السبت، 19 يوليو 2025

اللقاء بصر الأرواح بقلم الراقية نور شاكر

 اللقاء… بصر الأرواح


ليست العين وحدها من تبيضُّ من كثرة البكاء

فلا ترى… ولا تُبصر طريقًا بعد من رحل

القلب أيضًا، إذا أسرف في البكاء

يبتهلُ في الخفاء

يتآكل من شدة الحنين

حتى يذبل فيه النبض

ويغدو كظلّ بلا جسد

كحياةٍ تنتظر حياةً أخرى لم تأتِ بعد

والروح…

أبيض فيها الشوق حتى غشاها

فما عادت تُبصر

ولا عادت تعرف الطريق إلى النور

كأنما أصابها العمى من فرط الاشتياق

لا لشيء… إلا لأنها لم تلقَ من تهواه

فلا بصرَ… ولا بصيرة

يدركان الوجود من بعد الغياب

ولا حياةَ تُرتجى في بعد من سكن القلب

فاللقاء…

هو الضوء الذي يُعيد للأرواح بصرها

وهو النبض الذي يعلّم القلوب كيف تحيا من جديد.


نور شاكر

والله هذا الذي بالأمس قد حصل بقلم الراقي عامر زردة

 واللهِ هذا الذي بالأمسِ قد حَصَلا؟!

أضرَّ بي عَذْلُها ، ماكـنـتُ مُنـفعِلا


كيفَ التصبُّرُ والشكوى مُـكرَّرةٌ؟

وكلّما قلتُ: مهلًا، قيلَ : لا، وبلى


ماذا أقولُ لِمَن ما زلـتُ أعشقُها؟

هل أنت لم تقرئي آلامَ ما حصلا؟


هذا لعمريَ ما يُـودي إلـى سَقَمي

فلترحمي مُدنَفًا في الرِّفقِ ما بَخَلا


إنْ مَـلَّ قـلبي فـذا شـيءٌ أبــررهُ

مـن غـير فائـدة لا أتـقـن الجدلا

 

ماذا يضيركِ لو أقصرتِ عن عَذَلي؟

وكنتِ لي سندًا نستشرفِ الأمَلا


ما كنتُ أحسـبُ أن البُعدَ يجعلُنا

من غيرِ عاطفةٍ،والحبُّ ما ارتحلا


أرهقتَ قلبي، يا مَن كنتَ بَلسَمهُ

فصارَ من ضَنَكِهِ لا ينسجِ الجُملا


لم يبقَ لي جلَدٌ، فالسهمُ في كبدي

والعينُ باكيةٌ، يا منيّتي، خَجَلا

عامر زردة

ماذا تريد بعد بقلم الراقية جوليا الشام

 "ماذا تريد بعد؟!"

ماذا يريد الأسى من دمانا

تربع صامتا في سمانا

تسلل كالريح فوق الحرائق

وأسكن وجع الدجى في رؤانا


فأفرغ جراحك ما عاد شيء

سوى ظل موت ينادي قضانا

تبلد فينا الشعور قديما

وملت قلوب البكاء العنانا


نعيش على هامش من حياة

تداري بوهم وتنسى أمانا 

خذلنا الصديق وعاف ابتلانا

وكانت خياناتهم أكفانا 


نخفي رماد الخراب بأرواح 

ونرسم موتا يجدد ردانا 

فلا نحن عدنا لصوت الحنين

ولا اليأس أبقى صدى من رجانا


نموت وقوفا كأشجار صمت

تحدق في فأس موت عمانا

وجفت بحيراتنا من بكاء

ومات الندى فخاصم ربانا


فافعل كما شئت ما عاد فينا 

شيء من العمر يغري هوانا


ولكن في الأفق شيء خفي 

لعل الرجاء استفاق ودانا

كأن الحياة تلوح بسر

بغيم بعطر بباب دعانا 


فرب انكسار يعيد الحياة

ورب انطفاء يوقـد فنانا

وها نحن ندعو رغم الظلام

عسى الله يبعث فينا

 هدانا


بقلمي 

جوليا الشام 

١٨/٧/٢٠٢٥

وصية الرماد للأحفاد بقلم الراقية آفيستا حمادة

 وصية الرماد للأحفاد 


Avista Hamade 


يا أولادي... يا أحفادي... يا شهقة الغد التي لم تولد بعد

هأنذا أكتب إليكم من ضفةٍ أكلها الغبار، من ذاكرةٍ نخرها الندم،

من وطنٍ لم نُفلح في صونه، فصار مجازًا عن الخراب.

