الأربعاء، 18 يونيو 2025

أين الوطن بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 أين الوطن؟

لكل حاكم من شعبه ما نوى

وعادة شعبنا البيعة قبل أوانها

وعادة حكامنا الحرص على البقاء

نموت نموت ويحيا الوطن

وسنموت جيل بعد جيل

لنبني العرش ونهدم الوطن

تهنا ومتنا فرادى وجمعا

وخبنا وهنا وضيعنا

عبر الهموم معالم الوطن

والمخلص فينا يسأل في حيرة

ويعيد السؤال ألف مرة

ويلتف يسرة ويمنة

ويهذي بحرقة أين الوطن؟

كل شعب من وطنه ما جنى

وما جنيناه موت بلا قضاء

أحياء كالأموات بلا كفن

تروح بنا الأيام والزاد وجع

والسلطان على عرشه مؤبد

نموت ونموت

ويحيا الخوف في الشرايين

فلا عشنا ولا تحررنا

ولا فكرنا ولا عبّرنا

ولا رفضنا للسيد أمرا

طالما الحل بيد الأمن

صرنا كالممنوع من الصرف

بقينا كما لم نكن

نموت نموت ويحيا الوطن

لكل حاكم من شعبه ما نوى

ونية حكامنا البقاء أبدا

وإن تصدع العرش وانخرم

لكل امرئ ما هوى

وهوايتنا الضحك على بعضنا

فمن يضحك الضحكة الأخيرة؟

أهو الحاكم المؤتمن؟

أم الشعب المكبل بالمحن؟

نجوع ونعرى

ونبقى جناة على أنفسنا

وعلى العاجل والآجل من دهرنا

نعيش القهر ألوانا

ونصوم الدهر صمتا

لنرى الوطن سجنا

 لنرى السجن وطنا

فنموت نموت حبا في الوطن

بالحب قسما

وبالله يمينا ما بالجهل أبدا

وما بالكسل أيضا

وما بالرعب مطلقا

نطرد الجلاد ونهدم السجون

لنحيا ونتحرر قولا وفعلا

ونسعى وننطلق

ونشقى لنبني الوطن

بلا أحز

ان ولا شجن

وبلا قيود ووهن

***بقلم الهادي المثلوثي***

رهان الظل بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 ‏رهان الظل

بقلم – عبير ال عبدالله 🇮🇶

‏عندما تمتدّ أجنحةُ الظلامِ في السماءِ،

‏وتبدأ العيونُ تومض في عمق السواد…

‏أشعر بأصابعَ دخانيةٍ

‏تحاول التسلّل إلى رأسي،

‏كأنها أنيابٌ،

‏تغرس في فؤادي أسئلةً دامية:

‏من أنتِ؟

‏ماذا أصبحتِ؟

‏أين تقفين؟

‏لقد خسرتِ معركتك…

‏لا أحد معكِ.

‏أنتِ وحدكِ من تقاوِمين…

‏استسلمي.

‏أنتِ لا شيء.

‏وحيدة، غريبة،

‏لا أحد سيمسحُ دموعك،

‏ولا أحد سيُداوي جراحك،

‏كلّ من حولكِ صمّ…

‏لا يأبهون بكِ.

‏أنتِ تتآكلين كما يتآكل الحديد،

‏حتى دموعك جفّت…

‏وبدأ اليأس ينهش ما تبقى منكِ.

‏أنتِ ستصبحين قطعةً مني.

‏ابتعد!

‏أصرخ وأنا ألوّح بيدي للهواء.

‏من أنت؟ ولماذا تُلاحقني؟

‏– أنا أنتِ.

‏أنا هواجسكِ،

‏أنا خذلانكِ،

‏أنا تلك الخسارات التي دفنتِها في داخلك،

‏ولم تبوحي بها لأحد،

‏خوفًا من أن يُستضعفوكِ.

‏لكنّك أضعفتِ نفسكِ…

‏كتمتِ دموعك، كتمتِ الألم،

‏حتى وهنتِ.

