الأحد، 16 فبراير 2025

مذاق التهجير بقلم الراقي عبد الصاحب الأميري

 مذاق التَهْجِير

عبدالصاحب الأميري 

&&&&&&&&&&&&

إن أردت أن تعرف مذاق التَهْجِير،، 

أسألني أنا

ذقته في أيام شبابي،،،

حين كنت أرسم على اللوح آمالي 

 هجرت من دياري،، 

تلاشت آمالي،، أخذتها الرياح إلى حيث لا أدري 

رأيت الموت بأم عيني،،

تمنيت الموت،، ناديته،، سخر مني

بكائي حينها لم يجدي نفعاََ،، 

لا الموت يأتي 

لا أحد يسمع أنيني

أبعدوني 

طعمه مر لاذع كالسم،، بل منه أتعس 

لازال طعمه بعد خمسة عقود في فمي

حين أسمع اليوم همهمة عن التَهْجِير

عن التبعيد

عن التشريد،، تشريد شعب من دياره

ترتجف أ طرافي

أرى مأساة أمة،، أمتي،، أرى نفسي وأنا في الصحاري 

عيوني تدمع،، تبكي على بيتي الطيني 

يغمى عليّ

القلم يفر باكياََ من بين أناملي ،،

أتوسل به أن يكتب

إن أقول شيئاً عن التَهْجِير ومعاناته

أن ينهي قصيدتي

أن يكتب حرفاََ عن مؤامرة تجري خلف الكواليس

عن الذين ينادون بطرده،، إبعاده 

ها أنا أتوسل،،بأمتي

أن يبقى صامدا،، لا يركع،،فالوطن لا يهدى،، ولا يباع مهما كان الثمن

عبدالصاحب الأميري

لست أنا بقلم الراقي ياسين علم الدين

 لست أنا

لست أنا الذي يركض

خلف الهاربين

ومتى كان الهرب 

من شيم العاشقين

ارحلي

فالعطر يتلاشى 

مع الزمن

والقلب تداويه

السنين

أقسمت العيون

أن لا بكاء على 

الراحلين

فالعشق قد طواه 

البعد

وما عاد الهمس 

سكين

إن كُنا قد شيدنا 

للعشق قصرََا

فقد حطمتيه 

كجرةِ طين

أيتها الواقفة هناك

 في البعيد

لا تنتظري حلمََا  

قد مات وهو

حزين

سافر خلف العشق 

منتشيََا

وعادت به رياح 

الحنين

مهزومََا مكسورََا

والدمع في عينيه 

يبكي

على نبضِِ سجين

لا موت لا حياة

والنبض لا يملك 

مِمْحاة

ولقلب مسكين

♔✍📖 ياسين علم الدين 🇪🇬

حتى تعود بقلم الراقي عبد الرحيم الجاموس

 حتى تعود...!


 نص بقلم: د. عبدالرحيم جاموس


يا شَعبي...

يا نارًا لا تَخمَدُ في ليلِ الغُزاةِ، ..

يا نَخلَةً سامِقَةً تأبى الانْحِناءَ،..

يا صَخرَةً نَقَشَ التاريخُ على جَبِينِها "هُنا وُلِدَ الوَطَنُ"...

عُودُكَ أَصلَبُ مِن لَهيبِ الحُروبِ،..

وصَبرُكَ بَحرٌ لا تَنضُبُ أَمواجُهُ،..

مِن قَبلِ الخَمسَةِ وَالسِتينَ،..

مِن بَعدِ الخَمسَةِ وَالسِتينَ،..

لا زالَ الزَّمانُ يُدَوِّرُ دائِرَةَ العَودَةِ،..

لا زالَ الحُلمُ يُكتَبُ على جُدرانِ المُخَيَّمِ،..

لا زالَتِ الطُّرُقاتُ تَحفَظُ خُطى العائِدينَ،..

وَسَيَأتي يَومُكَ المَوعودُ،..

وَتُشرِقُ شَمسُكَ على جَبِينِ الأَرضِ،..

فَتَعودُ...!..

***

زَمَنُكَ آتٍ...

زَمَنُ الثَّورَةِ وَالنّارِ وَاللَّهَبِ،..

زَمَنُ الأُسودِ الزّاحِفَةِ نَحوَ النُّورِ،..

زَمَنُ الحَناجِرِ الَّتي لا تَهدَأُ،..

