الجمعة، 19 سبتمبر 2025

دموع القدر بقلم الراقي بدر برادة

 "دموعُ القدَر"


لانَ الحَجَر

بدُموعي الَّتي

فاضَت هُتوناً

مِن ضَجَر

حُزنًا قَهَر

يُبكي العُيون

و القَمَر

في ليلةٍ

نامَ بها

كُلُّ البشَر 

إلاَّ أنا

في سُهادي

أشكو نوماً 

قَد هَجَر

بِشوقٍ يزيدُ

كُلَّ يومٍ

يَجتاحُني

بِحَنينٍ غدَر

يُحرِقُ الصَّدرَ

بِلهيبِ نارٍ

لَظاها أَحْمى

مِن سَقَر

و يُفني الفُؤادَ

بسوطِ العِتابِ

يجلِدُهُ بذكرياتٍ

لا تُختصَر

في لحظةٍ 

تَرْوي الهُيامَ

بِقلبٍ شريدٍ

مُنكسِر

ما بالُهُ

يَضُخَّ لي

دِماءَ البَقاءِ

و يَحتضِر

ما بالُ صدري 

يضيقُ كَيْ

يَصونَ عهداً

يُنصَهَر

يأبى الزَّفيرَ

إن تنشَّق

عطراً يفوحُ

إِنْ حَضَر

من ريحها

سِحرُ النَّسيمِ

و أريجُ زهرٍ

يَنتَشِر

هَل كانَ لي

ذَنبٌ عَظيمٌ

عِندَ العَزيزِ

لا يُغتَفَر

أم أنَّ صَومي

عَن غيرِها

و قيامَ لَيْلي

أُسبِّحُ بِها

و بِعِشقِها

ليسَ لهُ

عِندَ الرَّحيمِ

صُكُوكَ غُفرانٍ

مِن كَدَر

أَم أنَّني

قد ألَمَّ بي

طَيفُ العَشيقِ

المُختبَر

بِمِحَنِ الحياةِ

حُبًّا سَرى

مِثلَ الغُزاةِ

يفتِكُ بالحِلمِ

و مَنْ صَبَر

يا قاتِلي

أَسرِع بِذَبحي

فإنَّ القَلبَ

قدِ انفطَر

فَمَن يُضيءُ 

لَيْلتي

و مَن يُؤنِسُ

وِحدَتي

في غُربتي

إذا الغِيابُ

شقَّ القَمَر

و مَن يَجودُ

بِحرفٍ كسَر

صَمتاً رهيباً 

يَغْتالُني

وَسطَ الفَيافي

و أينَ المَفَرّ

إِن كُنتُ لا

أملِكُ سِواكَ

و إِن جاءني

مِنكَ الضَّرَر

فتَرَفَّق بحالي

و عَجِّل مآلي

لألقى الرحيمَ

لَعلَّ الكِبَر

يمسحُ بعطفِهِ

ذاكرتي التي

خانَتْني كُفراً

بِالقَدَر …


بدر برادة

#تراتيل_عشق

فيتو اعتراض بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 فيتو اعتراض ...!

 نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


في قاعةٍ من زجاجٍ مشروخ،

رفعتْ أمريكا يدَها،

فهوى معها صراخُ الأطفال،

وانطفأتْ أنفاسُ ...

 أربعةَ عشرَ دولة،

وسقطتْ :

 العدالةُ صريعةً ...

على رصيفِ الفيتو...

***

قالوا: اعتراض،

فانفتحتْ أبوابُ المجازر،

وانطلقتْ :

 رخصةُ القتلِ من جديد،

لتُصلَبَ القوانينُ ...

على جدارِ الدمِ الفلسطيني...

***

أمريكا…

تُسمّي القصفَ "سلاماً"،

وتُسمّي التجويعَ "حماية"،

وتمنحُ الفاشيةَ ...

 وجهاً إنسانياً مزيّفاً...