‏لم تعودي كما كنتِ.

‏اعترفي.

‏– كلا! لن أعترف.

‏أنا ما زلتُ قويّة،

‏أنت تحاول أن تُضعفني.

‏– أضعافك؟

‏أنتِ بالفعل واهنة.

‏إن تنازلتِ لي،

‏ستهْدأ روحكِ.

‏– لن أتنازل.

‏سأقاوم كلّ هواجسي.

‏من أنت لتأمرني بالسكون؟

‏– أنا ظلك،

‏تحوّلتُ إلى وحشٍ

‏من كثرة الألم الذي حملتِه في صدرك.

‏كفى…

‏ارحمي نفسكِ، وتنازلي.

‏– لكن إن تنازلت… سأموت!

‏– ألستِ ميتةً بالفعل؟

‏ألم تقولي إنكِ وحدكِ؟

‏ما من أحدٍ يسندكِ إن وقعتِ.

‏– نعم… قلتُ ذلك.

‏لكني سأحاول الوقوف…

‏حتى لو وحدي.

‏– لا تحاولي.

‏انتهت محاولاتكِ.

‏– كلا!

‏سأحاول…

‏حتى لو كان هذا آخر يومٍ لي.

‏– أذيتِ نفسكِ بالأمل.

‏لمثلكِ لم يُخلق الأمل.

‏لمثلكِ لم يُخلق التفاؤل.

‏– لكنّي أكتب…

‏وحروفي تنبضُ بالحياة،

‏تصرخ داخلي وتُعلن أنني موجودة…

‏أنني أتنفّس.

‏تلك الحروف،

‏التي تراها صمّاء،

‏هي متنفّسي،

‏أملي،

‏وصديقي الذي لم يغدر بي.

‏وذلك القلم…

‏هو وريدي،

‏يستمدّ حبْره مني.

‏وتلك الأوراق…

‏كعقلي وقلبي،

‏أودّ أن أملأها بدواويني،

‏أودّ أن أكتب "ديوان الأمل".

‏ابتعدي، يا ظلال هواجسي،

‏لن أمنحكِ أكثر مما أخذتِ.

‏ربما أفشل،

‏ربما أسقط،

‏لكنني لن أكفّ عن المحاولة.

‏لن أعدكِ أنني سأصل غدًا،

‏لكنني، بكلّ هذا الألم،

‏سأواصل البحث عن طريقي.

‏وسأحوّل ظلكِ الأسود،

‏إلى ظلٍّ مفعمٍ بالنور،

‏يمدّني بطاقته…

‏وسأزهو.

‏سيبدأ الرهان إذًا…

‏وعلى ماذا الرهان؟

‏على روحي.

‏– سأدخلك عالمي،

‏سأجعلكِ خاويةً من الأمل،

‏وأقتل تلك الحروف التي تدّعين أنها سندك.

‏– أنا موافقة.

‏لكنّك ستخسر.

‏سأغرس خنجري فيك،

‏وإن قتلتني…

‏ستموت.

‏أما أنا،

‏فإنني،

‏رغم كلّ شيء…

‏سأعيش.

