،

ولم يسأل أين ذهبت،

كأنّه يرى الفناء بابًا لا يُغلَق.


وامسك الظلال بحنانٍ يلفّ وجهَ كلِّ ما تراه العين:

“أنا ذاهب، وسيبقى سحرُ النهار فاتبعْه.”


قلتُ، وفي نفسي ألّا أقول شيئًا:

“اجعلني قطرةَ ندى لعصفورٍ أو نحلةٍ،

أو بخارَ رحيق.”


أريدُ أن أشتهي بهجةً لم يشعر بها العمر،

لا في وحدته، ولا في أيّ طريق.


وفجأةً، يتوقّف النبضُ تحت الجلد،

وتثور زفراتُ الهواء في الوجه،

تنذر بقدوم تلك البهجة، المخيفة،

وتأتي على مرأى الحياة.


والقهوة لا تكفي للعشق الدائم.

أتشجّعُ وأحرّكُ القهوةَ بعودٍ من زهر الخزامى،

تبرع بنفسه،

ليكونَ شهيدًا على البهجةِ، وصديقًا لمن ترقرق وانكسر.


5


كم مرّةٍ طلع الصباح؟

لا نعد ولا نحصي، وكأنه نحن،

ممزوجين في فناءنا.

ولم نعد ندرك ذاك العملاقَ الأبيض،

وكأنّنا في رحلةٍ طويلةٍ من الغيبوبة.


قلّبتُ الدفاتر:

هل دوّنتُ طعمه ورقّته وانشغافه لبهجتي؟

وحزنتُ أني لا أتذكّر

كيف غاب عني شعاعُ الضوء الطالع

من خلف كلّ شيءٍ تركناه يتمدّد.


وكأنّ الماضي مصيبة.

لا نذكر من الصباحات سوى أننا فكرنا بأتعاب النهار…

وفي الصباح.


هل نُحمل إلى النهاية أم النهاية هي الحياة؟

عفراء تلك الفكرة، كعنقاءٍ لا تنهض،

رملُها رمادُ الحقيقة،

وبعثُها يقينٌ لا يكتمل،

متى يكتمل، لنخلد إليه؟


دريسدن – طاهر عرابي

غواية المعنى بقلم الراقية زينب ندجار

 غِوايَةُ الْمَعْنى

لَيْسَتْ جَنَّةً

لِمَنْ يُساوِمُ الْأَمانْ

وَلا وَرْدَةً

تُوَزِّعُ الْعِطْرَ مَجَّانْ

هِيَ اسْمٌ يُراوِغُ شَكْلَهُ

و مَعْنًى يَمْشِي

بِقَدَمَيْنِ مِنْ صَمْتٍ و نِيرانْ

يَغْرِزُ شَوْكَتَهُ

فِي غِوايَةِ الْبَيانْ

تُفْتَحُ أَبْوابُها

كَقَصِيدٍ عَصِيٍّ يُخْفِي مِفْتاحَهُ

لا يَأْذَنُ بالدُّخُولِ

إِلَّا لِمَنْ تَعَرَّى مِنْ أَقْنِعَةِ الْإِنْسانْ

فِي نَعِيمِها لَسْعَةُ حُلْمٍ

وَفِي اللَّسْعَةِ مِيزانْ

يَزِنُ الْفُؤادَ

وَيُرْبِكُ الْإِذْعانْ

لا تُغْرِي

بَلْ تُحَيِّرُ الْإِحْساسْ

تُهَذِّبُ الشَّهْوَةَ 

حِينَ تَغْفُو الأَجْفانْ

أُنُوثَتُها بَلاغَةُ صَمْتٍ

مَتَى نَطَقَتْ

أَرْبَكَتِ الْأَوْزانْ

تَشْتَهِي

بِهُدُوءِ نَجْماتِ لَيْلٍ فَريدْ

وَتَتْرُكُ الأَثَرَ

يَشْتَعِلُ دُونَ شاهِدٍ أَوْ إِعْلانْ

فَالْعِشْقُ فِي عُرْفِها

عَهْدُ نِدٍّ لِنِدٍّ

لا خُضُوعَ فِيهِ

وَلا طُمَأْنينَةَ الْأَزْمانْ

وَمَنْ يَدْنُو

يُدْرِكُ السِّرَّ 

دُون أَنْ يَمْلِكَهُ يَقِينْ:

أَشْواكُ الجِنانْ

لا تَقْتُلُ العاشِقِينْ

لَكِنَّها لا تَسْمَحُ

أَنْ يَخْرُجُوا كَمَا كانُوا.. 

وَلا كما يَظُنُّونَ

وَلا

 كَما كانْ.. 


    زينب ندجار

     المغرب

ريحانة بقلم الراقي هلال الخويلد

 ،؛،؛،؛، رَيْحانَة ،؛،؛،؛،

       شهيدة الشرف

   شعر هلال الخويلد


رَيْحانةٌ والعِرضُ مِسكٌ طاهرٌ

ولهَا مَدى الأيامِ ذِكرٌ عاطِرُ 


وحَيِيَّةٌ أَكرِمْ بها ونَقِيَّةٌ 

بين الأنامِ لها مَقامٌ فاخِرُ


تلكَ الحَصانُ حَمَتْ وصانت رَوضَها 

أُنُفاً فمَا يَجرُو عليها فاجِرُ 


وأتى مَجوسيٌّ يريدُ عفافَها 

لكنْ إلى موتٍ زُؤامٍ سائرُ 


إذ عاجَلتْهُ بطعنةٍ من خنجرٍ 

في حَدِّهِ سُمٌّ زُعافٌ فائرُ 


أرْدتهُ أرضاً بالدماءِ مُجَندَلاً 

فِعلُ الحرائرِ لا تَفِيهِ مَحابرُ 


عِلْجَ المجوسِ الأنجس اخسأ ولْتَمُتْ 

يابنَ الرذيلةِ والخَنَا ياكافرُ 


هذي ابنةُ الإسلامِ عِرضٌ دُونَهُ 

رُمحٌ رُدَينيٌّ وسيفٌ باترُ 


عِرضُ الحرائرِ صَيِّنٌ ومُقَدسٌ 

يَحميهِ سَبعٌ كاسِرٌ وهَزابِرُ 


وعلى المجوسِ رياضُنا قد حُرِّمَت 

لا يَدخُلِ الخنزيرُ فهْيَ زَعافِرُ 


ولْتَخسؤوا أهلَ المَواخِرِ والزنَى 

ما منكمُ إلا خبيثٌ داعِرُ 


أُممٌ إذا ذُكِرتْ تَبيَّن أصلُها 

لكنَّكم بين الشعوبِ أصاغِرُ 


قاضي الخَنا : كيف الجريمةُ هذه

قالت فَذَا كلبٌ عقورٌ غادِرٌ


لكنَّ هذا لا يُبِيحُكِ قَتلَهُ 

قالت لأنك مِثلهُ يا عاهرُ 


ولأنها سُنيَّةٌ لمْ يُعفِها 

قاضٍ ظَلومٌ ثم حُكمٌ جائرُ 


حكَمَ المجوسُ على العفافِ بموتهِ 

واستعظَموا بين الزواني طاهرُ 


زُفَّت إلى أعوادِ مشنَقةٍ زهَت 

تزهُو بها فالزائراتُ حَرائرُ 


بِرقابِنا ريحانةٌ فَوحُ الشذَى 

فَلْنَثأرنَّ لها وكلٌّ ثائرُ 


رَوْحٌ ورَيحانٌ وطابَ مُقامُها 

في جَنةِ الفِردوسِ نُزْلٌ آسِرُ 


لِشهيدةِ الشرفِ المَصُونِ تحيَّةً 

ما لاحَ بين الخافِقينِ زَواهِرُ 


   ::::::: انتهت :::::: 

روضة أنف : لم تُرعَ من قبل

هزابر : جمع هزبر وهو الأسد القوي

زعافر : جمع زعفران 

الماخور : بيت الدعارة

زواهر : النجوم الزاهرة

* ريحانة جباري :

مسلمة سنية إيرانية قَتلت شيعياً مجوسياً أراد اغتصابها فحكموا عليها بالإعدام سنة ٢٠١٤ م

رحمها الله . .