زَمَنُ السَّواعِدِ الَّتي لا تُفَلُّ،..

زَمَنُ الدَّمِ الَّذي يُورِقُ زَيتونًا،..

وَالجِراحِ الَّتي تَحفِرُ في الذّاكِرَةِ أَبوابَ العَودَةِ،..

زَمَنُ الرَّاياتِ الَّتي لا تُنتَكِسُ،..

وَالرَّاياتُ لا تَرفرِفُ إِلّا فَوقَ وَطَنٍ حُرٍّ،..

وَالْوَطَنُ الحُرُّ يُولَدُ مِن رَحِمِ الصَّبرِ،..

وَيُروى بِدَمِ الشُّهَداءِ،..

حَتّى يُولَدَ النَّصرُ...

***

أُسودُكَ تُقاتِلُ،..

تَذودُ عَنِ الأَرضِ،..

تَحمِلُ في صُدورِها وَطَنًا،..

وَتَزرَعُ في دِمائِها فَجرًا لا يَنطَفِئُ،..

تَجودُ بِالرُّوحِ وَالدَّمِ،..

تُصَوِّغُ لِلشَّهادَةِ تاجًا،..

وَتَرسُمُ دَربَ العَودَةِ بِعَرَقِ الجِباهِ،..

إِلى البُيوتِ الَّتي لَم تُطفَأْ مَصابيحُها،..

إِلى الأَزِقَّةِ الَّتي تَحفَظُ أَسماءَ الشُّهَداءِ،..

إِلى المآذِنِ الَّتي نادَتْ يَومًا لِلحُرِّيَّةِ،..

إِلى الكَنائِسِ الَّتي رَتَّلَتْ لِلأَمَلِ،..

إِلى الأَرضِ الَّتي لَم تَنسَ أَسماءَ أَهلِها،..

فَكَيفَ يَنسَاها أَهلُها؟

***

حَتّى النَّصرِ...

حَتّى تَنكَسِرَ القُيودُ تَحتَ أَقدامِ الأَحرارِ،..

حَتّى يَندَحِرَ الِاحْتِلالُ،..

حَتّى يُرفَعَ العَلَمُ فَوقَ مآذِنِ القُدسِ،..

وَفَوقَ كَنائِسِها العَتيقَةِ،..

حَتّى يَعودَ الشَّعبُ إِلى وَطَنِهِ،..

وَيُبنى مَجدُهُ،..

وَيُشَيَّدَ الدَّولَةُ المُستَقِلَّةُ،..

وَعاصِمَتُها القُدسُ،..

حَتّى تَعودَ... حَتّى تَعودَ... حَتّى تَعودَ...!

د.عبدالرحيم جاموس 

الأحد 16/2/2025 م 

Pcommety@hotmail.com

قلبي حزين بقلم الراقية أ.آمنة ناجي الموشكي

 قلبي الحزينِ.بقلمي أ.د.آمنة الموشكي.


الأُمَّتَيْنِ بلا أبٍ أو حامٍ

وعلى ثَرانا الخبث بالإجرامِ


وصُدورُنا مملوءةٌ بالحقدِ في

ما بينَنا، يا حَسرتي وهَيامي


وبحُبِّنا للانفرادِ تَشَتَّتَتْ

أفكارُنا باللهوِ والأنغامِ


نَنسى كتابَ اللهِ، يا وَيْلِي وقد

داسَ الطُّغاةُ مواطِنَ الإسلامِ


ها هم أبادوا كلَّ حيٍّ، أَهْلَكوا

أحرارَنا وطُفولةَ الأحلامِ


مَنْ يُنقذُ الأوطانَ يا حٌرّاسَها

يا مَنْ لكم في كلِّ دربٍ حامٍ؟


أنتم لنا الآباءُ، أنتم فخرُنا

وبكم نَسيرُ بِهِمَّةِ الإلهامِ


وعليكمُ الإنصافُ فيما بينَنا

حتَّى نُوَحِّدَ صَفَّنا الإسلاميَّ


نَفخرُ بكم في وحدةٍ نَعلو بها

وتقودُنا بِمحبَّةٍ وسلامِ


العالمُ الغربيُّ وَحَّدَ صَفَّهُ

وأتى بِقوَّةِ صَفِّهِ الإجراميِّ


يَمحو عُروبتَنا، ويَحكمُنا بلا

عَدْلٍ ويَقتلُ كُلَّ حرٍّ سامِ


آهِ على قلبي الحزينِ وأُمَّتي

مَخذولةٌ، مملوءةٌ أَسقامِ


      شاعرة الوطن

أ.د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١٦. ٢. ٢٠٢٥م

كشلال سحر بقلم الراقية رفا الأشعل

 كشلال سحر ..


