الثلاثاء، 16 سبتمبر 2025

أبيع أحزاني بقلم الراقي رشيد اكديد

 "أبيع أحزاني"

بعت أحزاني بأرخص أثمان

لم تساومني سوى أشجاني

رحت أبحث عن حفنة ألم

عساي أبادلها بحزمة ريحان

وجدت الزهور سقيت حنظلا

والسنابل فد أصابها اليرقان

 واللقالق هجرت أعشاشها

والصغار تشكو من الحرمان

والشجر الباسق طاله الغدر

حدائق غناء استوطنها البنيان

فتيات كالشهد في عمر الزهور

بائرات بلا حبيب ولا عرسان

وفتية ضاعوا بلا علم ولا خلق

ألفوا الخمول وعشقوا الإدمان

وسواعد الأمة أرهقها الوهن 

ركنت إلى النوم لحقها الخذلان

رحت أسأل عن بائع الأفراح 

لعله يبيعني رطلا من الأماني

وجدته غارقا في هموم الناس 

جمع كل الأفراح في الأكفان

كنست أحزاني و عدت أدراجي

ألقيتها في بئر لعلها تنساني

يا شاري الهموم كف عن السؤال

كفاك همومك وفيرة بالأطنان 

إقذفها في اليم تلتهمها الحيتان  

 فهمومك حارقة كشظايا بركان

لاتصلح للحوت ولا حطب النيران  

رشيد اكديد

مهرجان الدمار بقلم الراقي عبد المجيد المذاق

 مهرجان الدمار

دماء تسيل غدرا

 على الرصيف 

و أم تشد صخرا 

على خصرها النحيف 

لأن الجوع 

التهم كل الرغيف 

صراخ و نواح

  عويل و دوي 

أصوات من كل

 صنف و طيف 

مهرجان للقتل

 و التنكيل حد النزيف 

العالم جمهور 

و للمجرمين حضور 

و الرقص على

 رماد التنور 

فخبزك يا سيدتي

 عليه الكواسر 

في السماء 

تحوم و تدور 

أجساما فوق أجساد 

منها المحروق

 و المخنوق 

والمشنوق

 و المتردي و المبثور 

موسم الدم

موسم حصاد 

حصدت الأرواح

وحصد المجرمون

و المهرجون

 جوائز

 ونياشين النسور 

جنائز و مدافن

 من غير قبور 

كل المشاركين

 و المنافقين 

و المنظمين ينتشون

 فخرا و سرور 

مهرجان الرعب

 و الدمار 

طحن الأهل

 و الديار 

شمل الكبار

 و الصغار

  الأشجار و الأحجار 

وحمل الإبادة شعار 

عار عليهم

 و عار علينا 

سكتنا و ما شكينا 

دموع التماسيح 

في العزاء بكينا 

مهرجان للأشرار

 محج و مزار 

فالقلب يدمي 

و لا الدمع يكفي 

فلا عزاء لمن لا يغار

 و لو كان من 

الخيار

تنديد و استنكار

 من خلف ستار

قلم /الشاعر عبد المجيد المذاق

سقوط الهيبة بقلم الراقية فاطمة حرفوش

 ق ق ج


            بقلم فاطمة حرفوش - سوريا


          " سقوط الهيبة"


أنهى محاضراته ليوم الغد منتشياً.

قارع أرسطو، وهزم أفلاطون، ومرّ في طريقه على ديكارت فرماه بنظرة شك، ثم ابتسم لسقراط.


انتقل البروفيسور من جامعة السوربون في فرنسا بعد أن ألقى محاضرته لطلابه، وعاد ليستعد لإلقاء محاضرة أخرى في جامعات بلاده.


في المساء، فتح شاشة هاتفه فانفرجت أساريره لكثرة تعليقات أصدقائه على منشوره الأخير.

ركّز، وضع نظارته الطبية جيداً، وبدأ يتفحّص التعليقات واحداً تلو الآخر، يمرّ عليها مبتسماً. فجأة لمح تعليقها، فارتجف قلبه فرحاً.

كانت تناقش ما يرد في منشوراته بذكاء بارع وتُلهمه ببعض الأفكار الشيّقة. عدّل جلسته، أمسك هاتفه بحنو، وبدأ يقرأ ما ورد فيه.


ارتعش فجأة، اهتز الهاتف بين يديه، ورمى نظارته جانباً وهمس:

– كيف تجرأتِ؟!