***

لكنّ غزة،

من تحت الركام،

تكتبُ بدمِ شهدائها:

أنّ الفيتو،

مهما ارتدى من أقنعة،

لن يحمي كياناً زائفاً،

ولن يُسكتَ الأرضَ ...

عن إنجابِ حريتها....

***

د. عبدالرحيم جاموس  


الرياض /الجمعة 

19/9/2025 م

موكب النور بقلم الراقية سلمى الأسعد

 (قال تعالى في سورة الأحزاب: 


     (إنّ اللهَ وملائكتَهُ يُصلّونَ على النبيّ يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليهِ وسَلِّموا تسليماً_٥٦_)آمين


جمعة مباركة ويوم مشرق بنور الإيمان.


شعر:موكبُ النور


🌿موكبُ النورِ تهادى

 بخيوطٍ مشرقاتْ


وطيورُ الفجرِ غنّتْ

برقيقِ الأغنياتْ


  تمنحُ القلبَ هناءً

 والأماني النيّراتْ


 إننا نرجو وندعو

دعواتٍ صادقاتْ


   يا إلهي وملاذي

  يا مجيبَ الدعواتْ


إمنحِ الناسَ ضياءً

 والليالي الهانئاتْ


جدّدِ اللهم عزماً

 واغْنِنا بالطيّباتْ

سلمى

مهاجر على صهوة الريح بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 مُهاجِرٌ على صَهوةِ الرِّيحِ

✍️ بقلمي:

عبدُ الأميرِ السيلاوي


مُهاجِرٌ على صَهوةِ الرِّيحِ،

إلى عالَمٍ بلا عَودةَ،

دونَ رغبةٍ مِنّي،

بل رَغْمًا عنّي.

هَلْ لنا في الأمرِ شيءٌ؟


لا أَدْري.

رغمَ أنّنا لا زِلْنا هنا،

وكلُّ ما حولَنا يَقُولُ:

أنتَ هو أنتَ!


عَجَبًا!

الأشياءُ حولي كثيرةٌ،

ما عُدتُ أَذْكُرُها،

رغمَ عُمري المُشاكسِ مع الزّمنِ،

والنِّسيانُ أَضاعَ عليّ الكثيرَ

مِمّا كُنتُ أَبحثُ عنه.


اليَومَ…

أشيائي لا تَبْحَثُ عنّي،

ومَحَطّاتُ القطارِ كثيرةٌ،

يَكثُرُ فيها المارّةُ،

والجميعُ يَتَجَاهَلُني،

حَتّى أنا.


أشياءٌ كُنتُ أَحسَبُها لاصِقةً بي

أصبَحَتْ بَعيدَةً عنّي،

والهِجرانُ غدا عادةً للجميعِ.


مِعطَفي المُعلَّقُ في خُزانَةِ ثيابي

لا يُفارِقُني لِسَنواتٍ،

أصبَحَ يَبْحَثُ عن غيري.

في سوقِ الملابس القديمة


أَيّامي تُعانِدُني كثيرًا،

وتُعشِقُ غيري،

والجميعُ تَرَكَنِي أَرحَلُ وحيدًا،

خالِيَ الوفاض،


بلا مِركَب،

وأنا لا أَعرِفُ السِّباحةَ.

الغَرَقُ حالةٌ حَتميةٌ

لِكُلِّ مَن يُناجِزُ الزمن،

والنِّهايةُ، مع النِّهايةِ،

تَكونُ بدايةَ مَشوارٍ جديدٍ

لهُ بدايةٌ، وليسَتْ له نهايةٌ

في عالَمٍ آخر.


الحياةُ تُذَكِّرُني بأفعالِ الماضي،

وكلُّ شيءٍ اليومَ تَرجمةٌ للماضي.

والزمنُ متوقِّفٌ،

واليومَ بألفِ سنةٍ،

وعُقوبةُ اليومِ من جِنسِ فعلِ الأمس.