تجولُ ببالي الرّؤى والأماني 

وفي خاطري عطرُ حرفٍ سباني


تساهرني أحرفي والقوافي 

ومن سحرها كمْ ملأت دناني


حروف كوحي كشلاّلِ سحر 

تشعشع منها الضيا في كياني 


تمدّ سناها فيسري بقلبي

يبلسمُ جرح هوى قد براني 


وتغمر روحي كأمواجِ نورٍ

تزيح الغيومَ بدونِ توانِ


وتجْلُو عن النّفس كلّ أساها

وتَكسو رُبَى خافقي بالجمانِ       


وغصتُ بأعماقِ أعماقِ نفسي 

فأدركت من سرّها ما سباني 


وجدت كنوزا ولا كنز كسرى

إلهي الكريم بها قد حباني 


فمنها غرامي بنظم القوافي 

ولو كان هذا فقطْ لكفاني


وأسرجت في جنحِ ليلٍ خيالي

يجوب دروب وروض المعاني   


وتعلو ودون جناحٍ حروفي 

مرفرفةً في سماء البيانِ


ركبتُ خيالي وغيمةَ نورٍ 

تحرّرتُ من كلّ قيدٍ شجاني


فراح خيالي يجوز اللّيالي

يجوبُ دروبَ الرُؤى والأماني 


وسرت إلى حيث حلّ ربيعٌ

يمدّ بساطا من البيلَسانِ 


يُنَمّقُ كلّ الرّبى والمروجِ 

بنَثْرٍ من الزّهرِ أحمرَ قانِ


وطيرٌ يرفرفُ بين الغصونِ

يرتّل للفجرِ أحلى الأغاني 


وأرهفَ حسَي رفيفُ نسيمٍ

وسحر جمالٍ عميقُ المعاني 


فأحسستُ أنّي أرى ما توارى 

وغاب وراء سجوفِ الزّمان 


شعرتُ كأنّ عيونَ القدامى 

منَ الخلدِ تنظر لي بحنانِ


                    رفا الأشعل

                على المتقارب

طيف الجمال بقلم الراقية زينب ندجار

 طيفُ الْجمالْ


أهُوَ حُلمٌ فِي الْمَنَامْ،  

أَمْ سَفَرٌ فِي رِحَابِ الْجَلالْ؟  

أَمْ نَسْمَةٌ مِنْ نُسَيْمَاتِ الْعِشقِ وَالدَّلالْ؟!!  

طَيفِي طَيفٌ بَهِيٌّ بِالْإِحسَاسْ،  

أنْوَارُهُ خُيُوطُ وَلَهٍ تُدَاعِبُ الْأَنفَاسْ.  

وَهَجُ شَمسٍ يُعَانِقُ أَبوَابَ الْبَهَاءْ،  

يَرسُمُ ظِلَّهُ أَزهَاراً فِي الْأَجوَاءْ.  

يَسْرِي دِفؤُهُ فِي دَوَاخِلِي وَعُيُونِي،  

صَبَاحَ مَسَاءْ.  

يُبْعِدُني عَنِ السَّرَابِ وَالظُّنُونْ،  

يُشَكِّلُني قَوافِيَ مِنْ قَصِيدِ الْمَجنُونْ.  

يُقَرِّبُني.. يَزرَعُني  

زُهُوراً فِي مَشْتَلِ الْيُمْنِ وَالرَّجَا.  

يَرْفَعُنِي إِلَى خَلْوَةِ السُّكونِ وَالدُّجَى،  

يَسْرِي فِي أَعْمَاقِي،  

مُشَكِّلاً وَجْدِي وَإِحسَاسِي،  

كَهَمْسٍ فِي مَسَامِّ الرُّوحْ.  

وَبَلسَمٍ يَشفِي الْآلَامَ وَالْجُروحْ.  

طَيفِي فَرِيدٌ يُعَانِقُ الْجَمالْ،  

يَسْتَلهِمُ كُلَّ السِّحْرِ مِنْ عُمْقِ الْخَيَالْ.  