حكم عسكر بقلم الراقي رائد جبار الذهبي

 حكم عسكر 

هاهنا ظلم تمادى وتجبر 


حكم عسكر 

هنا قهر وامتهان 

وزنازين عفانه 

وبها كل ماشئت تصور 


حكم عسكر 

فابتسم وانتشي طربا 

واحتسي كأسك وافخر 


حكم عسكر 

جعلوا الشعب عبيدا 

ليس في جنبيه لاحول 

 ولا قوة تذكر


حكم عسكر 

يا ابن هذي الأرض العزيزة 

انتفض وكفى خنوعا وتحرر 


حكم عسكر 

تارة في السجن ترمى 

تارة تلقى عذابا وامتهانا 

كيفما شاؤوا فتصهر


حكم عسكر 

هاهنا ظلم وطغيان تفجر 


حكم عسكر 

إن تحرير الشعوب والبلاد 

عاجلا آت قريبا 

سوف يأتي وتذكر 


حكم عسكر 

يقطر السم زعافا 

مستبدا .. حاقدا 

والوجه أصفر 


حكم عسكر 

فوق أظهرنا بسطالهم ظلا 

يدوس 

فأبتهج بالذل مزهوا تبختر


حكم عسكر 

فمتى من غفوة طالت 

لها أن تستفيق

أمة الضاد فتثأر 


حكم عسكر 

علقوا كل أنواع الشجاعة 

في الصدور 

وغدوا في قتلنا أكثر أكثر 


حكم عسكر 

أيها الشعب الحبيس 

المكبل بالبنادق والرصاص 

ليس من شيمتك الذل 

فهيا 

أيها الشعب تجسر


رائد جبار الذهبي

تجاويف الروح بقلم الراقي فاطمة شيخموس

 تجاويف الروح


تائهة على شاطئ العمر 

أُراقب روحي

وهي توشك على الانتهاء

تسافر بين أمواج السراب

وتحلق على جناح النورس

حيث تطير أحلامي


يأخذني قاربي الصغير

إلى رمال ذهبية

يبحر بلا شراع

ولا مرساة

تتلاطمه أمواج الحنين

فتسرق ذكريات العمر الدفينة

وتفتش في أزقة الفكر

ودهاليز الذاكرة

عن بقايا صور لهم

وعن رائحة عطر

نسجته دموع العين


أين أنا

من ذلك الماضي الحزين؟

وأُسائل نفسي

أين تسكنين؟


حاضر فارغ

يعيدني إلى أيام مضت

يعزف لحنًا من الأنين

ويجمع ما تبقى من شتاتي

ليضعه في حقيبة الذكريات...


فننهي بها

حكاية العمر

وما تبقى من سنين.

.....

فاطمة شيخموس

طاب المنبر بقلم الراقي عماد فاضل

 طاب المنبر


سَلِمَتْ يَدَاكَ وَدَامَ عِطْرُكَ يَقْطُرُ

فَوْقَ الصّحَائفِ بِالبَيَانِ وَيُزْهِرُ

عَيْنٌ تَرَى فِيهِ المَرَابِعَ جَنّةً

وَتَرَى الحَيَاةَ أمَامَهَا تَتَعَطّرُ

يَا صَاحِبِ القلَمِ المُضِيءِ لِغَيرِهِ

طابَتْ بِكَ الدّنْيَا وَطَابَ المِنْبَرُ

دَعْوَاكَ شَرْحٌ للْصّدُورِ وَرَاحَةٌ

وَخُطَاكَ إصْلَاحٌ لِمَا هُوَ مُقْفِرُ

حَيّاكَ مِنْ عَلْيَائِهِ رَبُّ الوَرَى

وَحَمَاكَ مِنْ عَيْنٍ تُصِيبُ فَتَكْسِرُ

ما كُنْتَ يَوْمًا للْجَهَالَةِ عَاشِقًا

أوْ كُنْتَ يَوْمًا فِي الخَبَائِثِ تُبْحِرُ

اسَفِي عَلَى الجَمْعِ المُكَبّلِ بِالهَوَى

وَعَلَى الّذِي يُؤْذِي الأنَامَ وَيَغْدرُ

دُنْيَاهُ لَهْوٌ فِي الحَيَاةِ وَزِينَةٌ

وَالعُمْرُ يَجْرِي وَالمَنِيّةُ تَنْظُرُ

وَاللّهِ لَوْ عَلِمَ المُسِيءُ لِلَحْظَةٍ

عُقْبَى الأمُورِ لَمَا غَدَا يَتَجَبّرُ 

شَأْنُ الأكَارِمِ فِي المَعَزّةِ سَابِحٌ  

وَوُجُوهُ لُؤْمٍ فِي النّوَى تَتَحَسّرُ


بقلمي : عماد فاضل(س. ح)