لا أَدري كَم يطولُ المقامُ،

وأنا في ساعاتي الأُولى.

الخميس، 18 سبتمبر 2025

تغريدة الشجرة بقلم الراقي طاهر عرابي

 “تغريدة الشجرة”


ليست الشجرة في هذه القصيدة شجرةً وحسب،

بل جذرٌ يعانق الأرض، وغصنٌ يطلب السماء،

وثمرٌ يفيض بالحبّ كلما ضاقت السبل.

رحلةٌ بين الثبات والتطلع، بين الأرض التي تحتضن،

والسماء التي تُسمّي الأرواح بأسمائها.

كل فعلٍ صغير فيها يزهر معنى.

نحن، في جشعنا، نتعثّر ونغرس أقدامنا في ساحات الصراع، وننسى أننا لم نبلغ بعدُ بهاء الشجر،

ولا طرب الطيور،

ولا حكمة الثمر الذي يعرف كيف يحوّل الفصول إلى حياة.



تغريدة الشجرة

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 23.07.2024 | نُقّحت 19.09.2025


الأشجار تموت بصحبة الموت،

منذ ولادتها، في بقعةٍ من الأرض المليئة بالأرواح الطيّبة.

تملكها، ولا تحيد عنها قيد شعرة.

متفقون على الأدوار في رحلة البقاء.

والجذرُ عرشٌ متخفٍّ في الأرض،

سرُّه أعظمُ مما تراه عين، ويوصفه البهاء.


يا بذرة الزيتون،

لو عرفتِ مقامك في ضخامة شأنك،

لأدركنا كم نصغر نحن

أمام ظلالك وعبيرك.


ليتنا نتعلّم حكمة الثمر،

ونمرّر الفصول الأربعة كغرباء،

بلا إدراكٍ يصنع منا عظيمًا لأثر.


مَن تُنتزع جذوره من الشجرة،

يصير المكان تابوتًا،

محاطًا بالخوف وأصابع الجريمة،

وزمانه ينهار على وجهه،

دون ذاكرة،

دون أسماء تُعلَّق على الشوارع والساحات.


متخفٍّ في شقوقٍ، لا تُدرَك فجيعتها بالبؤس،

تتضجّر العصافير من الفقد العظيم،

وتبصر الظلال موتها،

كأنّ الضوء وُلِد للنقمة.


كلُّ غزوٍ يذوب عند أول جذر.

فالجذور امتداد،

وللغدر أجل،

وللمظلوم نهارٌ تصبغه الشمس، فتبدد العذاب.

ثم تُرقّق نورها لمواساة الأرض، فتبدّد الظلام بشعاع لا ينكسر،

ولا يخيب في يومٍ آتٍ.

على رفع المظالم بعصا تحملها الكرامة، وتزفّها عين اليقين.


يتحاربون عند أبواب البشاعة.

حارسها يقتل العابرين في سبيل مجدٍ مزيف،

والعابرون يفتّشون في الغنيمة عن خلودٍ مقتول.


يتنقّلون مثل خفافيش،

أرهقها الكهف المنبوذ في جوف الجبل،

وهم يشتعلون بالحذر الأعمى.

لا ثوب يسترهم،

ولا شرنقة تؤويهم لليلة.


غرباءُ،

مثل شهبٍ انقضّت على الفراغ، وذابت في حسرة الغبار.

لم يلتقِ أحدٌ بوجه أحد…

وكأن المصائر تتهالك وحدها، في بركة من الأحقاد.


أخبرني إن كنت لا تموت.

أخبرك: إن كنت مولودًا، لكي تحيا وتموت…

وفي فسحة العمر، مصير يشبه الشجر:

يمنح ظلّه ويترك ثماره علامة على البقاء.