هُوَ كُنهُ حُلمِ الشَّقَائِقِ وَالْيَاسَمِينْ،  

يُلامِسُ الْآفَاقَ بِالسِّحْرِ وَالْفَنِّ وَالُحَنِينْ.  

يُرَوِّحُ الرُّوحَ بِأَرِيجٍ عَجِيبْ،  

نَسَائِمُهُ أَنفَاسُ عِطْرٍ لا يَغِيبْ.  

فِي الْفَجرِ وَالصُّبحِ وَالْمَسَاءْ،  

بِعَوْنِ الْخَالِقِ رَبِّ السَّمَاءْ.


           زينب ندجار  

              المغرب

لا تكوني بقلم الراقي د.محمد الصواف

 (( لاتكوني ))

بقلمي :

د.محمد الصواف


لاتكوني 

أغنية للصمت

ونبضات قلبكِ

بقلبي تدق

دعِ اللسان 

يقول :

مافي داخل الصدور

فالحبُ ياسيدتي 

لايقتله إلا الصمتُ


أُحبكِ

وبك مغرم

ليت عيوني

تتكلم 

لأخبرتكِ 

كم بكِ مغرم

كانت ضريرة

أنتِ من أعاد

إليها ثانية النور


هيا عودي

كما كنت

ربيعا لايزول

وقمرا لايغيب

داخلها طفلة

أبداً لاتكبر 


امسحي الحزن

من تلك العيون

ودعِ الشفاه 

ثانية تزهر


عودي كما كنتِ

قمرا مضيئا

يتحدى كل الغيوم  

يتخطى كل الصعاب

مهما زاد الليل ظلاما 


بقلمي :

د.محمد الصواف

١٦ / ٢ / ٢٠٢٥

السبت، 15 فبراير 2025

امرأة الخيال بقلم الراقي أحمد محمد علي بالو

 امرأة الخيال أحمد بالو سوريا

يقولون إن الحديث عن المرأة ضرب من الخيال، تصقل برادة البوح بفطير العشق ودجلة يجفف عروقي لتصهر حمم القصيدة مترجما أشواقي 

وأن العيش في البحار العاشقة لهو سحر مرصع بالدهشة والذهول . فكيف سأقف على المنبر أمام رهط من البشر أبدأ كلماتي وأنا أعيش بلا رغبة على المقاومة .فأتجول في غرف التحرر أمطر رائعات الليالي بالقصائد أطلقها للمجد والعلياء ، بلا خيانة أكتم اسم حبيبتي وأسورها بسياج وارف موزع على الفصول الأربعة مرتديا ثياب الشقاء في ليلة ماطرة

واضعا نظارة العطف في حرارةصيفية ناشرا حبل قصائدي المترددة تارة لأنثى الجليد وتارة تراتيل الوطن لتبايعني على الكتابة في مسارح المدينة. تلك الشهباء تسلبني لحظات عمري وتسوقني عبر عجلاتها الأنثوية في مدخل لعلم حواءكرمى لعيون مدينتي فعلى الرمال والجليد أحوك أحرفك الأولى .

مرة تغيبين عني ولم أعرفك .فأين أنت أيتها الفراشة المسافرة فماذا أقول لكم هذه هي حقيقتي وقد عاهدتها لتكون سفيرة البحث والتجوال فكيف أهديك نبضاتي وحروفي من كأس صريع الغواني وبلغت حريتي بين بين وهأنذا أعيش بالفطرة لاسترجاع حلمي الساهر الذي يؤرقني في كل ليلة بقايا أنثى ساهرة تنتظر فارسها المجروح ولتنهداتي بقية 

أحمد محمد علي بالو سورية

مصابون بالصمم بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 *-------- { مصابون بالصمم } --------*