البلد : الجزائر

جوار لا كالجوار بقلم الراقي عبد الحق لمهى

 جوار لا كالجوار 

شاءت الأقدار للديار جمعا 

أنتم كالبنيان يشد بعضه بعضا

لا يبخل بيت عن بيت كرما 

تواد وتراحم دائما وأبدا 

غلمان مرحون فرحون دائما 

مؤاساة في الضراء دون ملل 

فرحة الواحد فرحة الكل 

نعم الجوار جواركم الحسن 

عين الله تحرسكم من كل الأذى 

تشوق الناس إلى معرفتكم 

فطويت الأرض حتى الوصولا 

أيا سامعا حكايتي هلم 

فالسعادة والحياة سمة الجوار 

لا الكآبة ولا الحزن بينهم يسكن 

طردوا كل الآلام بآمالهم  

قهروا قسوة الزمان بوحدتهم 

بقلم : عبد الحق لمهى

لبيك غزة بقلم الراقي محمد عمر

 لَبَّيكِ غَزَّة


لَبَّيكِ ـ غَزَّةُ ـ بِالفِدا لَبَّيكِ 

جِئْنا نُلَبِّي بِالحَجيجِ إلَيكِ 


يا كَعبَةً فيكِ الكِرامُ تَطَهَّروا 

لَمَّا تَنادَوا فيكِ: يا سَعدَيكِ 


أَرواحُهُم قُربانُهم قد أقبلوا 

نِعمَ الدِّما إن غَسَّلَت قَدَمَيكِ 


أُمَّ القَداسَةِ وَالطَّهارَةِ، لَيتَنا 

فيكِ الحَصَى المَيمونُ مِن نَعلَيكِ 


يا صورةَ الإخلاصِ في أعماقِنا 

المَجْدُ يُورِقُ مِن نَدَىٰ عَينَيكِ 


وَالشِّعْرُ فيكِ عَقيدَةٌ آياتُها

تُتلَى خُشوعاً فِي الصَّلاةِ عَلَيكِ 


وَالصَّمْتُ في مِحرابِكِ الزُّهْدَ ارْتَدَى

يَرجُو اسْتِلامَ الطُّهْرِ من شَفَتَيكِ


أَبْكَيتِ كُلَّ العاشِقينَ بِحَسرَةٍ 

لَمَّا تَوَالَى النَّزْفُ من رِئَتَيكِ 


وَكَشَفتِ حِقدَ الآخَرينَ وَمَكرَهم

إذ أَمْعَنوا الطَّعناتِ في جَنبَيكِ 


وَتَواطَؤوا كي يَقتلوا فيكِ الإبا 

خَسِئُوا، فَسُقْيَا العِزِّ مِن كَفَّيكِ 


وَغُيومُكِ الحُبْلَى بِكُلِّ جَليلَةٍ 

نَصْراً سَتُنْجِبُ يَعتَلي كَتِفَيكِ 


في عُرْسِهِ، كي تُلْبِسيهِ وقد دَنَا الـْ

مِيعادُ إكليلَ الشَّهيدِ لَدَيكِ 


لِيَزِينَهُ، وَإِلَيكِ يَأتي مُسْرِعاً 

وَيُقَبِّلُ النَّصْرُ المُبِينُ يَدَيكِ 


وَيَراهُ مَن خَذَلوكِ يَومَ كَريهَةٍ 

فَلَرُبَّما نَدِموا، فَشَقَّ عَلَيكِ 


فَعَفَوتِ، "لا تَثْريبَ قُلْتِ: عَلَيكُمُ"

يَكْفيكُمُ الحِرْمانُ مِن (لَبَّيكِ)

 

المعلم المظلوم: محمد عمر

لأني اغني بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 لأنّي أُغنّي...!


نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


في محاكاةٍ لقصيدة الشاعر الكبير محمود درويش:

«مساءٌ صغيرٌ على قريةٍ مهملة...»