حين تبدأ الحرب،

ويستيقظ جشعها من نوم عتيق،

يصير الإنسان للإنسان عدوًا،

وننسى أن الأشجار تطعم أحبابها،

وتوقظ في السلم طَعم السعادة،

وزهرها موسيقى، من لحن الحياة.


يا أيها الغصن المخضّب بروحي،

ستعود مع ثورة الجذور منتصرًا،

وستبقى في رحلة السماء،

مثل نجمٍ يجاوره القمر في سخاء الضوء.


أنا الزيتونة، وزعتُ روحي بالتساوي

بين الأغصان والجذور،

وعشتُ عمرًا وكأنني ما زلتُ أمّ الأرض،

طفلةً داعبتها البذور،

وسقتها حبات المطر،

ولم نعرف، ولن نعرف، ما الذي سقاها حقًا،

وأعطاها رقة لا تختفي تحت تقلب الفصول.

حان الآن وقت الثمر،

وعاش وقت الثمر.


التفتت إلى غصنها:

لم أرَ شموخًا يعلو غصنًا،

يمجّد الدهر على أصولي.

أنا أحملك عَلَمًا،

وأستأنس بك على جسدي

مثل آلهة العصور السحيقة.


اسبقني إلى السماء، يا غصني العفيف من لذّة هواء،

سترى الأفق يشرق مبتهجًا وفخورًا.


لقد رأيتُ جذوري تعشق الأرض،

تتبادل معها العطاء،

فطمأنت الأقدار، وقطفت ثمارها.


سننشد معًا، يا غصني الفريد،

ونردّد أغنية الجذور في وقت واحد،

حيث تكون الساعات برفقتنا… إلى الأبد.


قال الغصن، ممتلئ بالغصّة:

هل ننتهي إذا شاخت القشور وتعبت ألياف الروح؟


سنقترب اليوم، لكي لا نبتعد.

ثلاثية البقاء رصيفنا،

على خط واحد نحو معرفة أسمائنا في السماء.

اقتربنا من كل شيء، إلا خوفًا يصدّ اليقين.


فالجذر راسخ،

والغصن متين، والإنسان مسكين يتعثّر تحت ثقل السنين،

لكن ثمر فكره يولّد حياة، وروحه بحرٌ وزبد.


يحمل أقلامه بشغف،

علّ الحبر يوقظ مارده الغافي في جلجلة اليقين.


شتاء يقتل ربيعًا،

وخريف يحتجّ، والشجرة تنأى عن الصراع.


طاهر عرابي – دريسدن

مهرجان التناقض بقلم الراقية رانيا عبدالله

 مهرجان التناقض

  

تُغنّي الجهلَ في ساحاتِنا علنًا  

وتدّعي الفهمَ في أقوالِكَ الحَسَنِ  


تُصفّقُ للخطايا دونَ أيِّ خجلٍ  

وتلبسُ الزيفَ تاجًا فوقَ من فَتَنِ  


تُدينُ النورَ إن مرّ على دربِك  

وتُبدي الحقدَ في ألوانِهِ العَفَنِ  


تُباركُ كلَّ من باعَ الحقيقةَ  

وتلعنُ كلَّ من قالَ الهدى سُنَنِ  


فما هذا التناقضُ يا رفيقي؟  

أمِ ارتديتَ قناعًا يُخفي المِحَنِ؟  


إذا سُئلتَ عن الصدقِ ارتجفتَ...  

وقلتَ: الصدقُ فينا يُشبهُ الوَسَنِ  


وفي مهرجانِنا، كلُّ التناقضِ...  