لا تستقيم المقارنة بين المتأخر والمتقـدّمِ

ولا تُحتمل المساواة بين الجديد والمرمّـمِ

فما بيننا وبقـية الأمم اختلاف كبير الحجمِ

وإن بالغوا في العدوان والسيطرة والظلمِ

فقد استسلمنا للذلة واكتفينا بكثرة التظـلمِ

وتسلحوا بحب العمل وقـوة العلم والحزمِ

فاستجابت الأقدار وتقدموا وفازوا بالقممِ

وتمسكنا بالتقليد والقيل والتدجيل المعـمّمِ

وغرقنا في التخريف والتخوف من جهنّمِ

وبقدر ما حدنا عن البـناء أمعـنا في الهدمِ

وغـزانا حب النفاق من الرأس إلى القـدمِ

فلم نتحرر ونتطور وبقـينا نعمه في العـدمِ

وقد اعتدنا حياة الإذلال في مؤخرة الأمـمِ

لا لفقر في الثروات بل لقـلة العمل والعلمِ

ولن نتخطى العجز بكـثرة الأدعية والتكلّمِ

ولن نزيح آفـة الجهل بمجرد النـية والحلمِ

ولا بد أن ندرك أننا ضحايا لمغـبة التوهّـمِ

وأننا في حاجة إلى تفعيل التعقل والتحـكّمِ

لنكون أحرارا في التفكير والقرار والعزمِ

فبدون تحرر لن نتخـلص من سوء التفـهّمِ

وبدون قـوة الإرادة لن نفتح أبواب التقـدّمِ

ولن نبدع في شـأن إلا بالاجـتهاد المصمّمِ

ومسعى الإبداع في المعرفة ليس بالمحرّمِ

إلا لدى جهابذة التحريم بكل مغـبة وتغـشّمِ

وهم أساس تواصل التخـلف وتأبيد التـأزّمِ

فلمّا ينتفي التكفـير والتحريم بحزم وحـسمِ

يخلص العقل العربي من التضليل المحكمِ

ويتحرر الابداع من الدجل والكبت المبرمِ

فما أجمل الحياة بلا فكر مكبل وفيه مكمّـمِ

وكيف يُكرم البشر بلا حرية وتفكير مفـعمِ

والله كرم وشيوخنا حرموه من أنبل النعـمِ

وبتعطيل نور العقل بتنا مصابين بالصمـمِ

وتقطعت بنا السبل وتفككت صلات الرحمِ

وأصبحنا شتاتا بلا دور وبلا مقام محـترمِ

ولكن نفـتك ببعضنا في كنف الدين الأكرمِ

بفعل موت الضمير وفساد العقول والذمـمِ

والحال أننا أموات على قيد الحياة والعـقمِ

تائهون في خضم التدافـع بلا مسار وهـممِ

ويكفي أننا نواجه الظـلم بالتسامح والكرمِ

وتلك هي مزايا وخصال العـرب منذ القدمِ


*--- { بقلم الهادي المثلوثي / تونس } ---*

نبض قلبي بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 نبض قلبي

يزغرد الغيم فوق البحر 

 في الأفق يميل الكون من الطرب ...

والشمس يمد الأرض خضرة ، 

و الشجر نضارة ، والورد جمالا

أمنية قلبي ..

أن أكون شجرة في بستان

 أسقى حتى الارتواء ،

وزهرة تشتم عطري ،

تصل عبيري إلى أرجاء المعمورة ... أمنية قلبي ...

أن أكون تربة تزرع فيها الآمال ، والأحلام ،

وبذرة تنبتني ببركات الطيبين ..

أمنيتي .... 

أن أرى نبض قلبي ومهجتي في حدقي ، 

وأرى في العينين الأمل ....   

ليتني هواء" لأمنح الحياة للجميع ...

بقلمي ✍️ فريال عمر كوشوغ

دعوة للسقوط بقلم الراقي كريم خيري العجيمي

 دعوة للسقوط..!!

ــــــــــــــــــــــ

-#اما_بعد..

فقد اعتدت الوجع..

حتى صار الجُرح مألوفا..

وإن كان النزف يزف جوعَ النهرِ إلى مجرى أوردتي..

يحفر للدم طريقا..

يسقط فيه بعضي ببعضي..

وتفقد الذاكرة نومها للمرة الأخيرة..

-#ثم..

يشاهدون مليا..

فيلتفتون..

لتبرهن انتكاسة..

على عظيم شرخ كان في أصل البنيان.. 

ولا يبقى إلا أن تترك الانهيار يأخذ مجراه.. حتى آااخر رفض بداخلك..

ماذا ستمنحك المقاومة؟!..

أرح يديك المتعبة..

فمن الغباء أن تتشبث.. بيد تفلتك..


اعتدت الفقد.. حتى آخر ما لدي من خسائر..

...حتى آخر ما في خزائني من صبر..

فكل الذين أحببتهم.. صاروا في ذمـة الغياب..

هل حبسهم عذر .. عبثا بحثوا عنه في كومة الحجج

فلم يجدوه..

هل مضوا طوعا؟!..

ما عاد الأمر يختلف..