قبض على مسبحته بغضب، وأخذ يتمتم بتعاويذه. في الخارج، كانت الريح تضرب شباك النافذة وتفتحه على مصراعيه. نهض ليغلقه، فرأى شهادات الدكتوراه المعلّقة على الحائط قد سقطت أرضاً، وأوراق الخريف في حديقته تتناثر في الفضاء...

تسألني من أنا بقلم الراقي سامي حسن عامر

 تسألني من أنا 

هذيان الخريف على نوافذك 

بعض من قصاصات صورك 

حلمك إن ضنت الأحلام 

خاطر يعبرك نحو مستحيل 

تلك الذكريات في أروقة قلبك 

رصيف مهمل في مدينتك 

عبرت عليه ذات مساء 

أنا عطر تفتت في وردة جورية 

أنا حديث تلك الليالي 

وهذا الدمع يرافق عينيك 

أنا انتفاضة مشاعر حبيسة 

وعتبات الدور تفتقد الغائب 

تنادي عليه كل أوان 

أنا صمت الشفاه حين تواجه الحبيب 

ورعشة الأكف حين تصافحك 

أنا خواء ممتد على تلك الحوائط 

ونقوش رسمتها أطفال مدينتنا 

أنا ذاتك حينما تبحث عن نفسك 

حروف خجلى تغازلك 

خصلات شعرك وقت يقظتك 

غير مرتبة بفعل تلك الأحلام 

تسألني من أنا 

ستائر تهتز في حضورك 

وثياب تبحث عنك 

أنا فوضى عارمة في لياليك 

وحديث خواطرك 

أنا تفاصيل الملامح أوان اللقاء 

وعربدة تلك القصائد على السطور 

أنا قناديل النور تضيء دروبك 

أيقنت من أنا 

تسألني من أنا.الشاعر سامي حسن عامر

نبعث من جديد بقلم الراقي قسطة مرزوقة

 " نُبعَثُ مِن جَديد "