تحرير حمص بقلم الراقي محمد فاتح علولو

 #تحرير_حمص

١ـ يابنَ الوليدِ انهضْ فحمصُ تحرّرَتْ 

    مـن رجسِ من حـاربْـتَهم لسـنـيـنَ

 ٢ـ فَـتَـقَـلّـمَــت أظـفـارُ فـارسَ كُـلُّـها 

     ،وَبَـنـوكَ داسُـوا الـخـائنَ المأفونَا

٣ـ لم يَـبْـقَ فِـيـهـا مُـبْـغِـضٌ لـصحابةٍ

     ، والحـقُّ أَخَـرَسَ كَـاذبـاً مَـلـعُـونا 

٤ـ وتكسّرت أصنامُ حافـظَ، وانمحَتٔ

       آثــــارهُ ، و تَــقَــتّـل الــعـــادونَ

٥ـ يا آلَ بـيـتِ الـوحْـش هُدّمَ ملكُكم،

        ،والثـأرَ فـي أرواحِـكُـم سترونَ

٦ـ بالـغــازِ، بالسَّــاريــن كَــمْ قَـتّـلْـتُـم 

          أطـفـالُ حِـمص هاهُنا نادونا:

٧ـ (إن كــان عِـنْـدَكُــم بَـقـايـا غـيـرةٍ

          فـلْـتَــثْـأوا مِـمَّـن بـذا قـتـلونا

٨ـ حـرقـاً وذبـحـاً قـطّـعُـوا أوصـالَـنـا 

         بـمـجـازرٍ كـانـوا بـهـا فرعونا)

٨ـ لـكـنّـمـا الّـلـهُ الرحــيــمُ بــحــالِـنـا 

         جـبَـر الْـخـواطـرَ هَـيّأ التمكينَا 

٩ـ بــالـعَـوْن بــالتـأيـيـدِ غـيّـرَ حـالَـنـا 

       ، بالرمْـيِ قَـدْ أعطى لنا الشاهينا

١٠- فـإذا بـنَـصـرٍ مُـعْـجِـزٍ فُـتِـحَتْ بـهِ

         كُـلُّ الْـمـدائن مسكناً وحصونا

١١ـ مـن بَـعْـدِ يـأسٍ غَـرّدتْ أحْـلامُـنا،

         ، أبـناؤنـا مِـن فَـرحَـةٍ يَـبْـكُـونا 

١٢- بِـنْـتَ الْـولـيـدِ، إليـك فرحةَ ثائرٍ

          مـن إدلبٍ بالدّمْعِ فاض عيونا 

١٣ـ وَلْـتَـذكُـريـه مُـجـاهـداً ومـناصـراً

          وعلـى العهودِ محافظاً وأمينا

#محمّد_فاتح_عللو #إدلب_كللي

        

          

.

سبيل النجاة بقلم الراقي منصور ابوقورة

 سبيل النجاة .. !!


