الخميس، 19 يونيو 2025

جاء النصر بقلم الراقي سمير الغزالي

 (جاءَ النَّصرُ) وافر

بقلمي : سمير موسى الغزالي

ظلامٌ دامسٌ في كُلِّ شِبرٍ

وحِقدٌ ماكرٌ في الكونِ غافِ

دِمانا في الشّوارع قد أُريقتْ

مِنَ الأكبادِ فينا والشِّغافِ

نَبيتُ به فلا نرجو صباحاً

عدوّ الشّامِ فوقَ الدَّمِّ طافِ

ظننا أنه أسدٌ هصور 

أبو الثأثاءِ يَثغو كالخرافِ

... ... ...

فأوّلُها يُنادى لا يُلبّي

وخوفٌ يَعتليهم من هُتافي

وثانيها بِقتل الشّعبِ يُردي

بَريئاً كانَ يَسعى للكَفافِ

ويَخطِفُ رَبَّ بَيتٍ قد تداعى 

له دَمعُ الأحبةِ والرِّعافِ

ويَنهبُ كُلَّ خيرِ الأرضِ حِقداً

غُثاءُ السَّيلِ يُنذرُ بالجفافِ

كَجُرذٍ فَرَّ مَذعوراً جَباناً 

سَبى الأوطانَ ثالثةِ الأثافي

... ... ... 

أنا سرُّ البَلاغةِ مِنْ دِماءٍ

وسيفي مِنْ ضِيا الشَّمسَينِ صافِ

شهيدُ الحقِّ في دربِ انعتاقي

دمُ الشّهدا كَنورِ الشَّمسِ شافِ

كَتبنا بالدِّماءِ حُروفَ نَصرٍ

قَصيدَ النَّصرِ من طُهرِ القَوافي

فحُرٌ بالفداءِ يفيضُ نصراً

وحُرٌ يَفتديكم بالعَفافِ

... ... ...

ذُرا العلياءِ تعشقُ كُلَّ حُرٍّ

بِجُحرِ الضَّبّ رأسُ الذُّلِّ حافِ

ولولا نبعُ طُهرٍ من دِمانا

لَسارَ الدَّهرُ في الحَلَكِ العجافِ 

ومُتنا في حياةِ الذُّلِّ دَهراً

على وقعِ التَّشرُّدِ والتَّجافي

فَجاءَ النَّصرُ مَحفوفاً بِنَصرٍ

وفتحٍ في الحَواضر والمَنافي

فَمَنْ نَصَرَ الإلهَ أُغيثَ نَصراً

بِجنّات الزّمان وفي الفَيافي

 الخميس 19 - 6 - 2025

... ... ...

سكن الفؤاد أحبتي ورفاقي بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 سكن الفؤاد أحبتي ورفاقي ! 


بقلم الأستاذ الأديب والشاعر : ابن سعيد محمد 


النص الشعري : 