فالنتائج واحدة..

تنقضي الآجال خلف الآجال..

ولا يبشر قدوم الصبح بعودة..ولو على سبيل الهزل..

يا لذلك القلب الغبي..

يجلس إلى ذات الطاولة..

التي، لطالما جالسته عليها.. جماهيرٌ احترفت صناعة الألم..


ذلك الذي لا يتسع لسواي..

فراغ معتم.. 

تستفيضه الروح بأنة مكتومة.. 

علام كل هذا الأسى؟!.. 

في داخلي حزن الكون.. يتكاثر.. 

يجتمع.. ثم يتبعثر.. 

....إلى آااخر مدى.. 

ينتظر شهادة ميلاد وأوراق ثبوتية.. 

وجواز عبور إلى العدم.. 

من أقسى أبواب الزحام.. 

(ملامحك المحفورة في كل قوائم الذاكرة)..

إلى أي سبب ينتمي.. 

ربما تلك الغربة في دهاليز الروح.. 

ربما.. تساقط الوجوه من جيوب الأيام.. 

تجرها الذاكرة إلى شاطئ المراثي..

تودع شخوصا.. وتستقدم آخرين.. 

تفتش فيهم عن رائحة.. 

عن بقايا حديث.. وأنشودة.. 

عن خطيئة الناي.. التي لا تغتفر..

يغني.. في مواكب الموتى.. 

حيث لا موتى سواي.. 

لا يعرف.. أينعي أم يُنعى.. 

وكلاهما في الفحش سواء..

-#ثم.. 

ماذا عن رزايا قلبك؟!.. 

ذلك القاتل بلا أجر.. 

لو دفعوا له.. ماذا الذي كان سيفعله أجرم مما أتى؟!..

أخبريني.. 

كيف سأقتص منك.. 

وبأي شيء أفعل؟!.. 

قلبي الذي؟!.. ذات الذي.. بالكاد يكفي ليتسكع الحزن؟!.. 

حتى آااخر مشرد في شراك الوحدة.. 

.... حتى يتثاءب الليل.. ويسقط نائما.. 


-#قلت..

تعالي.. 

نتمشى في غرة الزمان قليلا.. 

نتأرجح.. نتعثر..

نسقط.. نتهاوى.. 

ثم نُعيد صياغة التاريخ بصورة أخرى..

بعيدا عن الأقنعة الملونة..

وعن مساحيق التجميل..

بعيدا عن كذبات.. كم غفرتها لك.. حين كان الغفران مأساة.. 

والصفح غواية..

لا أعرف كيف أبدأ..

وأصابعي أمية لا تجيد الكتابة..

ربما يكفيني جرح..

وملح أمنية..يسكب على كوابيسي التعيسة..

أن أقص على العالم سورة وجهك.. آية آية..

معركة معركة..

ذلك الغارق في التأويل..

وحده،،،

كفيل بأن يقول لأميَّتي..

(اقرئي)..

فتصير خلاياي أبجدية..

تعالي..

نسقط لمرة أخيرة..

ودعي القيامة تفعل بعدها ما تشاء..

على رؤوس الأشهاد..

سأخبرهم أنني أحببتك.. 

وأنك تجاهلتني ومضيت.. 

تبحثين عن خراب غير الذي هنا.. 

فكيف يستهويك انهياري الهادئ.. 

وقلبك يريد انفجارا حتى التشظي.. 

يا لك من ماكرة.. 

تخفين عن العالم أن قلبك أصم.. 

ذلك الذي قُد من حجارة ما قبل ولادة الحب.. 

كيف ينصاع لزخم النداءات؟!..

انتهى..

(نص موثق)..


النص تحت مقصلة النقد..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلمي العابث..

كريم خيري العجيمي

فلا تعجب بقلم الراقية وفاء فواز

 فلا تعجبْ ..

إن استفاقتْ جِنيّةُ الموسيقى 

 وتلبّستْ أصابعي بهمسةِِ 

مجنونة العزفِ

إن ضلَّ صدى صوتي طريقَهُ 

 المعفّر بغبارِ الحزنِ وخانتني 

كلّ العبارات 

إن عضضَتُ على شفتي حتى أُدميها ..

لأرتشفَ دمعةً هاربةً

إن سمعتَ بكاء قلبي ..

رغمَ أنّ العصافير أنبأتني بالربيعِ

إن قصصتُ جديلةَ صمتي ..