يُصفّقُ للجنونِ، ويشتري الوَهَنِ  


بقلم رانيا عبدالله


2025/9/18


مصر

همسة عاشق بقلم الراقي أحمد الرشيدي

 همسة عاشق """"""""""


عاشق أضناه السهر 

بين الحلم واليقظة 

أسمع أصوات الأنين 

مصحوبة بالآهات كالصدى

في حنايا صدري

تلقي قصيدة حب حزينة

على مسامع الجدران 

ساعة الاحتضار

تأبى الفراق 

تعزف أنشودة عشق 

على إيقاع الوجع والتمني 

لا مَفَرٌّ من الحلم

ولا مَفَرٌّ من الجلاد 

مبعثرة تلك المشاعر 

تعانق الخيال مرتعشة 

في أحضان الليل متيمة 

تخشى رحيل القمر

ومع طلوع الفجر 

رحل الحلم وغادر 

العصفور الشجر 

رأيت دموع الشوق كالندى 

على وريقات الشجر

آيلة للسقوط 

فوق الأغصان المبتورة

وبقايا الجسد المنحوت 

لا أثر للماء لا أثر للدموع

رسمت على وجه الأرض 

خريطة للمنفى بعيدة المدى 

 والرغبة باتت مفقودة

 سقطت الأحلام 

و على فراش الموت

 تركت أثر 

إن لم تكوني أنتِ في حياتي

 لتوقف القلب عن الحياة 

.... تحياتي .....

أحمد الرشيدي

رأيتها ألف مرة بقلم الراقي محمد الشافعي

 رَأَيتُها أَلف مَرة

فَلَم تَجد لي بِنَظره


حَتّى غَدَوتُ وَما لي

عَلى التَجلُّد قدره


فَباحَ بِالحُب دَمعي

وَنلت بِالحُب شهره


فَهَل أَتاكَ حَديثي

فَفيهِ للغيد عبره


يا غادة في جَبين

الجَمال وَاللطف غُره


مَتى تَجودين للن

نفس بِالهَنا وَالمَسَرّه


عجبت للحب إِني

أَرى الحسان بِكَثره


خَلَقنَ مِن طَلعة الفج

ر وَهُوَ يَفتَح صَدره


فَما اِبتَغيتُ وَعَيني

ك مِن هَواهنَّ ذره


لَكن لحسنك وَالل

ه فَتّح الحُب زَهره


أَنتَ الحَديث وَشُغلي

لَدى العَشي وَبُكره


لَم تَغربي يا ذَكاء ال

جَمال عنّيَ فتره

 محمد ابراهيم الشافعي

هل تعرفني بقلم الراقية نور الهدى صبان

 " هل تعرفني"

هل تعرفني؟

إن أدجيتُ

أو شبّ اصطباري

أتعرفني إن تململتُ مدنفة

بطيف مازجته الريح

واستاف شعاعاً

يهفو إلى نزقي

إلى نسغ يغازلني

هل تعرفني؟

إن امتلأ القلب آثاراً

تملىء كل الفراغ

أتعرفني رغم انتحار الهتاف

وإن بات السؤال ينهر السؤال

يسألُ فيك الصحو

أم فيك الحريق

أتعرفني إن:

لوّنتُ لك أيامك

وعاندتُ خصامك

وإن قُدَّتْ الأماكن من عطشي

وبؤسي

أموجُ عاطفةً حتى التباكي

كخميلة تزور أمداءنا

تحفظ زوادتنا 

من مثوى هذا الوجيبِ

يشدُّ الرحال كالورد

يجرّمه البشر كحقل من يباس

أتعرفني إن رسمت وجه من أهوى

على سحابٍ أُترعَ من خيالِ

منزلقاً عن زمن كان نضيراً

وكان يقاسمني حروف التوه

وكثير الأماني

هل تعرفني؟ إن باتت روحي تجمح

نحو سبحة الفراق

تقود أذيال التأرجح في هدم 

بنياني

نحو النقاء في زماني

روحي تكنس الرماد كلما

رَاكمتهُ في تذكري ونسياني

تلملم هذي الروح ضياءها الأنسيَّ 

من وهج ألاقيه مع حنين

عانى احتباسِ

هل تعرفني ؟إن لبس بياض الليل أوهاماً

تستطيب أوجاعي

كي لا يُقام العرس في صحراءي

وذرفَ دمعي نتفاً وعصفاً

مع شذراتي وأهواءي

انغماساً في الروح  

يذيبُ الأنفاس تواً

مع إخلاصي

يعقد قرانه على حساسيتي

يرثني ظلاً كالبنفسج

أتقاسمه مع استفاقة ذاكرة

كي تبنى فلسفة نحو الغرائب

عدوٌ ينتظر انكفائي

يترقب مشيتي العرجاء

لاينقطع رجاءه

حتى ملامحي صبغها وحل

من رصاصِ

لايشذ هذا اللحن إلا

بحروف تمضغ البال

بإهراق حبري

وقضم خذلاني

متكئة رغماً عني على 

خوفي واتزاني

أتراها نحلتْ المضائق

اتراها الشمس تجمدت أمام

سريان الغروب

حتى خاطري سرقه اللقطاء

تجمهرتْ في الأفق

رسائلي تطلب غوثاً 

بشغف يتدفق يروي التآليل

ماء الملح والتعافي

أتأزمُ أمام شريان التواجد الزائف

في كل الأحيانِ

يبقى هذا الشيء الغريب

متغلغلاً في عروق

ي

لن تعرفه أبداً

فأنت عنه جداً جداً

ساهِ

نور الهدى صبان سوريا

١٨ أيلول ٢٠٢٥

متاهة بلا وجه بقلم الراقي زاهر درويش

 "في أعماقِ الإنسان متاهةٌ تُخفي بذرةَ الحقيقة، قِناعٌ يتبدّل، ووجهٌ واحدٌ لا يزول."


"متاهَةٌ بِلا وجه..."


فـي قـلـبِ الإنـسـانِ

تَـنـهَـضُ الـمـتـاهـةُ

تـتـشـابَـكُ ظِـلالُـهـا الـمُـتـنـاحِـرةُ

فَـتُـخـلّـفُ جُـرحـاً...

جـرحـاً لـيـسَ إلاّ انـقِـسـامـاً مُـتـخـفّـيـاً

و مِـن ذاكَ الانـقِـسـامِ

تـتـراكَـمُ الـطَّـبـقـاتُ

تُـزيّـنُ الـجـرحَ بـأقـنِـعـةٍ مـتـبـدّلـة

تَـدورُ كـالأقـمـارِ

عـلـى سَـمـاءٍ واحِـدة

لـكنّـهـا...

فـي كـلِّ تَـبـدّلٍ...

تُـخـفـي الـوجـهَ ذاتَـه

الـوجـهَ الّـذي لا يَـنـكـشِـف

ذلـكَ الـوَجـهُ

هـو الـبِـذرَةُ الّـتـي نَـبـحَـثُ عَـنـهـا

و هو الـغُـربـةُ...الّـتـي لا وَطَـنَ لـهـا

هو الـحَـقـيـقَـةُ الـسّـاكِـنـةُ فـيـنـا

كـأنّـهـا مَـسـافـةٌ أبـديّـة...

بـيـنَ الـسُّـؤالِ...و الَـجـوابِ.


الكاتِب و الشّاعر زاهِر دَرويش 

#زاهر_درويش 

#فيديريكو 

#الحياة #الانسان 

#فلسفة #التأملات 

#متاهات

#كتاباتي #أقنعة

شوق بقلم الراقي عبد الخالق الرميمة

 ( شَــــــــــــــــــــــــــــــوق )