في العُمقِ تضربْ ذكرياتْ نَسيناها

حتى الزَّمن لم يعدْ يُطيقُ صداها

كثيرُها الألمْ يَسكنْ ما زالَ متمكنًا

جَاهدينَ نُحاولُ اِجتِثَاثه، لكنَّه

يَغرسُ الأنيابَ مثلَ جذْرِ أرْزَه

أو عرقِ شَجرِ الزيتونِ القديم

ما كانَ لِنفسٍ بشريةٍ مُتَهالِكَة

وسوسٌ يَنخرُ بالجسد لِقتْلِه

أن يَحنِيَ العُنقَ لِيَسهُلَ بَتْرِه 

سِوى أن يَنهضَ ويُعلنَ ثَورة

تُجهضُ الروح تتَألمُ وتَنزِف

ومع هذا لم تَزلْ تُرَمِّمُ الوَجع

وفي وحدتها تَجهشُ بالبكاء

في حَالِكِ المساء وبردِ الشِّتاء

تُصعدُ الزفَراتْ وتَحملُ بِصمت

جِراحاتِ القدرْ وغدْرَ البَشر

عقاربُ النبضة كَدولابِ الزمن

يَتهادى من اليمين لليسار

يَسير الرهوان عكسَ كلِّ تيَّار

ليتنا بالخريفِ نتَعرَّى 

من كلِّ أوراقِ الحياء

ونلبسُ ثيابَ الإحتشام

كي نُبعَثَ للحياةِ من جَديد

يفنَى الجَسدْ يُصبحْ تُراب

ومَاْكلٌ للدودْ ويبقَى للخُلود

طِيبُ ذِكرى فهلْ منْ تَاب؟


قسطة مرزوقة

فلسطين

بقلمي

                                               16.09.2025

إليها أبث الوجد بقلم الراقي الحسن عباس مسعود

 إليها أبثُّ الوجدَ *

--------------

الحسن عباس مسعود

--------------

إلـيـهـا أبـــثّ الـوجـد غـيـثا وأبـحـرا

وأرســـل فـيـه الـقـلب وردا مـعـطرا


كــأنّ الـهـوى مـنـها دواء لـمـن هـوى

وتـريـاق وجــدانٍ وبــدر لـمن سـرى


وراحــــــة أبـــــدان وروح قــلـوبـهـا

ونـفس لـدى الأرواح تـعلو بـها الذرى


فـعشاقها ذابـوا عـلى الـقرب والنوى

وصــاروا لـهـا عـشقا مـقيمــا مُهجّرا


وقـد غـلقت أبـواب صـدٍّ عـلى هوى

تـعاظم فـي الأدغـال والـبيد والقرى


بـلادي وإن غضَّت عن الحب طرفَها

وأبـدت من النسيان ما أذهب الكرى


وهــبـت لــهـا حــبـا عـظـيـما مـزيـنـا

جعلـت لـها فـي الـقلب قـصرا وأنـهرا


وما قد روت سحْب الغواية مهجتي

وإن ظـمـأت عـهـدا طـويـلا ومقفرا


فـكم روادتـني عـن هـواها بـسحرها

وأبــدت مـلاهـيها بــلادٌ فـمـا جــرى


وألـقَـيت فــي جـبِّ الـغواية عـاشقا

ولــو قـافـلات الـغـيد جــاءت تـستَّر


فـلـم تـنـتفض نـفسي لـزلزلة الـهوى

ولــم ألـتـفت لـلـحسن حـولي تبعثرا


عـيون الـمها نـادت فلم يستجب لها

فــؤاد ولا لـحـظ ولا نـحـوها انـبـرى


ألـم يـدْرِ هـذا الـحب مـاذا سـرت به

إلــى الـقلب حـتى يـجتبيها ويـؤثرا


ولــكـن نــهـى أهـلـي عـلـيها غـمـامة

وقـلـبَهُمُ عـبـد أتــى الـزيـفَ مُنكَــرا


فـصبرا على حـبي وأهـلي وواحـتي

وبــيـدي وأدغــالـي وقــلـبٍ تـصـبرا


فــرب نـسيم الـقرب يـغدو لـواحتي

عـبيرا فـيسقي الأرض غـيثا لـتزهرا

الطريق بقلم الراقي يحيى حسين

 الطريق

 

أيها الطريق ... 

يا من عبرك ألوف الجموع


مالي أراك بقلب أصم

لم يعرف يوما معنى الدموع


اِرتوى ثراك بدموع الأنين

 

ودموع وداع العاشقين


ودموع الباكين على الراحلين

 

فلم يهتز قلبك ولم يلين

 

عندي سؤال بقلبي دفين

 

متى يرق قلبك ذاك اللعين


فأجاب الطريق بصوت رصين


تزلزل له قلبي الحزين

 

أيها السائل وترجو الجواب


كفاني منك لهيب العتاب

 

تعال فإني أسير العذاب


 فذاك يسأل كيف الذهاب

 

وحين يذهب يضل الإياب

 

فضاع مني كل الصحاب

 

فأغلقت قلبي بقيد متين

 

ونزعت عني نبض الوتين

 

وما عدت أبالي بالسائرين

 

فدعك مني ولتذهب عني

 

فإني طريق.. طريق حزين

 

يحيى حسين القاهرة

 7 اكتوبر، 2019

العنقاء التي تنهض من الرماد بقلم الراقية نور شاكر

 العنقاء التي تنهض من الرماد

قصة قصيرة

بقلم: نور شاكر


في أطراف الصحراء، حيث تمتدّ الرمال بلا نهاية، كانت الرياح تهمس بأغنية قديمة عن طائر لا يموت، عن مخلوقٍ يولد من رماده كلّما احترق، اسمه: العنقاء

لم يره أحد بعينه، لكن الأساطير كانت تنمو حوله كما تنمو الأشجار من قطرة ماء


في إحدى القرى القريبة من تلك الصحراء، عاش شيخ عجوز أنهكه المرض، وكان يخشى أن يذوب اسمه مع رحيله 

كان يقول: "لو عثرتُ على العنقاء لعلّها تمنحني عمراً آخر"

أما شابّ طموح، اسمه عاصم، فقد أراد أن يملك سرّها ليُكتب اسمه في سجلات الخالدين

 بينما امرأة ثكلى، تُدعى ليلى، لم تكن تبحث إلا عن بصيص رجاء يعيد إليها قلبها المكسور بعد أن فقدت ابنها


ثلاثتهم حملوا أحلامهم، وساروا نحو الصحراء، كأنّهم يسيرون نحو قدرٍ غامض

كلّما تقدّموا، ازدادت الصعاب: العطش، لهيب الشمس، والوحدة التي تجعل صدى خطواتهم يذكّرهم بضعفهم

