قَدَري
ظَنَنْتُ غرامَنا يبْقى
وَلَيْسَ كَغَيْرِهِ يَفْنى
كَزَرْعٍ قَدْ غدا أَحْوى
هَشيمًا يابِسًا يُذْرى
فهلْ قَدَري بِأَنْ أحْيا
مَدى الأَيْامِ كيْ أشْقى
وَهلْ قَدَري بِأَنْ أسْعى
على أَمَلٍ وَلا أهْوى
سَئِمْتُ مَرارَةَ الذِّكْرى
وَضِقْتُ بِحُرْقَةِ الشّكْوى
فَمِلْتُ لِمُتْعَةِ النَّجْوى
وَقُلْتُ لَعَلّني أنْسى
أَنا بِصَراحَةٍ قُصْوى
أراكِ كَزَلَّتي الْكُبْرى
وَأَنَّ هَواكِ في الصُّغْرى
بِلا مَعْنىً وَلا جَدْوى
فَطوبى للَّذي يخْشى
وَيَعْلَمُ قَبْلَ أنْ يَغْشى
بِأَنَّ حَياتَنا الْأُخرى
هِيَ الْأَوْلى هِيَ الْأَجْدى
د. أسامه مصاروه