شَـوْقِـي إِلَـيْـــكُـمْ رَدَّنِــــــي

وَ إِلَـــى حِـمَــاكُـمْ قَــادَنِــي


وَعَلَى خُصُـومِـي مَـــرَّ بِـي

مَـــرّ الـفَـقِـيْــرِ عَلَى الغَنِـي


فَـتَـهَـامَـزُوا عَـنْ مَـقْـدَمِـي

وَتَـغَـامَـزُـوا عَـنْ مَـعْـدِنِـي


وَرَأَوا فُــــؤَادِي فِـي يَـدِي

وَرَأَوا حَـنِـيْـنِـي سَــادَنِـي


فَبَدَى الهَوَى فِي ظَـاهِـرِي

وَبَدَى الهَوَى فِي بَـاطِـنِـي


يَـا وَيْحَ قَلْــبِــي وَيـحَـــهُ

كَمْ فِـي هَـوَاكُـمْ ذَلَّــنِـــي


مَا رُمْتُ عَـنْــكُـمْ سَـلْــوَةً

إِلَّا اســتَـقَــامَ وَصَــدَّنِــي


وَمَتَـى نَسِيْــتُ تَـغَــافُـلًا

إِلَّا اســتَــفَــاقَ وَهَــزَّنِـي


فَـلَـكَـمْ بِـــذَلِـكَ سَـــرَّكُـمْ

وَلَـكَــمْ بِـــذَلِـكَ سَــاءَنِـي


وَلَـكَــمْ بَــذَاكَ وَفَـى لَكُـمْ

وَلَـكَــمْ بِــذَلِـكَ خَــانَـنِـي


يَـا مَـن مَلَـكْـتُـمْ مُهَجَتِـي

عِـفّـــوا ، وَإِلَّا فَـاعْـفُـنِـي.


.............................

........بقلم......... ✒️

#عبدالخالق_الرُّمَيمَة_

أرشيف الحب بعد إنهيار السيرفر بقلم الراقي جبران العشملي

 لا أحد هنا سوى ذاكرتي التي تحاول أن تموت 

بقلم جــــــــبران العشملي

⫷ ـــــــــــــــــــــــــ ❖ــــــــــــــــــــــــــ ⫸


(أرشيف الحُب بعد انهيار السيرفر)


❖ الذّاكرةُ تمشي حافية...

تسقطُ من بين أصابعي

كعُملةٍ مشفّرة

فقدَت شفرتها.

أنا لا أبكي —

فالبُكاء عمليّةٌ مائيّة،

لا تصلحُ إلّا للكائنات

التي لم يُسرَّب منها الحنين بعد.


❖ وجهُك؟

جِهازُ استِشعارٍ عالِي الحَساسيّة،

يضبِطُ نبضي

كُلّما اختلّ توازني مع الزمن.

كان علَيّ أن أضعه

في وضعِ الطّيران.


❖ في طريقي إلى الأعلى –

لا سماء.

فقط طبقةُ غَيمٍ رقيقة،

أخفيتُ تحتها

ملفّاتٍ محذوفة

من قلبٍ لم يجرّب "الحفظ التلقائي".


❖ في الطريقِ إلى الأسفل،

كلُّ شيءٍ يلمعُ أكثر ممّا ينبغي.

جِلدُك؟

ضوءٌ مكسور

على مرآةِ غرفةِ تحقيق

يسألني عن كلمةِ السرِّ

للرّحمة.


❖ موجُك؟

خوارزميّةٌ بلا اسم،

تبحثُ عن توقيعٍ مائيّ

لم يُكتَب بعد.


❖ الغابة؟

تطبيقٌ مرئيّ

صُمّم ليفحص ما إذا كانتْ عيناك

لا تزالان تعملان.

أراك أحيانًا –

لا ككائن،

بل كخللٍ في نظامِ التشفير البصري.


لا شيءهنا..سوىاحتمال مرورك


❖ البئرُ؟ استعارة.

والطفلُ الذي يبكي هناك،

ربّما هو أنا —

في نسخةٍ لم تُحفَظ بعد،

أو فَقدت آخر تحديث.


❖ الصوتُ يتسلّ

من سطرٍ مُعطّل:

"أحبّك"

قالها صوتٌ ليس صوته،

وغادر دون أن يترك إشعارًا.