 سكن الفؤاد أحبتي و رفاقي   

 ملؤوا الجوانح بالشذى و فضائي 


كيف السلو عن الأحبة و المدى 

يغدو بهم متعطر الأنحاء  


عظم السرور بودهم و صداقة  

تطوي العصور بأروع الأنباء  


لي في الصديق جمال عهد دائم  

و خلاله تشفي لظى الرمضاء  


لي في اللطائف كل حسن مجتلى 

 يسم المشاعر بالسنا و رجائي  


أكرم بأوقات الصداقة كلها  

و نفائس تغذو الحشا و علائي  


أكرم ببسم ثغورهم و قلوبهم 

يشفي الصدور بصبحنا و مساء   


ما زلت أحيا بالطيوف سواطعا  

حفرت عميقا في الحشا و سمائي 


 أجمل بذكرى أنعشت و ترنمت 

بنشيد عصر باهر اللألاء    


ذكرى تعطر دربنا بنوافح 

و تنير قلبا مثقلا بعناء   


ذكري تعيد لنا الشبيبة طلقة  

وفتوة الأمجاد و العظماء  


ذكرى تهب كفوح فجر باسم    

تذكي الشعور بروعة و غناء 


ذكرى تثير روائعا و بدائعا  

و تخط مجدا خالدا بدمائي    


 ذكرى تثير روابيا و خمائلا   

ببرود حسن ترتدى و هناء


فكر سما يبغي المحبة و العلا  

و صفاء حس ،و ابتسام رجاء


و صداقة حبر القلوب يحوطها  

بروائع تعلو عن اللؤماء 


للنور للفجر الجميل نشيدنا   

و ضميرنا يرقى السهى بإباء  


سكن الفؤاد أحبتي بدماثة 

و لطافة و حصافة و وفاء  


سكنوا كما سكنت زهور غضة  

تلك المروج بزهوها و صفاء !!! 


الوطن العربي : ليلة عيد الأضحى المبارك / 09 / ذو الحجة / 1446ه / 04 / جوان / 2025م

الحلم بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 الحلم )

أطيفاً كان 

 أم كنت في حلم عميق٠٠

كانت النجوم تنأى

في مرايا الليل 

وعيوني ذهبت تجول٠٠٠

على التلال 

وبين المروج والحقول٠٠٠

أزور صديقتي القديمة 

شجرة التوت ٠٠

رميت جسدي المنهك

على العشب ٠٠

وتقاسمنا معاً النسمة والظل ٠٠

لم أكن أنا الضيف الوحيد

كانت الشمس

في كبد السماء٠٠

وأراجيح معلقة على الأشجار٠٠

وأطفال بعمر الورد

يمرحون هناك٠٠

في غرفة باردة أستفيق٠٠

جسد منهك 

وقلب حبيس٠٠

كطير في قفص حديد٠٠

تمنيت أن أعود

للحلم من جديد

فمازال الليل طويلا ٠٠

     د٠جاسم محمد شامار

لو كنت أنا من تاه بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 ‏لو كنتُ أنا من تاه

‏لكلّ طريق علامات،

‏لكلّ ساعٍ أمل،

‏ولكلّ تائه… شيء يبحث عنه.

‏لكن، ماذا لو كنّا نظن أننا نبحث،

‏بينما نحن من يتآكل في منتصف الطريق؟

‏---

‏ويحي…

‏هل تهتُ في هذه الغابة؟

‏أدور في دوائر لا تنتهي،

‏أبحث عن مخرج، عن بصيص هداية.

‏قررت أن أترك إشارات لئلّا أضيع أكثر…

‏علّقت قطعة من ثوبي الجديد على غصن،

‏وربطت خصلة من شعري الأسود على جذع شجرة.

‏لا بأس إن تلف شعري، المهم أن أصل.

‏لكن التعب استقرّ في روحي،

‏فسقيت وردةً عابرة بدمعةٍ من عينيّ الذابلتين،

‏وغنيت… غنيت كي أنسى الوقت،

‏كي لا أستسلم للخذلان،

‏لكن صوتي بَحَّ، وذاب مع الريح.

‏نزفت…

‏تركت من دمي أثرًا على الأشجار،

‏فإذا بها تزهر وردًا أحمر…

‏جمالٌ صامت، لا يخفّف وطأة الوهن.

‏وها هو النهر… قريب،

‏أكاد أصل،

‏لكنني ضعيفة،

‏ملابسي ممزّقة،

‏وعيناي لا تبصران جيدًا،

‏ولا أحد هنا ليسندني.

‏كم مضى من الوقت؟

‏كم تاهت خُطاي؟

‏نظرت إلى صفحة الماء…

‏ذاك انعكاسي…

‏غريبٌ، متعب، لم أعد أعرفه.

‏لقد تغيّرت،

‏أضعت نفسي في زحمة البحث،

‏ونسيت أن أتنفّس،

‏أن أتذوّق ثمار هذه الغابة.

‏لكن…

‏رغم الذبول، رغم التعب،

‏تركت أثرًا،

‏ورسمت طريقًا لغيري.

‏فهل كان يكفي أن أجد الطريق…

‏لو كنتُ أنا من تاه؟

‏بقلم: عبير ال عبد الله 🇮🇶

أين الخوابي بقلم الراقية فريدة الجوهري

 أين الخوابي .