عذرًا إن وُلدتم على أنقاض حلمٍ شاخ قبل أن يكتمل،

وعذرًا إن كان أول ما سمعتموه هو صدى الانفجار،

لا ترنيمة أم، ولا ضحكة جدّ، بل ارتجافة جدارٍ فقد أسماء ساكنيه.

كنا نتقاتل كالعميان في ظلمة المعنى،

نشدّ أزرنا بالأوهام، ونستقوي بشعارات لا تُطعم جائعًا،

ولا تعيد ميتًا، ولا تمسح دمعة يتيم.

وما كانت الحرب سوى مرآةٍ عمياء…

تكسرنا جميعًا،

وتناثرنا على ضفاف الهزيمة دون أن نجدنا.

نعم، خسرنا كلنا…

لا منتصر في ساحةٍ امتلأت بالجثث،

ولا فخر في رايةٍ تُرفع على أطلال الطفولة.

يا أولادي،

حين يسألكم التاريخ عمّن كنّا،

قولوا كنّا أحياءً بلا حياة،

ننفخ في رماد الهويات، ونتخاصم على فتات وطنٍ واحد،

حتى صرنا بلا وطن، بلا ظل، بلا وجه.

لقد ورّثناكم الصمت،

والخرائط المشوهة، والقصائد اليتيمة،

وربما… ورّثناكم القدرة على أن تكونوا أجمل منا،

أن تصنعوا من الحطام بيوتًا للسلام،

ومن الرماد شتلات للأمل.

فلا تُعيدوا أسئلتنا،

ولا تُعيدوا أخطاءنا،

ولا تُصغوا لمن يحدثكم عن الطهر في البنادق،

ولا عن المجد في المقابر الجماعية.

إن شئتم أن تُصلّوا، فصلّوا للحقيقة،

وإن شئتم أن تحاربوا، فحاربوا الجهل،

وإن شئتم أن تُحبّوا، فامنحوا قلوبكم لمن لا يسأل: "مِن أي طائفة أنت؟"

...ولكن،

إن كان فينا بقية من نور، ففي اعترافنا لا في عنادنا،

وفي دمعةٍ خجلى تسيل على خدّ طفلٍ نجهله،

وفي غرسة زيتون تُزرع بعد الحرب،

وفي قصيدةٍ تُكتَب لا لتمجيد الشهداء، بل لتحذير الأحياء.

يا أحفادي…

ما زال في الإنسان متسع للحب،

وفي الأرض متسع للبذور،

وفي القلب متسع لندمٍ يتحوّل إلى وعد.

اصنعوا من هذا الرماد نهوضًا،

ومن هذا الخراب معجمًا جديدًا للحياة،

فقد آنَ للدم أن يتوقف عن الحديث باسم الله،

وآنَ للإنسان أن يسمع صوت الإنسان.

وابدؤوا حيث انتهينا،

لكن لا تخطوا خطواتنا،

بل اسلكوا دروبًا لم نجرؤ على رسمها،

وكونوا أنتم…

حلم الأرض الذي لم نُحسن أن نكونه.


آفيستا حمادة

مطوقة تغني فوق قلبي بقلم الراقي محمد احمد دناور

 ((مطوقة تغني فوق قلبي ))

في الواحدة والنصف

بعد الوسن

شئ ما يضغط على قلبي

ياإلهي هل يزورني الأن أحد  

مابالك ياورقاء عمري ؟

 كم أمعنت في الغياب ؟

وقد كان قلبي لك بيادر من حنان

مطوقة تغني فوق قلبي 

ترى هل تسمعين وجيبي ؟

ام أنك مثلي في الصبابة والهيام؟

ام انك تنشدين خلا وفيا كحالي؟

فأشفقت 

وصرنا في البوح صنوان

تعالي وشاطريني ماأعاني

وكوني لي أنيسا

أبثك شكواي  

وننسى ما قد مضى 

فاهدلي تقاسيم الهوى

واسجعي ترانيم الصبابة

فمنذ زمان لم أذق طعم الهنا

و لكم احتسيت الصبر بملاعق الحرمان ؟!