لكن شيئاً في داخلهم كان يقودهم، كأنّ النداء صادرٌ من عمق أرواحهم


وفي ليلةٍ سكنت فيها الريح، رأوا السماء تشتعل فجأة، ومن بين اللهب ولدت العنقاء

طائر عظيم بجناحين يفوقان الغيم، ريشه يتلألأ بألوان النار، وصوته كنداءٍ يوقظ الموتى من سباتهم


اقترب منها الشيخ وهو يمدّ يديه المرتعشتين:

ــ "أعطيني عمراً آخر، أخشى أن يبتلعني النسيان."

لكن العنقاء نظرت إليه بعينين كالنار وقالت:

ــ "أيها العجوز، الخلود ليس في الجسد، بل في ما تتركه خلفك من أثر. ازرع كلمة طيبة، أو علِّم قلباً صغيراً، فذلك عمرٌ لا ينتهي."


ثم جاء عاصم، بعينين يملؤهما بريق الطموح:

ــ "أريد سرّك... أريد أن أملك قوتك، لأصير أعظم من كل البشر."

ابتسمت العنقاء بسخرية خفيفة، وردّت:

ــ "القوة ليست أن تُمسك بالنار، بل أن تنهض حين تحرقك. أنا لا أملك سراً تُسرقه، أنا درسٌ تُدركه."


أخيراً، تقدّمت ليلى، قلبها مثقل بالحزن:

ــ "لقد فقدتُ ابني، وأبحث عن أملٍ يعيدني إلى الحياة."

اقتربت العنقاء منها حتى كادت تلامسها بجناحٍ من لهب، وقالت برفق:

ــ "كلُّ فقدٍ يحرقك، لكنك تستطيعين أن تنهضي من رماده ابنك حيٌّ في ذكراكِ، في حبكِ، في كل دعوة صادقة ترفعينها للسماء."


ثم ارتفعت العنقاء إلى الأفق، تاركة خلفها شرارة صغيرة سقطت بين أيديهم

لم تكن ناراً تحرق، بل جمرة دافئة تشعل الروح

عاد الثلاثة إلى قريتهم مختلفين:

الشيخ علّم الأطفال حكاياته، عاصم بدأ يكتب أحلامه بدل مطاردة الوهم، وليلى صارت تمدّ الآخرين بالأمل كما لو أنّها تحمل قلب ابنها في قلبها


ومنذ ذلك اليوم، لم تعد العنقاء مجرد أسطورة، بل صارت رمزاً يذكرهم بأنّ من الرماد يولد النور، وأنّ الإنسان لا يُهزم ما دام قادراً على أن يبدأ من جديد.