طالعتُ عين المهى ترنو إلى الزهرِ

قد وشَّح الضوءُ صبحاً خدّها الزَهري

أينَ الخوابي التي للسُكرِ قد وُلِدَتْ

تغضُّ طرفاً بكى من بارقِ الثغرِ

تقاطر العطرُ حولي كم أُلامسُهُ

مذ جاء غيث الهوى أنفاسُها تجري

يا رعدَة الشوق كُفّي عن محاصرتي

سلكُ الغرامِ كوى فاستسهلَت زهري

مالت بطرفِ السنا ترمي لبسمتها

فانشقَ فجر ضوى من صلدةِ الصخرِ

شمسُ الخريف أنا أوراق نزهَتهِ

سيل اللُجينِ هوى في مفرقِ الشَعرِ

أشيحُ وجهي قليلا ليس من خجلٍ

فالعينُ أبهرَها برقٌ منَ النحرِِ

مرَّ النسيمُ بهِ ردَّتْ لسُترتِها

فأجتِ النارُ حولي أوقَدَت جمري

شفّافةُ الخطوِ ما ناء الأديمُ بها

بل مادت الأرضُ سحرا من جنى السحرِ

ذاتي عناقيدُ خمرٍ في الهوى عُصِرَتْ

فالعقلُ تعتعهُ رشفٌ من السُكرِ.


فريدة الجوهري لبنان.

نذيرا للعرب بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 نذيرا للعرب

=========

اترك الحرف وخل العتبا

واقرع الخوف وصح العربا

إنني أكتب ليس للهوى

إن لهوي وهواي قد خبا

وأنا اليوم أردد أحرفي

إنما الصحو جهاد وجب

اترك النوم وخاصم ذا الكرى

كتب الحزم علينا كتب

أيها الغافي حذار من عدو

يظهر الحب ويخفي الحربا

يظهر الود دواما واهما 

كل شيئ قد أرانا كذبا

أمتي صفي وكوني وحدة

يأكل الذئب وينهي من نبا

فافتحوا العين وكونوا أخوة

واقرأوا التاريخ يريكم عجبا

نحن سدنا عندما كنا معا

عندما هنا رمونا إربا

ها أنا أصرخ وكذلك أحرفي

أيها العرب كفاكم وكونوا عربا 


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

طالت سنواتي العجاف بقلم الراقي محمد احمد دناور

 ((طالت سنواتي العجاف))

هي الأيام هكذا تترى

طفل غرير ألهو

أسابق ظلي  

هاجسي ألعابي وثدي أمي

وكالومض صرت

في رأد الشباب

قوة وعنفوانا

شجرة باسقة  

 تجود بالثمار اليانعات  

عطاء وربيعا زاهر القسمات

غربت شمسه

أمست وريقاته

شقراء الهدب

ضعف وشيبة

طالت سنواتي العجاف

لارعد ولابرق ولاودق 

كي تنبعث

كطائر ((الفينيق)) أحلامي

أ...محمد أحمد دناور سورية حماة حلفايا

الشارد بقلم الراقي سليمان نزال

 الشارد 


حدّثني عن عيني بدوية ٍ تستلمُ نظراتها النباتية بريدَ الروح ِ في المرعى العاطفي البعيد

  يشقّ الشوقُ الزراعي طريقاً للغزل ِ الجبلي ِ بين زهور النرجس الشعري و عوسج الوقاية ِ و التفسير

    تقتحم ُ نيران ُ النشيد ِ حصون َ اللفظة ِ المُحايدة , فيشتدُّ ساعدُ التعبير على أثر الموجات الفدائية و مسيرات السعير

هذا حديث ليلة الثلاثاء كما جاء َ على لسان ِ وردتي السرمدية , تلك التي تنصح ُ الأشواق َ الصقرية بالتفاني و الصمود

 كان وجه الشرود ِ الوصالي فاتح اللون ..أخضر المعاني, فتعمّدتُ لقاء الألوان بالأرجوان النهري و بياض التأمل و النفير

أيحتاج ُ الحُب الشمولي الى غيمة ٍ للتجليات ٍ الجريحة و سماء الأمة ملبد بالنكوص ِو كلام اللصوص و اصطفافات الغبار ِ و السواد ؟