وعبرتُ لكَ !

فلا تعجب .. 

إن قرأتكَ يوماً ذات قصيدة 

لمحتكَ تتبخترُ بينَ أبياتها 

وبكيتُ من حيثُ لاأحتسبْ

إن أخبرتكَ أنّي أسمعُ صخبَ ريحِِ 

وحفيفَ أوراقِِ وموسيقى مطر ..

تعزفُ على شبّاكي

إن عصفَ القلقُ بااضطرابِ صدري

وغلبتهُ أنتَ بيقينِ الطمأنينة !

فلا تعجب ..

إن سكنتُ نيروزَ عينيكَ

وأحسستُ بعناقيدِ ياسمين بيني وبينكَ

تهتزّ عندما تُداعبُها أنفاسكَ

إنْ كتمتُ أفواهَ الحزنِ بشهقةِِ

تفتحُ أكفّ الدُعاء

إن أطلّتْ الشمسُ على استحياءِِ

وعاندتْ الغيوم لتشعَّ لكَ ضياءً !

فلا تعجب ..

أن تخرجَ من فمي قصيدةٌ 

وبين عينيكَ تنام .............!!


وفاء فواز \\ دمشق

رهين النكبات بقلم الراقي اسامة مصاروة

 الْجزء الخامس عشر من ؤباعيّات

قصيدتي "رهينُ النَّكباتِ" 