قمم العرب بقلم الراقي وديع القس

 قمم العربْ ..موت الوجبْ..!!.؟ شعر / وديع القس


/


تحتَ الثّياب ِ تلفلفوا كالأرقمِ *


ملساءُ جلد ٍ سُمّهَا بالنّاقم ِ


/


عسلُ الّلسان ِ بفصحه ِ وكلامه ِ


والطّعنُ يأتي تحتَ ناب ٍ باسمِ*


/


تتصارعُ الحيتانُ حولَ كنوزها ٍ


والشّرقُ مائدةُ الطّعام ِ المنعم ِ


/


سُمُّ الأفاعيْ لا يفارقُ غلّهَا*


مهما تلفلفَ جسمها بالمرسم ِ


/


وشراسةُ الذؤبان ِ دونَ تروّضٍ


مهما ترافقَ دربهَا ، باللّهذم ِ*


/


شعبٌ بسيطٌ كالحمام ِ وداعةً


وكنوزهُ ، أرضٌ بقلب ِ الأكرم ِ


/


عشقَ الغزاةُ كنوزهُ وتآمروا


كلٍّ وينوي نهشهُ بالمفرم ِ*


/


سحقوا المبادئَ في سبيل ِ مصالح ٍ


والمالُ قدْ أعمى عيونَ الآدم ِ*


/


أطماعهمْ ، منذُ القديم ِ تناغمتْ


بعقول ِ جهل ٍ تحتَ سفل ِ الأبهم ِ*


/


لولا العمالةَ ما تقرّبَ طامعٌ


يستعمرُ الأعمى قُبيلَ المغنم ِ*


/


وبحجّة ِ التّحرير ِ يغدو غاشما ً*


ليهدّمَ الأوطانَ قصدَ النّاقم ِ


/


وبدافع ِ البغضاء ِ صار مهندسا ً


في خطّة ِ التحكيم ِ فوقَ الحاكم ِ


/


يتسابقُ الأعرابُ ذلاً خاضعا ً


تحتَ الهوان ِ لأجنبيٍّ مسقم ِ*


/


تأبى فلسطينُ الهدى وجلالها


لسماعِ صوتٍ من كذوبٍ أقزمِ


/


والقدسُ ما ضاعتْ بغصبٍ سافلٍ


لولا الخنوعَ من الجبانِ الآثمِ


/


ضاعتْ فلسطينُ الهدى وعفافها


بخنوعِ أشباهِ الرجالِ الصمصمِ*


/


لا زالَ في فكر ِ الذّليل ِ تأمّلا ً


ومنَ الّلئيم ِ ترحماً بالأظلم ِ


/


لوكانَ في حسِّ الجبان ِ كرامة ً


لتسارعَ ، بالّلطم ِ سفلَ النّادم ِ*


/


لكنّهمْ قرعوا الطّبولَ تسوّلا ً*


عندَ الغريب ِ تمنيّا ً بالتمتم ِ


/


لا تسألوهُ عنِ الكرامة ِ أنّهَا


مفقودةٌ عندَ الخؤون ِ المعدم ِ*


/


والتّابعونَ إلى الغريب ِ مصيرهمْ


تحتَ الزّبالة ِ كالعفين ِ المُردَم ِ*


/


با عوا الضّمائرَ والدّماءَ بخسّة ٍ


وتلاصقوا الإذلال َ عندالمغنمِ َ


/


كتبوا على أرواحِهم صغرِ الرّدى


وتبارزوا بالموت ِ سفل القمقمِ ِ *


/


والصّامدونَ جراحهمْ عزُّ الثرى


قبسُ المنارة ِ للوليد ِ القادم ِ*


/


قَلَبَ الصّمودُ حقيقةً عندَ الوغى


وتكشّفتْ سبلُ العِداء ِ الغاشم ِ


/


يا أيّها الشرقيُّ يا نورَ الهدى


أنتَ الضّياءُ ومنكَ ختمُ الخاتم ِ


/


وطنُ الأصالة ِ لا حدود َ لعزّه ِ


كالنّسر ِ يعلو دائما ً للأنجمِ..!!


/


وديع القس ـ سوريا

حب تجهلونه بقلم الراقي اسامة مصاروة

 حب تجهلونه

قالت

لا أدري إنْ كُنْتَ تسألُني عن مكان إقامتي أو عن وجودي. معْ أنّني لستُ خبيرةً بشيءٍ باستثناءِ حبَّكَ أقولُ:

إن قصدتَ المكانَ الذي أسكنُ فيه الآن فهو مكانٌ لا مثيلَ له في مكوّناتِهِ الجغرافيّةِ. أنا حبيبي أسكنُ في جليدٍ صحراويٍّ أو صحراءَ جليديّةٍ. ولعلّكَ باخِعٌ نفسَكَ على معاناتي اليوميّة هنا وهي التي لا تقربُ قيدَ أنملةٍ من معاناة الأسرى في سجونِ الاحتلالِ الغاصبِ، المدمّرِ، الحاقد ِ، الكارهِ، الظالمِ وهلُمَّ جرّا.

ولكنَّ روعةَ الإحساسِ بأنّكَ معي تجعلُني أحيا راضيةَ مرضيّةً في هذا النعيمِ الغرامي الجميل. هنا روحُكَ تسكُنُني، قلبُكَ ينبضُ في صدري ونورُ هواكَ ينيرُ غياهبَ محيطي، فلا أرى إلا الجمالَ والنقاءَ والصفاءَ. هنا لا يكدرُ النفاقُ والرياءُ والفسادُ والعنصُريّةُ والكراهيَّةُ .... صفوَ حياتي أبدًا.