 مالت ِ السطور ُ إلى الزهور ِ فنقلتها الجمرات المبصرة إلى أمكنة ِ الفيض ِ الأواري الهادف , فاستقام َ عشقُ المليحة ِ مثل الرمح و هي تحدّقُ بألحاظ ِ الكفاءة ِ الميدانية ِ و أسراب الردود ِ و أسرار الجذور

     كانت تشاهدُ الأشجار َ في دمها المُنحاز إلى دماء الشهداء و القوافل الملائكية , الكاشف العارف المُنتظر نزول َ الرشقة الجديدة و تضاريس اللظى و الردود

زمليني برداء البوح و الأشداء الهلالية و أوراق التشظي و الزيتون, كي أنهض َ ثانية لرؤية التاريخ من أسطح بيوت مهددة بالنسفِ في نابلس و القدس و طولكرم و جنين و بيت لحم و قباطيا و الخليل و أريحا و طوباس ..    

هذا الفستق الفارسي يعجبني و يعجبني الصاروخ أكثر..فليمت الخواء بغيظه الرملي

ماذا بقي من آثار البدوية الوديعة , في باطن الصخب ِ القمري و زوايا النص الشارد و مداد الشهقات ِالقرنفلية و حبق السرائر و تمرد النزيف ِ ومراسلات النقاء ِ النجومي و مرتفعات الوعود ؟

زنّريني بصوتك ِ الضوئي , فقد يحتاج ُ يوم الإربعاء لفكرة ٍ من لوز و ياسمين, كي نصل َ التمورُ بالوثبات المبجلة و قبلات الأرض للصهيل و النسور

    هذا قميص غزة الملاك الشهيدة , مزّقته طعنات ُ اللهجات المريضة و مخالب التجويع الكوني..فدعي يوسف يستعيد أنفاس َ التوازن المدروس , كي أجنب َ أضلاعي حكمة التفاصيل و ذبذبات الدراية ِ و منهج التأويل .


سليمان نزال

مولع بالارض والناس بقلم الراقي الطيب عامر

 مولع بالأرض و الناس ،

مبتهج باستيقاظ المساء ،

فخور بكوني ظل اسمك 

تحت شمس المواعيد ،

هكذا أمشي إليك كطفل 

يلهو صبيحة عيد ،


لا فرح يكفيني لأملأ 

جرار فرحي ،

أشرب ابتهاجي من انشراح 

السماء ،

و عيناك قدحي ،


و إليك أمشي ،

أنا و نبضك الذي يمشي

على رمشي ،


يدي بيضاء بريئة من شبهة الكتابة 

على غير بياضك ،

و لابتسامك ،

و لازدهار الروح في حضارة الهامك ،

كم.أحبني إذ أحب غيابي في غيب 

أيامك ،


إن لم أجدني في حقيقتك وجدتني 

في مجازك ،

و إن لم ألتقيني في مجازك التقيتني 

في قصيدة عذراء من طرازك ،

أشهري فخرك بحبي و وزعي على الورد 

اعتزازك ،


ثم نادي على أماني ،

يأتيك ملفوفا في صدق الأماني ،

مضرجا بفحوى السكينة في حناجر

الأغاني ...


الطيب عامر/ الجزائر...

جذور لا تنحني بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 جذور لاتنحني 


أنا في الترابِ أُقـاوِمُ الانْــتِـزاعا

وغُصونُ أَضلُعيَ احتوَتْ صراعا


مضغتْ سنيني في الصدورِ حرائقاً

وسَكَبتُ في جُرحِ السكوتِ نِزاعا


أنـمـو بساقٍ مـن جفـافٍ مـوغـلٍ

وأسـقـي الــجـرح مـر الـضـياعـا


تَـركَــتْــنــي الأيـامُ دونَ مـلامـحٍ

مُتَجذِّرًا... لا بحرَ لي ولا شِـراعـا


سُفُني تهاجِرُ في العيونِ ولم أزلْ

مـشـدودٌ بـسَـرابِـهـا أجـرُّ ضَــياعا


لا الريحُ تهتفُ بي، ولا قمري دنا

والأرضُ تُـلـبـسُنـي الرُّؤى خِداعا


هذا أنا... نِصفُ المدى جذعٌ غدا

ونِـصـفُ مـنـفـايَ ارتـقـى ذُراعــا

19/6/2025

عماد فهمي النعيمي/العراق

جدارية مرسومة على جدار الزمن بقلم الراقي د.عبد الرحيم جاموس

 جداريةٌ مرسومةٌ على جدارِ الزمن ..!