إذا ما اعترتك هموم الحياة

وصرت سقيما كأرض موات


وناحت عليك جراح الفؤاد 

وبت تئن بجوف السكات 


تسح الدموع بليل بهيم

وضاعت منك كل السمات


وسرت تهيم بشتى الدروب

كسيرا حسيرا كليل الشتات


طريدا تعاني جراح الليالي

بدرب الرجاء غزير العبرات


وصرت تقاسي لهيب الضياع

ولا من سبيل بخير يواتي


إليك الدليل لقهر الظلام

ومحو الهموم وقتل الأهات 


حذار ليأس إليك يهرول 

فيملأ صدرك ببؤس عات


لدرء الهموم .. وبتر الغموم

توضأ وأسرع لحضن الصلاة


ركوعا سجودا بنور اليقين

وارفع لربك جبال الشكاة


وناج الحليم الرحيم الكريم 

وأقبل عليه قبل الفوات


واركب مطايا الصبر الجميل

بوجه الطغاة .. وصدر البغاة 


ولا تشغلن البال برزق

فرزقك آت كمثل الممات


الشاعر/ منصور ابوقورة

الانحطاط المر بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 ---------{ الإنحطاط المرّ }----------

نولد ونعيش ونموت على ذمّة القدرِ

ونحلم ونسعى ولا نحصد سوى النّزرِ

ونشقى ونُحبط وتدوم معمعة الفقرِ

وكم نشتاق إلى فرصة صفاء وطهرِ

وكم نرنو إلى العزم والتّألّق والنّصرِ

وسريعا ما نصاب بالعراقيل والتّعثّرِ

فنحن والفشل على وفاق دون مبرّرِ

ولا نفس نقيّة ولا عقل يتمتّع بالفكرِ

والغـريب أننا نتسلّى بالحمد والشّكرِ

ولا نتعب من التّباهي بالمجد والفخرِ

والهمّ يعصرنا من المساء إلى الفجرِ

والغمّ يرافقنا من الصّباح إلى العصرِ

وآفة الحسد والبغض تلتهب بالصّدرِ

والجميع يدّعي التّقوى وشدّة الصّبرِ

والبعض استعاض خلو الذّهن بالكِبْرِ

وتحلّى بفنّ الخداع والإحتيال والمكرِ

ولا يكفّ عن التّأفّف والبكاء والتّعذّرِ

ويباهي بالفهم والنّقد وحسن النّظرِ

ولا لسان ينطق بالخير والودّ والعبرِ

وقد يحلّ هتك أعراض وأسرار الغيرِ

بدل التّعـلق بالحكمة والنّصح والذّكرِ

وهذا دلالة على قذارة الرّأي والتّدبّرِ

وأعجب من بشر يضمر نشوة الغدرِ

ويكنّ الهلاك والكيد والتّنكيل بالبشرِ

وما أفقرنا إلى إرادة النّقاء والتّطوّرِ

وما أحوجنا إلى محبّة التّعلّم والتّنوّرِ

ولا إيمان بلا رقيّ ولا حياة بدون تحرّرِ

فعلى قدر الوعي يمكن ترتيب الأمرِ

ويكون اتّقاء الفساد والمهالك والشّرِّ

فتعمّ قيم الحقّ والوفاء ورغبة الخيرِ

ولكن كيف التّخلّص من أثقال التّأخّرِ

والخروج من متاهة الجهالة والتّحجّرِ

والواقع يؤكّد دوام الإنحطاط المتكرّرِ

وربّما سنظلّ كذلك طوال هذا العصرِ

وموتة التّحدّي أفضل من موتة الحذرِ

 طالما أنّنا لا نشهد غير الذّلّ والذّعرِ

وأهل القرار عملاء في الخفاء والجهرِ

ولا يعنيهم غير العرش بالنّار والقهرِ

والدّليل يبدو معزّزا بالوقائع وال

صّورِ

-{ بقلم الهادي المثلوثي / تونس }-

رشيد سليم الخوري بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 من أمجاد الشاعر القروي (رشيد سليم الخوري ) 