351

لا لسْتُ جاهِلًا لِتَخْدَعَني    

تلْكَ الشِّعاراتُ وَتُقْنِعَني

تاريخُهُمْ بالْغَدْرِ كمْ حافِلٌ

والْغَدْرُ هذا لنْ يُزَعْزِعَني

352

أعْرِفُ تحتاجونَ للْفَرَحِ

لكِنَّهُ كالْوَهْمِ والشَّبَحِ

معْ أَنَّني بالْحَقِ أَعْذُرُكُمْ

قلبي أنا ليْسَ بِمُنْشَرِحِ

353

يا ليْتَ هذا الْانْدِفاعَ لِكُمْ

يَعْكِسُ نورَ الْحَقِّ لا ظِلَّكُمْ

أخافُ حقًا مِنْ لَظى خَيْبَةٍ

فكَمْ عميلٍ حاكِمٍ ذَلَّكُمْ

354

حاوَلْتُ أنْ أكونَ ذا أَمَلِ

أُشْغِلُ نفسي بِكَذا عَمَلِ

كُلُّ شُعورٍ كانَ لي مُمْكِنًا

إلّا سلامَ الْقَلْبِ بالْمُجْمَلِ

355

فِعْلَا أُريدُ أنْ أُصَدِّقَهُمْ

أوْ أتناسى كُرْهَنا حُمْقَهُمْ

وَذُلَّهُمْ هذا الّذي ذَلَّنا

وَهلْ نَسينا فَجْأَةً فُسْقَهُمْ

356

هلْ أسْتَحِقُّ الّلوْمَ يا أُمَّتي

أمْ أنَّني أهْذي مِنَ الْغُمّةِ

وَهلْ أنا فقطْ أَشُكُّ بِهِمْ

أمْ أنَّني أيْضًا بلا ذِمَّةِ

357

قيلَ إذا تُكَرِّرُ الْجُمَلا

تُعَلِّمُ الْحِمارَ والْجملا

أعْجَبُ مِنْ أَنْظِمَةِ الْعَرَبِ

وَمِنْ شُعوبٍ رَاَّستْ غَنَما

358

كيفَ لكُمْ يا ناسُ أنْ تَثِقوا

بما يقولونَ وقدْ فسَقوا

بالطَّبْعِ شاهَدوا مجازِرَهُ

فَهلْ بِشَجْبٍ وَيْلَهُمْ نَطقوا

359

مِمَّنْ يخافونَ أَمِنْ رَبِّهِمْ

يا هلْ تُرى أمْ مِنْ بَني شَعْبِهِمْ

كْمْ مرّةً نُلْسَعُ مِنْ جُحْرِهِمْ

حتى نَعي لا خَيْرَ في شَجْبِهِمْ

361

لا خيْرَ فيهِمْ كُلُّهُمْ نَجِسُ

وَلَمْ يزَلْ خالِقُنا يطْمِسُ

على قُلُوبِهِمْ كذا سِمْعِهِمْ

حتى الْعُيونُ ذُلَّهُمْ تعْكِسُ

362

أيْنَ الكرامةُ الَّتي دُرِّسَتْ

وَعُلِّمَتْ لنا لقدْ دُعِسَتْ

بِعَنْجَهِيَّةٍ بِأَقْدامِهمْ

وَكيْ يراها الْكُلُّ ما رُمِسَتْ

363

يا مُتَسَوِّلينَ عِنْدَ الْعدى

جاوَزَ ذُلُّكُمْ حُدودَ الْمَدى

اَقَدْ أَهانَ الْقوْمَ إِذلالُكُمْ

سوفَ تَنالُكُمْ سِهامُ الرَّدى

364

قلوبُكُمْ مَمَّ تُرى صُنِعَتْ

أفْواهُكُمْ مِمَّ كَذا أُرِضِعَتْ

يَبْدو بلا روحٍ فَصيلَتُكُمْ

لَعَلَّها مِنْ دِمْنَةٍ جُمِعَتْ

365

قدْ حَطَّمَتْ قلْبِيَ ذِلَّتُكُمْ 

فَهَلْ بقاؤُكمْ فَقطْ عِلَّتُكُم

لمَ الْهوانُ المُذِلُّ وَيْلَكُمْ

ماذا جَنَتْ باللّهِ مِلَّتُكُمْ

366

مَنْ قالَ إنَّ الْفَقْرَ مَنْقَصَةُ

ما ذَلَّتِ الْكريمُ مخْمَصَةُ

إنَّ الفَقيرَ مَنْ بلا شَرَفٍ

لَهَ النِّفاياتُ مُخَصَّصَة

367

حتى وَإنْ كانتْ مِنَ الذَّهَبِ

عُروشُهُمْ والْلِبْسُ مِنْ قَصَبِ

مصيرُكُمْ حُثالَةَ الْعَرَبِ

مصيرُ مَنْ كانَ أبي لَهَبِ 

368

تاريخُ أُمَّتي سَيَلْعَنُكُمْ

والنارُ يومَ الْحَشْرِ موْطِنُكُمْ

لَعلَّكُمْ لا تَأْبَهونَ بِها

إذِ الْقُصورُ الْيَوْمَ مَسْكَنُكُمْ

369

قُلوبُكُمْ قُدَّتْ مِنَ الْحَجَرِ

أَتى بِها الرَّحمنُ مِنْ صَقَرِ

وَها هوَ الشَّيْطانُ يَجْعَلُكُمْ

مَسْخَرَةً في الْبَدْوِ والحَضَرِ

370

وُجودُكُمْ عارٌ لَكُمْ قَبْلَنا

أَلا تَحِسُّونَ بِهِ مِثْلَنا

تبًا لِإِبْليسَ وَأَتْباعِهِ

يا مَنْ أَهَنْتُمْ وَيْلَكُمْ أَصْلَنا

371

حتى حِمارُنا شكا بَخْتَهُ

إذْ كُلُّنا لمْ نُحْسِنَنْ نَعْتَهُ

يقولُ هل يوْمًا أساء لنا

وهَلْ سُدًى يومًا قضى وَقْتًهُ

372

ثُمَّ أَضافَ هلْ غَدَرْتُ بِكُمْ

أوْ بِبَنيكُمْ أوْ بَني شَعْبِكُمْ

وَمَنْ إِلى الشَّمالِ يَرْكَبُني

وها أنا ماشٍ على دَرْبِكُمْ

373

قُلْ إذًا مَنِ الخَؤونُ هُنا

مَنْ باعَكُمْ وَخانَكُمْ أمْ أنا

وَهلْ أنا مَنْ مِنْ جماجِمِكُمْ

وَفَوْقَكُمْ قُصورَهُ قدْ بنى

374

أَجُرُّ خَلْفي حِمْلَ عَوْدَتِكُمْ

رُغْمَ خنا أبْناءِ جِلْدَتِكُمْ

مُلوكُكُمْ حُكّامُكُمْ تَبًا لَهمْ

يا ويْلَهُمْ مِنْ هوْلِ رَقْدَتِهِمْ

375

هلْ كُنْتُ عبْدًا كَحُكّامِكُمْ

الْجُبناءِ مثْلَ أغْنامِكُمْ

هلْ رَمَشَتْ عَيْنايَ مِنْ حرَجٍ

أَوِ ارْتِباكٍ طوبى لِأَنعامِكُمْ 

د. أسامه مصاروه