د. عبد الرحيم جاموس

جداريةٌ...

مرسومةٌ على جدارٍ عتيقٍ من وجداننا،

تطلُّ على الفجرِ بعينٍ لا تنام،

تمعّنتُ فيها...

أمعنتُ النظرَ،

فانسكبَ الضوءُ من تضاريسِها

كأنها نبضُ وطنٍ،

نُقِشَ بالحجرِ والترابِ والنار...

***

هي ليست لوحةً عادية،

إنها ومضةُ تاريخٍ لا ينطفئ،

رمزيةٌ نافذةٌ،

تعبرُ حدودَ الزمان والمكان،

كأنها سفرٌ معلّقٌ

على حائطِ بيتٍ لم يكتمل...

***

تبدو قديمةً للبعض،

لكنها ما زالت تتصدّرُ الجدار،

تُجابهُ الغبارَ والخذلان،

بألوانٍ لا يخفتُ وهجُها،

تحملُ رؤيا لا تهابُ تعاقبَ السنين.

***

وفي مركزِها...

شابٌ يشبهُ الفكرةَ الأولى،

يمتشقُ بندقيةً

ويتمترسُ عندَ صخرةٍ تشبهُ أمه،

خلفهُ زيتونةٌ...

جذورها أقدمُ من النكبةِ،

وأغصانُها ظلٌ لأجيالٍ من الحالمين.

***

وعلى جذعها المنحوتِ

عبارةٌ تُوقظُ الذاكرة:

"مواليدُ 1948...

هم فدائيو 1968."


تتردّدُ العبارةُ

كأنها نبوءةٌ كُتبت بالنار،

ولا تزالُ تحترقُ معنا،

في كلّ لحظة،

في كلّ يوم،

في كلّ عام...

***

هذه ليست لوحةً معلّقة،

بل جداريةٌ تُقاومُ السقوط،

ترفضُ أن تكون للعرض،

إنها تنبضُ،

تُفصحُ عن معنى يتجدّد:

أن مواليد اليوم،

هم فدائيو الغد.

***

هكذا أقرأُ...

وهكذا تقرأُ معي

كلُّ عينٍ ما زالت ترى،

وكلُّ قلبٍ لم يُطفئه التعب،

هذه الجداريةُ ليست مجرد رمز،

بل وصيةٌ معلّقةٌ على جدارِ الزمن،

تتوارثها الأجيال،

ويحملها جيلٌ عن جيل،

كما تُحملُ الراياتُ في ميادين الفداء.

***

جيلٌ يُسلّمُ جيلًا،

شعلةَ الثورة،

وزيتَ العودة،

في مسيرةٍ لا تعرفُ التراجع،

ولا تُساوم...

ثورةٌ تكتبُ فصولَها

بدمِ الفدائيين،

حتى النصر...

حتى العودة...


د. عبد الرحيم جاموس

الرياض 19 حزيران / يونيو 2025م 

Pcommety@hotmail.com

نسير إلى الوراء بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 نَسيرُ إلى الوراء