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


أيها الطود : يا رنيم الدهور   

و ا نتشاء المدى ،و شدو الطيور 


 صاغك الله للعلا ومزايا    

و سجايا سمت عن التصوير  


  نهل القلب منك كل جميل  

و عظيم من نفح تلك العصور 


 و الشعور الجميل يرنو لفجر   

يتهادى في مخمل و حرير


 ذدت عن أرضك الكريمة دهرا  

بلسان مستملح نحرير   


و دعوت الأهلين دعوة حق   

لعلاء و عزة و نفير   


  ضرب الحب حب أرض و قوم 

في الحنايا ضرب الوفي القرير  


ضرب الحب في الشغاف عميقا  

بجذور أكرم بها من جذور   


يا لسانا غنى بكل جمال   

و رفيع من عزف ذاك النمير 


و فؤادا رنا لفن توالى  

و رواء من شعلة و سفور    


وسمت أرضك السليبة قلبا     

كل وسم برائعات الزهور    


 صقلت حسك الندي وعينا 

صقل بعث و رفعة لا ضمور


أنت غنيت للوجود نشيدا  

حرر الناس من دهاء المغير  


و شققت الدروب شق عليم  

لعلاء و نهضة و عبور    


   أنت أعليت للحمى بإباء    

كل هام في وثبة و سرور 


واحتضنت التراث حبا تسامى 

و منحت الجديد سحر العبير   


     و منحت الفنون أفقا رحيبا  

و جديدا ذا روعة و حبور


يا رفيق اليراع عطرا ونفحا  

و رفيق الضيا و كل طهور    


أنت غنيت في الوجود المزايا  

و جمالا وشى سبيل الضمير     


رحلة الحبر و اليراع شراع  

يتحدى عباب كل هدير   


رحلة الحبر و اليراع انبعاث   

و رقي و كسر كل الصخور  


رحلة الحبر و اليراع جمال   

و سفور أجمل به من سفور  


حسب قلب رنا لكل عظيم  

و فعال تجلو طريق المصير 


حسب قلب أحب أرضا وقوما   

منح العمر ما له من نظير   


شاعر العرب والإباء : سلام  

من وفي رنا لمجد مثير  


من عبير الرياض شعرك ضوع  

و رياحين كوننا والشعور    


ما يزال القريض غضا نديا   

يا نميرا أعظم به من نمير   


أنت حي بكل قلب لبيب   

و أبي عاف اعتساف العصور    


الوطن العربي : السبت / 03/ كانون الثاني / جانفي / 2026م

شعاب الروح بقلم الراقي لطف الحبوري

 « شعاب الروح » 


ماذا لو تسألين الريح .. 

أن تمهد للحنين الطريق .. 

و أن تسلك شعاب الروح .. 

لترمم الجروح .. 

وتعيد للضيق اتساعًا ..

ماذا لو تسألين الريح .. 

أن تعيد كل شيء إلى مكانه .. 

وتمزق الأستار التي .. 

حجبت عنا .. 

ضوء الحياة وبريقها .. 


              13 8 2024 م  


     ✍ « لطف لطف الحبوري »

آفة القريض بقلم الراقي عمر بلقاضي

 آفة القريض

إلى شعراء (الحداثة ), الذين جرّدوا الشّعر العربي من حكمته ورزانته, و قادوه إلى الميوعة التّفاهة والغثاثة

عمر بلقاضي / الجزائر

***


 


يَا رَشِيدَ الشِّعْرِ أبْدِعْ


اجعلِ الشِّعْرَ بِفَنِّ النَّظْمِ عِيدَا


أمْتِعِ الحِسَّ وَفَجِّرْ حِكْمَةَ


العَقْلِ بِوَافِي...