❖ أصابعُك؟

تشبه الذكاء الاصطناعي

حين يُدرَّبُ على الحنان.

لَـمسة...

ثم تحديث...

ثم انطفاء.


❖ ذِراعاك؟

ذاكرةٌ بيولوجيّة

تحفظُ شكلَ اللّمس

قبل أن يحدث.


❖ دُموعك؟

كودٌ مشفّر،

لا يُفكّ إلا إذا احترق قلبان

في نفس اللحظة

بنفس السرعة

وبلا نسخٍ احتياطي.


❖ الصّحراء؟

مكانٌ جيّد للشفاء.

لهذا

استلقيتُ على كتفيك،

وطلبتُ من الشّمس

أن تتأخّر قليلًا


❖ قدماك؟

نسختان تجريبيتان

من ملاكٍ نسيَ كيف يطير.

هل أبكي؟

لا.

أُحدثُ تسرّبًا بسيطًا...

في الجاذبيّة.


❖نَفَسك؟

هزّةٌ أرضيّة

في بُعدٍ مائيّ.

كلّما اقترب،

أفقدُ قدرتي على الغَرق.


 ❖زمنُك القادم؟

احتمالٌ رياضيّ

لا أملك معادلته.

كفّاك ميزان –

لكنّي بلا كُتلة.


❖ وحين أَصلُ إلى موتي،

أدخل جسدك –

لا كعاشق،

بل كـ مِلَفٍّ مؤقّت

ينتظر الحذف،

بهدوءٍ يشبه أول لمسة

نسيتها الذاكرة

حين مشتْ حافيةً على أطراف الحنين.


ــــــــــــــــــ⫷ ❖ ⫸ـــــــــــــــــــــ

ثرثرات مشتى حلو بقلم الراقي عبد الله جمعة

 ثرثرات مشتى حلو

بقلم حسين عبدالله جمعه 


يصارع انفعالاته، ولهفة الحنان تتفجر ينابيعَ في قلبه، تصعد بحرقة إلى عينيه.

بصمت، تنساب دمعة، يلملمها بخجل... ويرحل.


يهمس لنفسه، بصوت لا يسمعه إلا عالمه الحالم:

أنا القلب النابض... بينما عيونكم الراحلة تهرب من صمتنا الشرقي الخجول.

أنا كل ما فيكم من حبٍّ مفجوع، ملقى على قارعة الخذلان والانكسار.


أنا الآتي من حدود الشمس،

وأنتم أشجار الصنوبر الخضراء دائمًا، تحملون الزيت والعبير لسيدةٍ نذرت نفسها أن تنتزع بأظافرها بقايا شموع الكنائس والمعابد القديمة، المتلاشية بصمت الدعوات في ذلك الوادي.


أراقبها، وأحدث صمتي:

كم نحن ضعفاء، وكم نحتاج إلى الله الساكن في رجائنا،

إلى ربٍّ رحيم بعبادٍ تائهين، يظنون أنهم أقوياء، وهم يتساقطون على قارعة الطريق.


هي شجرة تعمّر أضعاف عمره المتلاشي كزبد البحر.

كانت تظلله كقبة، وهو يترنم بعبير عطرها الزيتي.


مدّ يده لانتزاع أوراقها الأبرية، ليزين بها أحلامه، ويخلق من خلالها ذكريات جديدة،

كما كان يفعل في المعابد، حين يحمل الشموع وقوارير الزيت الصغيرة.


كان أحيانًا يسخر من نفسه ويبتسم.

يسألونه: ما الذي يضحكك؟

يجيب، كعادته: "بلا شيء".


وفي داخله، أسئلة معلقة:

من سيحتفظ بمن؟

من سيكون شاهدًا على من؟

الأوراق الأبرية؟

قوارير الزيت الصغيرة؟

الذكريات الحالمة؟

أم شجرة الصنوبر... في ذلك المشتى؟


حسين عبدالله جمعة 

سعدنايل لبنان