أ ..محمد أحمد دناور سورية حماة حلفايا

روعة البهاء بقلم الراقي سرور ياور رمضان

 رَوعة البَهاء

////////

قال والشوقُ في عينيه ضياءُ

 أعلنُ أمام رَوعة البهاء

أَن عطركِ يحملُ شوق اللقاء 

للصباحات الآتية بِلا انتِهاء 

أنتِ مِثْل وَمْضَة بَرقٍ

أَناف الليل عَليَّ ظَلماء

أَبُثّ فِيه هدهدات قَلبي

قالت 

اجمع شَتاتكَ، كن بعيداً دُون خُيَلاء

أنا لَسْتُ شَبِيهَةَ أَحَدٍ دونما كبرياء

تسكعْ في عَتمة الذاكرة

فَأَي دربٍ شِئْتَ

فِي زَحَمَة الأفكار سَواءُ

يَمُجكَ بعيداً وتَمضي

تُطاردُ الوقتَ الَّذِي فَاضت بِه الأحلامُ

صَار الدَّمعُ فيه لِلعينينِ أقذاءُ 

استَكَنَتْ حَمائِم الدَّار

ورَنّتْ به الأصداءُ

وهَمسُ الأَرواح فيه غِناءُ

سرور ياور رمضان

العراق

فلنر أب الصدع بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 💜💙 فلنر أب الصدع💙💜

ياابن السويداء ياابن الجود والكرم

ياحامي الظعن ياابن العز .... والشيم

إن العشائر إخوان لكم.............. نجب

لم القتال الذي يودي إلى...... الندم ؟!