أمّا إذا كنتَ تسألُ عن وجودي فهو مشكلةُ المشاكِلَ. وجودي بالنسبة لي لهُ دلالاتٌ تختلف اختلافًا جذريًا حسبَ مفهومي وإدراكي. وجودي إحساسٌ بكلِّ ما هو خيْرٌ في هذا الوجود. إنّهُ الشعورُ بالانتماءِ الذي يجعلني أتماهى ليس فقط مع أبناءِ شعبي، قومي بل ومع الإنسانية بكلِّ ما تحملُهُ من معانٍ ودلالاتٍ. انا هنا ابنةُ آدمَ وحواءَ

وابنةُ هذا الكوكبِ الحزينِ الكئيبِ. كم أريدُ أن يكونَ وجودي جميلاً، سالمًا، آمنًا، طيّبًا، ويكونَ أخي ابنُ آدمَ وحواءَ متسامحًا، متعاونًا، متضامِنًا وعضُدًا.

أحِبُّكككككككككَ.

قالَ:

حبيبتي كم تمنيتُ أنْ أعيشَ في غابةٍ استوائِيّةٍ بين القرودِ، أجل، لا تضحكي وصدقيني هذه كانت أمنيتي ورغبتي منذُ سنينَ طويلةٍ. قلتُ في نقسي ربّما يكونُ المجتمعُ "القرداوي"، إذا صحَّ هذا الوصفُ لُغويًا، أكثرَ تسامُحًا وتعاوَنًا وتضامُنًا كما ذكرتِ في رسالتِكِ الأخيرةِ. 

وصدِّقيني يا عزيزتي بأنَّ مكاني ووجودي كليْهما أشدُّ صعوبةً وقسوةً من أيِّ مكانِ ووجودٍ آخريْنِ.

لقد عرَّفْتِ في رسالتِكِ مفهومَ المكانِ والوجودِ، وقد قلتِ صدقًا وحقًا.

لعلّ أحدَ القوليْنِ المأثوريْنِ "لا نبيّ في قومهِ"، أو لا كرامةَ لنبيٍ في وطنهِ" يصفُ وصفًا دقيقًا وضعي أنا شخصيًا.

تخيّلي يا ملاكي شعورَ من يعيشُ على هامشِ حياةِ مجتمعِهِ، بل إلى ما هو أبعدُ منهُ بكثيرٍ. فإذا كنتُ مجنونًا هناك مؤسّساتٌ ترعاهُ، طبعًا هذا في المجتمعاتِ المتطوِّرةِ. وإذا كانَ صادقًا في كلِّ ما يقولهُ خاصةَ بنقدهِ لملِكهِ أو أميرهِ أو زعيمِهِ ونظامِ حكمِ كلِّ واحدٍ منهم، فمصيرهُ إمّا غياهبُ السجْنِ بدونِ محاكمةٍ أصلًا، وإمّا النفيُ من البلادِ، وإمَا التقطيعُ حيًّا وإخفاءِ أشلائِهِ لدرجةِ أنَّ "الدبان لزرق ما راح يعرف مكانه". وإذا وجَّهَ العالمُ كلُّهُ أصابعَ الاتهامِ لهذا الأميرِ أو الملكِ أوِ الزعيمِ، لا قيمةَ ولا تأثيرَ لهذا الاتهامِ، "لماذا!!!" 

لأنَّ العالمَ فاسدٌ منافقٌ من أصغرَ إلى أكبرَ دائرةٍ،

أي من العائلةِ الصغيرةِ إلى الدولةِ ذاتِها.

لا مكانَ للصادقِ، المستقيمِ، الحرِّ والوطنيِّ حقًا، إنسانُ هذهِ صفاتهُ، صلاحُ الدولةِ أو الأمّةِ حتى والعالمِ بأسرهِ يصبُّ في مصلحتهِ الشخصيّة، فسلامتُهُ من سلامِ دولتِه، وأمانُهُ وأمْنُها من أمانِها وأمْنِها، وتقدّمُهُ وتطوًّرُهُ من أمانِها وأمنِها، تقدُّمِها وتطوّرِها، وكلُّ ذلكَ يؤدي إلى سعادتِهِ الشخصيّةِ.

عن كلِّ هذه الأمورِ عوَّضني اللهُ بحبِّكِ، إذ في حِماهُ وجدتُ كلَّ مقوّماتِ السعادةِ الروحيّةِ. عوّضني حبُّكِ يا حبيبتي عن همومي كإنسانٍ عاديٍّ، كما عوَّضني عن فقدانِ أمني وأماني وضياعي وسيْري في متاهاتِ هذا العالمِ الكئيبِ.