ذِي بُحُورٍ وَقَوَافِي


دَاعِبِ الشِّعْرَ فَانَّ الشِّعْرَ يَلْقَاكَ سَعِيدَا


قَدْ بَعَثتُمْ قِيمَةَ الضَّادِ بِنَظْمٍ


بَدَا فِي عَالَمِ ذَاكَ اللَّغْو وَالهَزْلِ فَرِيدَا


احْمِلِ المِشْعَلَ وَافْتَحْ


سَاحَةَ الإحْيَاءِ لِلنَّظمِ وَحِيدَا


انطلق فالصدق يغري


وقلوب الناس ترتاد المفيد


سَوْفَ يَأبَى البَعْضُ حِينًا


ثُمَّ يَأتِي رَاغِبَا يَبْغِي المَزِيدَ


سَادَةَ الدُّرِّ المُقَفَّى


رَكَدَ الشِّعْرُ وَأَخْنَى


فِي حَمَاقَاتٍ دَخِيلَةْ


فِي خَيَالاَتِ الرَّذِيلَةْ


طَهِّرُوهُ حَرِّرُوهُ


أبْعِدُوا عَنهُ الرُّكُودَ


انظمُوا الدُّرَّ لِيَظْهَرْ


أنَّ ذَاكَ الحُرَّ قَدْ كَانَ صَدِيدَا


أَخْمَدَ التَّغْريبُ نَظْمَ الضَّادِ حَتَّى


صَارَ فِي القَوْلِ هُرَاءً


صَارَ فِي الحِسِّ جُمُودَا


وَغَدَا عَن كُلِّ حُسْنٍ وَصَوَابٍ


نَائِيَ الجَنبِ بَعِيدَا


شَأنُهُ اللَّغْوُ وَفُحْشُ القَصْدِ دَوْمًا


يَطْعَنُ الذَّوْقَ وَيُوهِي


لُحْمَةَ الأخلاقِ فِي النَّاسِ عَنِيدَا


هَكَذَا الغَرْبُ أرَادَهْ


فَغَدَا فِي القُبْحِ وَالسُّوءِ شَرِيدَا


وَتَهَاوَتْ فِي مَخَازِيهِ نُفُوسٌ غَاوِيَاتٌ


زَرَعَتْ فِي الأَرْضِ فِسْقًا وَهَوَانًا وَجُحُودَا


مُجْرِمٌ بِالعَدْلِ مَن ذَا


زَيَّنَ الإجرامَ للنَّاسِ مُرِيدَا


لَوْلاَ ذَاكَ الفُحْشُ مَا خَافَ وَلِيٌّ أو صَبِيٌّ


مِن وُّحُوشٍ تَهْتِكُ العِرضَ بَعِيدَا


لَيسَ حُرًّا مَن تَحَدَّى قِيَمَ الحَقِّ وَوَلَّى


فِي مَتَاهَاتِ المَخَازِي


عَابِثًا يُخْزِي الوُجُودَ


قَد رأَيْنَا الحُرَّ رِقًّا


وَدُعَاةَ الحُرِّ فِي الشِّعْرِ عَبِيدَا


يَا رَشِيدَ الشِّعْرِ جَدِّدْ قِيَمَ الشِّعْرِ لِيَغْدُو*


مَرْتَعًا لِلحَقِّ وَالخَيْرِ وَيَبقَى


عَلَى هَذَا العَصْرِ فِي الدَّهْرِ شَهِيدَا


عمر بلقاضي / الجزائر

غياب بقلم الراقي محمد ثروت

 #غياب(بقلم محمدثروت)

عندما 

تخلو الدار 

ممن كنت تهواها

وعندما 

يقتلك الشوق

لرؤياها

فلا تتردد

في حمد من  

صورها وسواها

وإذا أردت

أن تسعد برؤياها

فانتظرها 

مع إشراقة الشمس 

في صبحها 

أوضحاها

لكن سلها 

أهي تهواك

كما كنت تهواها

أم أنك

كنتَ ظلًّا

مرّ بقلبها

فلم تنتبه لغيابك

ولا بكت يو

مًا

على هواها…

#ثروتيات

كيف أنساك بقلم الراقي فؤاد عبد القادر حسين

 كيف أنساك... ؟

كيف أنساك .وأنت من غزوتني.. 