أرى أسداً مخالِبُهُ القُشورُ

على وَقْعِ الرّحى أبداً يَدورُ

يزيدُ بهِ الغُرورُ مدى بعيداً

ومنْ قِيَمِ الهوى تأتي الشُّرورُ

محَوْنا منْ ثقافَتِنا طُموحاً

يَعودُ إليْهِ في لُغَتي القُصورُ

كأنَّ عقولَنا هَرِمتْ فشاخَتْ

وفي حَرَكاتِها انْتَشَرَ الفُتورُ

لَعَلّهُ إنْ أتى التّغييرُ عَرّى 

نُفوساً قدْ أضَرّ بها الغُرورُ


تَجَمّعَ حَوْلَ عَوْرَتِنا الذُّبابُ

وقدْ عَثَرتْ على الأثرِ الكِلابُ

تَمَرّدَ عنْ عَقيدَتِنا التّجَلّي

وشاعَ البَغْيُ حينَ طغى الذّئابُ

كأنّا للصّهايِنَةِ انْبَطَحْنا 

وحَقَّ القَولُ فانْحَرفَ الشّبابُ

نَسيرُ إلى الوراءِ بلا حياءٍ

وفي أحْلامِنا انْعَدَمَ الصّوابُ

فَقَدْنا عِرْضَنا أدباً وديناً

فهانَ الحالُ وانْتَشَرَ الذّبابُ


محمد الدبلي الفاطمي

تقولين بقلم الراقي اسامة مصاروة

 تقولينَ 

تقولينَ صارَ العصرُ عصرًا لِأوغادِ

بلا ذِمَمٍ حتى احْترقْنا كشمْعاتِ

وَهلْ غيرَ قهْرٍ قدْ جنيْتَ وأصْفادِ

بِإِنْشادِ أشْعارٍ وسيْلِ الكِتاباتِ


أقولُ إذا الحكامُ جُزَّتْ نواصيهِمْ

وَذَلُّوا لِغَرْبٍ كي ينالوا الْحصاناتِ

فلا عُذْرَ إطْلاقًا لِصمْتِ أَهاليهمْ

فتبًا لهمْ سُحقًا لزيْفِ الشِعاراتِ


تقولينَ بالتأكيدِ شاهدْتَهُم أوّاهُ

لتدنيس أرْضِ العُرْبِ جاؤوا بحَمْلاتِ

فكُنْ مثلَهُمْ حتى يُصيبنّك الجاهُ

وإلّا ستَلْقى الذُلَ عندَ الْعباءاتِ


أقولُ لِمنْ في الطبعِ مختلِفٌ عني

أنا شاعِرٌ للْأرضِ لا للْمَنصاتِ

هوى أرضِ أجدادي هوىً دونما ظنِّ

هوَ النبضُ في قلبي وَنورُ السَّماواتِ


تقولينَ خوفُ الناسِ من قبضةِ الحُكمِ

يُشجِّعُ حُكامًا بِدونِ كَراماتِ

ولكنْ يميلُ العُرْبُ جدًا إلى النومِ

فلا نهضةٌ اوْ صحْوَةٌ للْإِماراتِ


أقولُ أَشِقّائي برَغْمِ مآسيهمْ

برَغْمِ معاناةٍ، مآسٍ وَويْلاتِ

وَرَغْمِ دُموعٍ أمْطَرتْها مآقيهمْ

ستزهو بلادي معْ جميلِ حِكاياتي


تقولينَ يجري العُرْبُ ذلًا وبُهتانا

لأحضانِ شيْطانٍ لِنيْلِ الْمَسرّاتِ

وأنتَ كما البُركانِ تقذِفُ أحزانَا

وترفُضُ ما يُعطى لكمْ مِنْ مذلّاتِ


أقولُ أنا البركانُ لا أقذفُ الوَرْدا

على مَنْ أتى حتى يُنَكِّسَ راياتي

أموتُ ولكنْ راكبًا حاصبًا رعْدا

فلا الذلَّ أرضاهُ ولا حرْقَ آياتي


تقولينَ قلبي سيقتُلُهُ الحُزْنُ

فحكامُنا في غيْهَبٍ بلْ وحاناتِ

وأنتَ تُنادي مَنْ تَملَّكَهمْ جُبْنُ

وهلْ لِمُلوكِ الْعُهْرِ حِسٌّ بِهَبّاتِ


أقولُ أنا حرٌّ وتبغينَ إسْكاتي

فويْلي ثمَّ ويْلي إذا خُنتُ موْلاتي

وخنْتُ قضاياها وتاريخَ مأْساتي

فلا تقْنَطي لنْ يَمْحُوَ الدَّهرُ أبْياتي

د. أسامه مصاروه