عوضَني حبُّكِ عن كلِّ احتياجاتِ الدنيا فلم تعُدْ تزعجُني وتؤلمُني. لقد أصبحَ العالمُ الكبيرُ أصغرَ من راحتي، فحملتُهُ برفقٍ علّني أخففُ من مآسيهِ وأزيلُ عنهُ ما علقَ بهِ من شرورِ الإنسانِ وظلمِهِ وقهرِهِ لأخيهِ الإنسانِ. أُحِبُّكككككككككِ

د. أسامه مصاروه

هبني روحك بقلم الراقية ضياء محمد

 هبني روحك …

 لأتنفس هوى الوله

ويستيقظ عشقي النائم بين أوردتي

ويتثاءب الورد على جفني …

ويفوح عطرك على وسادتي

فتتبرج ملامحي …

وتتورد شفاه بوحي

إذا ما لامس الحرف محياك …

يلثم قلبي، فتزداد الكلمات توهجًا

سأسدل الليل الآن …

لم أعد أخاف عتمته

وأضيء قناديل لهفتي …

وأعزف أنشودة تشبه قدومك

فأغفو على ضفاف حلم …

وأراقص طيفك على وقع دعسات أشواقي

ادن مني … خبئني في مقلتيك

لون مسائي

فأنا امرأة تنبض بعشقك …

لأفرش لك الوجود بالحب


بقلمي .. ضياء محمد

فراق بقلم الراقي عبد الخالق الرميمة

 ( فــــــــــــــــــــــــــــــــــراق )


وَدَّعَـتْـنِـي ( نُـوَارُ ) وَالـدَّمْـعُ جَـارٍ

وَلَـظَـى البُعْـدِ جَمْـرُهُ فِـي المَـآقِي


وَعُـيُــونِـي تُـكَـتِّـمُ الـدَّمْــعَ حِـيْـنًا

وَحِـيْـنًا يُـبَـلِّـلُ الـدَّمْــعُ سَــــــاقِي


قُلْـتُ بَاللَّـهِ يَا ( نُـوَارُ ) تَـعُــــودِي

قَبْلَ يَقضِي عَلَيَّ فُـرْطُ اشتِيَاقِي


ثُـمَّ قَالَتْ وَمُهجَتِي فِـي يَـدَيْـهَـا:

أَيُّ قَـلْـبٍ عَـلَـى الـقَـطِيعَـةِ بَــاقِ؟


قُلْتُ: مَهْ يَا ( نُوَارُ ) لَا تَقطَعِينِي

بَعْـدَ طِيْبِ الـلِّـقَـا وَطِيْبِ العِنَـاقِ


كَمْ سَيَبقَى الفُـؤادُ هَـذَا مَشُـوْقًا؟

لَيْـتَ مَـوتِي دَنَا قُبَيلَ افـتِـرَاقَي


أَسْـأَلُ الـلَّـهَ يَـا ( نُـوَارُ ) تَـؤْوبِي 

ثُـمَّ يَأَتِي غَـدٌ، ويَـأَتِي الـتَّــلَاقِي.


بــــقـــــلـــــــــــ💔ــــــــــــم /

#عبدالخالق_محمد_الرُّمَيمَة_


ملاحظة / 

" نُـوَار" من صنع خيالي الأدبي 

وهو اسم مستعار أكنّي به عن آخر.

رذاذ المطر وقلبي بقلم الراقي حسين عبد الله جمعة

 رذاذ المطر وقلبي

 بقلم: حسين عبدالله جمعه


موعود…

مع جنون الفراشات،

وشغف الرقص على ضوء شموعٍ منهكة،

هناك، على حافة العتم.


لمِّي جراحك المتراكمة،

وما تبقى من الذات…

فأنتِ والرحيل توأمان،

وهذا العذاب،ميلاد ذكريات تتكرر.


يا ليت لي قلبًا،

يحتوي هذا المدى،

وما تناثر من غيمات،

لأمتطي جواد الريح،

وأحمل حزني،وأنين الذكريات،

وأرحل،

حاملاً صورك المتآكلة،

مقتطعًا من العمر عمرا… ومن المسافة مسافات.

صمتي،

وأنا،وتلك الدموع الهاربة،

في البرج…

وفنجان قهوتك البارد،

يعانقان رذاذ المطر…

وقلبي.


حسين عبدالله جمعة 

سعدنايل لبنان