وصرت في..وبكل حشاشتي 

تملكتني..... 

وبسهام طرفك... أنت من قتلتني 

أنا في الغرام أسيرك وفي الحب 

أنت............ من علمتني... 

وسقيتني من شهد الرضاب..

حتى أرتويت فأسكرتني... 

ونسجت لي خيوط العشق 

وفي بحر عينيك أغرقتني.. 

وعلى جناحات الطير المهاجر 

فوق السحاب حملتني... 

وبلهيب حبك ياحبيبي 

تلظى قلبي وأحرقتني.. 

ومددت لي حبال الوصال

ثم بها .........قيدتني.. 

فكيف أنساك.... 

وأنا السجين في هواك 

بكل ما فيك هزمتني... 

تملكتني ....

أنت من خنت العهود ...

وهجرتني.....

أتوق شوقاً إلى محياك...

الذي منه....... حرمتني.....

وجلست أكتب شعري

إليك يا من..... ألهمتني..

انا من كنت متناثر الأشواق 

وفي أحضانك....... لملمتني 

وضممتني......

وعلى محيط خصرك....

بكل حروفي أنت رسمتني..

فكيف أنساك...

أنا لازلت أهواك.....

كما عهد

تني...

بقلم... فؤاد عبدالقادر حسين

تضاريس الغياب بقلم الراقي جبران العشملي

 ✦ تضاريس الغياب ✦


أيها الغائب

أينما تكون

هل تُنصتُ الجغرافيا لخطاك

قلبي الآن

قنفذٌ مذعور

يتدحرج بين جثث الحجر

يحمل في أشواكه بقايا ضوءٍ لئيم

ضوءٍ لا يضيء

سوى سنواتك المتساقطة من حقيبة العمر

هل تسمع حنجرتي

وهي تتشقّق كأرضٍ ملحية

كلماتي ليست حماماً

بل ريشٌ أسود

تنتفه الريح من جسد زمن مذبوح

الأرجوحة

شنقت نفسها بالحبال

تأرجحت طويلاً في فراغ انتظارك

حتى اختنقت

والشمس

تلك العجوز الشمطاء

تتكئ على حافة نافذتك

بجلد أبرص وقلق محموم

تراقب الغرفة

بعين زجاجية

لا تدمع بل تحرق

شجرة التوت

أُصيبت بالغرغرينا

أغصانها ليست نحيلة

بل أصابع ميت

تبحث عن كفن

لقد عميت تماماً

وصارت جذورها تشرب

من ماء النوستالجيا المسموم

أنا الآن

حارسُ الخراب العظيم

أصادق الرخام في المقابر

أولئك الذين صمتوا فجأة

كحجارة طُردت من الجبل

قم أيها الغائب

مزّق قشرة الأرض السميكة

وأخرج لنا وجهك

الذي كان يكسر حدّة القبح

وضحكتك

التي كانت تُلين الصخر

كنت أراك — يا سعيد —

تمشي في الغياب

كما لو أنّه شارع يعرفك

صنوبرة الدار المسنّة

ليست حزينة فحسب

إنها تتآكل ببطء

كأن الغياب حامض

يذيب خشبها من الداخل

سأُدلي بحبل مخيلتي

في بئر بلا قاع

بئر يسكنه العدم

بأنيابه الزرقاء

لأنتزعك من مخلب الفراغ

الذي لا يشبع

المكان لغم كبير

والأرصفة قنّاصة

تترصد خطاي

حتى المقاتلات في السماء

غدت جوارح معدنية

تبحث عن قلبك

هل تجوع هناك

كنت تقول

إن الموتى يتغذون على المدى

لكنني سأحفر جدار المستحيل

سأنتشلك من مخالب هذا الحجر الأصم

وأخفيك في شقوق روحي

روحي

التي صارت منفى لكل الحروب

التي لم تنته بعد


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــ جــــــــبران العشملي 

           2026/1/11م