وفي ظلّ اشتعالِ الحروب المتزامنة على غزة والضفة والقدس، وما اتّسع منها ليشمل لبنان، واليمن، وطهران...

تنبعثُ القصيدة من رماد هذا الخراب الممتدّ، لتعيد للغناء معناه المقاوم، وللشاعر دوره في زمن المحو والخذلان.

هذا النصّ ليس مرثيةً، بل نشيدٌ عنيدٌ في وجه التواطؤ، يشهرُ الكلمةَ سلاحًا حين تعجز المدافعُ عن قول الحقيقة.

النص :

مساءٌ على وطنٍ يتوزّعُ بين الجبهاتْ

وعيناكِ مطفأتانْ،

كأنّ السنينَ التي عبرتْ

لم تكن غير طيفٍ من النكباتْ

أعودُ ثلاثينَ خريفًا

وخمسَ حروبٍ

ولا شيء غيرُ الترابْ

يضمُّ الشهداءْ

ولا شيء غيرُ الحنينْ

يردُّ الغيابْ

***

يُغنّي المغنّي

عن الطفلِ في كَفْرِ قاسمْ

عن الزيتِ والزعترِ المشتعلْ

عن امرأةٍ في الخليلْ

تُعدُّ العشاءَ لصمتِ البنادقِ

عن شامةٍ في الجليلْ

تدلُّ العيونَ على القدسِ إن ضلّت الطرقاتْ

عن غيمٍ يُهاجرُ من غزّةَ للضاحيةْ

ومن الضاحيةِ للصعدةِ الباكيةْ

عن صوتِ المؤذنِ في طهرانْ

يعلو على القصفِ والأغنياتْ

***

ويستجوبونهُ:

لماذا تغنّي؟

فيَردُّ بلا قلقٍ:

"لأنّي إذا ما سكتُّ

ستموتُ الخريطةُ في أفئدةِ الناسْ

لأنّي إذا ما بكيتُ،

توضّأ بالدمعِ هذا الترابْ"

***

فتّشوا حنجرتَهْ

فوجدوا صدى بيروتْ

ورائحةَ البحرِ في يافا

وأنّةَ صفدْ

وجدوا صورَ المخيّمِ

مُعلّقةً في الحبالِ القديمةِ

كأسماءِ من غابوا بلا قبورْ

***

فتّشوا صدرَهْ

فلم يجدوا غير خيمةْ

وفيها البلادُ التي لا تموتْ

وفيها الوليدُ الذي سوف يأتي

وفيها النشيدُ الذي لا يُقيَّدْ

***

فتّشوا قلبهْ

فوجدوا أمَّهْ

تحملُ مفتاحَها كأنّه آيةْ

وتُرضّعُ الطفلَ نشيدَ الرجوعْ

***

فتّشوا صمتَهُ،

فكان يدوّي

كأنّه المئذنةْ

تقولُ: هنا كان شعبٌ يُصلّي

فمرُّوا عليهِ

فأشعلَ أرضًا وراءَهمُ

واشتعلْ

***

ثم عادوا إلى سجنهم

فوجدوهُ أضيقَ منهمْ

وعاد إلى حلمهِ

فوجَدَهُ أوسعَ من كلِّ هذا الزمانْ!

  د. عبد الرحيم جاموس

17 يونيو / حزيران 2025


Pcommety@hotmail.com


رائعة درويش 

مساءٌ صغيرٌ على قريةٍ مُهملهْ

وعيناك نائمتانْ

أعودُ ثلاثين عاماً

وخمسَ حروب

وأشهدُ أنّ الزمانْ

يخبّئ لي سنبلهْ


يغنّي المغنّي

عن النار والغرباء

وكان المساءُ مساء

وكان المغنّي يُغَنّي

ويستجوبونه:

لماذا تغنّي؟

يردُّ عليهم:

لأنّي أغَنّي


وقد فتّشوا صدرَهُ

فلم يجدوا غير قلبهْ

وقد فتّشوا قلبَهْ

فلم يجدوا غير شعبهْ

وقد فتشوا صوتَهُ

فلم يجدوا غير حزنهْ

وقد فتّشوا حزنَهُ

فلم يجدوا غير سجنهْ

وقد فتَّشوا سجنَهُ


فلم يجدوا غيرهم في القيود

#محمود_درويش

رحم الله فقيدنا وشاعرنا الكبير محمود درويش

بلا حساب بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 *---------------{ بلا حساب }---------------*

أنت في مجتمع منهك وتائـه بين الذهاب والإيّـابِ

وقد امتزج به الحابل بالنابل والأصلاء بالأغرابِ

حتى تلاشى الأصل وما بقي ليس قابلا بالاعرابِ

تسأل مرارا وتكرارا ولن تحصل أبدا على جوابِ

لماذا نحن لا نعرف سبيلا إلى الكرامة والصوابِ

نخبط شرقا وغـربا وطولا وعرضا دون انتصابِ

ونحن مثقـلون بالمهازل ولا حل لتجاوز الصعابِ

ونكابر فلا نعترف بما نعاني من عيوب وأعطابِ

ونمعـن في الخنوع والرؤوس مُمرّغة في الترابِ

وفي البغضاء والمكر والتناحر لا نبالي بالأتعـابِ

ونستبسل في العناد والتمادي في متاهـة السرابِ

فكلما فتحت منفذا فقد تنسد أمامك أغلب الأبوابِ

والظن أن الكل بنفسه مغتر ويا لروعة الإعجابِ

وقد أصبح الترحيب مجاملة والنميمة في الغـيابِ

والبعض غارق في أفظع الرذائل إلى حد الرقابِ

ويكفر بالاخلاق ويرى نفسه حريّا بحسن الثوابِ

وإذا كفيته بالإحسان لا يعفيك من النكد والسبابِ

ولو تَطَلّب الأمر اختلاق مختلف العلل والأسبابِ

فعقدة النقص تلهب الكره بين الإخوة والأصحابِ

وآفة الغرور والأنانية تزيد من التوتر والارتـيابِ

وقد تفاقمت مشاعر الحيرة واليأس والاضطرابِ

وزال الشعور بالطأنينة بتأثير التشاؤم والاكـتئابِ

وساد الظن أن الحـياة تتجه نحو الدمار والخرابِ

وأن سلوك البشر لا يختلف عن الثعالب والذئـابِ

فالتلاعب والمقالب والخدع والاحتيال بلا حسابِ

وليس أمامك غير اللحاق بالمسيرة أو الانسحابِ

*------{ بقلم الهاد

ي المثلوثي / تونس }-------*

مرحبا بقلم الراقية جوزفينا غونزاليس

 Hola

No se porque pero hoy espere por ti

Espere un sencillo mensaje

Un buenos días 

Como estas

Pasaron las horas

El dia termino

Otra noche de insomnio 

Otra noche en soledad

No es que me desmorone

Todo mi mundo se quiebra

Una aucencia que duele

Un silencio que se clava como un puñal 

en mi corazón 

Se puede sentir la tristeza a mi alredor

Es como un yugo que pesa

Lagrimas que mi almohada tiene que absorber 

Vacios

Silencios

Una habitación lúgubre 

Perdio su hermoso color 

La palidez de mi rostro se confunde con la muerte

Fría 

Cruel

Amarga

Asi se volvio el camino esperando por ti

Mis fuerzas se fueron 

La libertad de mis alas tienen cadenas ya no pueden volar...


                              Josefina Isabel Gonzáles 

                                     República Argentina 🇦🇷

مرحباً

لا أعرف لماذا، لكنني انتظرتك اليوم. انتظرت رسالة بسيطة.

صباح الخير.

كيف حالك؟

مرت ساعات.

انتهى اليوم.

ليلة أخرى بلا نوم.

ليلة أخرى من الوحدة.

ليس الأمر أنني أتحطم.

عالمي كله يتحطم.

غياب مؤلم.

صمت يخترق كالخنجر.

في قلبي.

تشعر بالحزن من حولي.

كأنه نير ثقيل.

دموع ترتوي منها وسادتي.

فراغ.

صمت.

غرفة كئيبة.

فقدت لونها.

شحوب وجهي يمتزج بالموت.

برد.

قسوة.

مرارة.

فأصبح الطريق في انتظارك.

ضاعت قوتي.

أصبحت حرية جناحيّ مقيدة، لم تعد قادرة على الطيران...


جوزيفينا إيزابيل غونزاليس

جمهورية الأرجنتين 🇦🇷

سندباد المغامرة بقلم الراقي محمد احمد دناور

 ﴿(سندبادُ المغامرةِ))

هذي العينينِ النجلاوينِ

بصري وباصرتي

لم أعد أخشى الظلامَ

مشكاةٌ من نورٍ

تشعُ على وجودي

فأسبحُ بالنورِ

وبحارِ اللازوردِ

يأخذني الموجُ لشواطئَ بعيدةٍ

ومراكبي أتعبها السفر

وشراعي تحطمَ في خضمِ العبابِ

دعيني أعتصمُ باللواحظِ

وبؤبؤُ الجمالِ جزيرتي

لأعودَ أدراجي كسندبادٍ

في كل رحلةٍ ينجو

ولا يخافُ المجازفةَ

يحدوهُ التوقُ لأسفارٍ 

لم تخطر ببالِ ربانِ السفين

وعشاقِ المغامرة

أ محمد أحمد دناور سوريا حماة حلفايا

الثلاثاء، 17 يونيو 2025

سبحان الله بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 سبحان الله 

=====

أتظن ربك غافلا

عما تجيئ و ما تذر.؟ 

أتظن ربك لا يرى

وهو السميع وذو البصر؟ 

أتظن كيدك بالغا

حد الكواكب والقمر ؟ 

مهما فعلت له يرى

سبحانه رب القدر

في الأرض كن أو في السما

كن جن شكلا أو بشر

كن في النهار مجاهرا

أو كن بليل واستتر

مهما بلغت من الغنى

فالله أغنى فلتقر

مهما قويت فإنه

أقوى فبالغ في الحذر

الله يحلم يا فتى 

والله يمهل لا يذر

رب البرية كلها 

والله يمحو كل شر

ما كان ربك ظالما

أو كان ربك ذو غير

رب كريم قادر

سبحانه رب القدر

سبحانه سبحانه 

حتى القيامة والحشر


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

منذ افترقنا بقلم الراقية جوليا الشام

 "منذ افترقنا"

منذ افترقنا

ما عاد الأمر يعنيني

 سيان عندي

 إن غدرت أو وفيت

إن عدت أو تخليت 


كنت وهما

 يمشي على أطراف قلبي 

يمارس الطعن

 بنصل مبتسم


كنت صدى لا يعود 

وصوتا يشبه النسيان

يكفيني يا سيد الخذلان

 أنك خنت اللهفة 

وأطفأت جمر الحنين 

تركتني أرتجف 

من صقيع اللحظات 

 وأنا أمد يدي لظلك


كنت الدفء 

الذي كان وعدا

 ثم ارتد بردا

كنت الشوق الذي

 تعمد النكران


وها أنا لا أذكرك 

إلا كي أتأكد أنني

 شفيت

أنني صرت لا أبكيك

 بل أعبرك كغيمة لا تمطر

لا تسألني 

كيف صرت بعدك ؟!


فأنا لا أنتظر

ولا أحن

ولا أشتهي اللقاء

أنا فقط أتنفس 

من فجوة النجاة

التي فتحتها خيانتك

 في قلبي ولم تغلقها

 كل محا

ولاتك للعودة


بقلمي 

جوليا الشام 

١٧/٦/٢٠٢