سورية المجد ماذا حل ........جبهتها

تبكي دما صاعقا تشكو من .... الألم 

ماذا أصاب عروس المجد حتى أبى 

أن يسكن السلم دار الفخر ... والقيم

ثوبوا إلى رشدكم وألقوا السلاح فلا

يعزز الأمن غير الحب .......... والكلم

تحاوروا فالحوار ..... الحر ... أجد ى

من صوت قعقعة السلاح..... والتهم

كفى الشآم جراحا كفى قذىً وأسىً

إن الشآم ديار ...... الفكر ....والقلم

هيا بنا صدعنا بالحب ......... نر أبه

وننقذ الشام من ......هم ومن سقم

هذي البلاد برغم الوهن ...... باقية

فالشام أشهر من نار على .....علم 

فلننبذ الحقد والبغضاء من دمنا

طوقا من العزم والإصرار والهمم

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

الشاعر :محمد ابراهيم ابراهيم 

فلنر أب الصدع 

سوريا 💛💛💛💛💛💛💛💛

💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜

الجمعة، 18 يوليو 2025

يا صاحب الرأي السديد بقلم الراقية أماني الزبيدي

 ياصاحبَ الرأي السديدِ إذا حَكَمْ

وإذا حكى صانَ المروءةَ والذِّمَمْ


يامن بهِ تَسمو العدالةُ رايةً

ميزانُها مابينَ فَكَّيْهِ ارتَسَمْ


وبِكَفِّهِ فاضَ العطاءُ جَداوِلاً

يا مَنزِلاً ضَمَّ المكارِمَ والكَرَمْ


وَتَشَرَّفَتْ جُمَلُ القصيدِ بِمَدحهِ

مِسكاً جرى ذكراكَ من فيهِ القَلَمْ


يا سيِّدي يا سيِّدَ الثَّقَلَيْنِ يا 

بَدراً بنورِ اللهِ أشرَقَ واعتَصَمْ


واللهِ إنَّ غَرامَهُ لَهُوَ الدَّوا 

ولَأَنَّهُ تاجُ الفضائلِ والنِّعَمْ


تَبّاً لقلبٍ قد خَلا من حُبِّهِ 

حَلَّتْ بهِ كُلُّ المصائبِ والنِّقَمْ


وَتَضيقُ في عينيهِ آفاقُ المدى

وَيضيعُ مابينَ النوائبِ والنَّدَمْ


مَنْ حازَ حُبَّ المُصطفى خَير الورى

ما ضَرَّهُ حُزنٌ ولا ذاقَ الألَمْ


يا رَحمَةً تُتْلى ويا فَجراً أتى

من بعدِ أن سادَ الظلام على الأُمَمْ


يا مَنْ سرى نحوَ السَّماءِ بليلةٍ

يا آيةً ومنارُها فوقَ القِمَمْ


فَخرٌ لنا أن نَنْتَمي لِمُحَمَّدٍ

مَنْ عَلَّمَ الأجيالَ ما معنى القِيَمْ


صلواتُ ربّي والسَّلامُ على الهدى

الصّادقُ المَصدوقُ للتَّقوى عَلَمْ


بأبي وأُمّي أفتديكَ وسائري

لُقياك أدعو الله من قلبٍ وَفَمْ


وبكُلِّ فَخرٍ ما حييتُ أقولُها 

مِنْ أُمَّةِ المُختارِ إنّي أَيْ نَعَمْ


           أماني الزبيدي

عبث المعنى بقلم الراقية مها السحمراني

 عبث المعنى  

بقلم مها السحمراني  


في مساء بلا ذاكرة  

جلست أفتش عن نفسي  

في ممرات لا أعرفها  

أسأل الظلال  

عن امرأة كنت أنا  

ثم تبخرت مع أول شك  


ولدت من سؤال بلا جواب  

ومن شوق لا يعرف وجهته  

ومن حزن ورثته قبل أن أولد  


أحببتك لأنك مرآتي  

المكسورة  

كلما نظرت إليك  

رأيت نفسي  

كما لم أر نفسي من قبل  

وفي كل كسر  

انعكست قصة لم أعشها  


الحياة  

مزحة ثقيلة  

نضحك لها أحياناً  

كي لا نصرخ  

ونموت مرات  

لكي نكمل تمثيلنا بجدارة  


لا أبحث عن خلاص  

بل عن معنى  

عن لحظة أقول فيها  

ها أنا ذا أخيراً  

ثم أعود لأتبعثر من جديد  


الحب  

ليس خلاصاً  

بل اختبار للفقد المؤجل  

ومقاومة ناعمة  

لتيه أكثر قسوة  


لست ضائعة  

أنا فقط أعيش  

بكل غرابة ممكنة  

في عالم  

يزين الأثمن ويرمي

 بالجواهر في الظل

فقط في اليابان بقلم الراقي عبد الله سعدي

 فقط في اليابان: حينَ تُربّى القلوبُ على الجَمال

✍️ بقلم: عبد الله سعدي


في اليابان…

لا يعلّمونَ الأطفالَ القراءةَ أولًا،

بل يُعلّمونهم كيف يُنصتونَ لِزهرة،

وكيف يَعتذرون من ورقةٍ داسوها دون قصد.


في اليابان…

القلبُ يُربّى قبلَ اليد،

والجمالُ يُدرّسُ كفنّ حياة،

لا كمادّةٍ ثانويّة تُنسى في الزوايا.


هناك…

لا يُلقّنون الصغارَ الكلمات،

بل يتركونهم يكتبونها

من خيالِ نسمةٍ، ومن حِكمةِ غيمة.


في اليابان…

يُقال للطفل:

لا تَكُن ذكيًا فقط… كُن لطيفًا.

فالعالِمُ بلا رِقّةٍ قد يهدمُ ما بناهُ الحالم.


فقط في اليابان…

ينشأ الإنسانُ على الإحساس،

ثمّ يُف

تحُ له كتابُ العالم.


---

غزة عروس الدم بقلم الراقي أحمد عزيز الدين أحمد

 غَزَّةُ عَروسُ الدَّمِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم: أحمد عزيز الدين أحمد 

ـــــــــــــــــــــــــــــــ


غَزَّةُ، ويا تاجَ البطولةِ والشممْ

وَسْطَ الدُّجى تَتَسامقينَ على الظُّلَمْ


يا نَبْضَ أمَّتنا، وصوتَ كرامةٍ

فيكِ الصُّمودُ، وفيكِ آياتُ القِممْ


رُغمَ الحصارِ، فصوتُكِ اشتعلَ الضيا

والنارُ فيكِ تُقَبِّلُ الأملَ الأشمْ


يا بنتَ كنعانَ، ويا حُلمَ الذي

لم ينحَنِ رغمَ الجرحِ في صَمْتِ الألمْ


فيكِ الشّهيدُ يُزفُّ كالعطرِ الندي

ويعودُ بالأرواحِ أعراسَ القِممْ


نغدو إليكِ، ونحنُ نعرفُ دربَنا

ما عادَ يحكمُنا التخاذلُ أو صَمَمْ


الله أكبرُ، والعروبةُ في دمي

والمهدُ يشهدُ، والصليبُ مع العَلَمْ


لا فرقَ بينَ كنيسةٍ أو مسجدٍ

ما دامَ يجمعُنا الوفاءُ إلى الحرمْ


غزّةُ، عُرْسُكِ لم يزلْ فوقَ الدُّنا

ونشيدُكِ الثَّوّارُ يسكنُ في الفمْ


وغدًا نُعيدُ المجدَ في ساحِ الوغى

ونحيلُ ليلَ القهرِ فجرًا يبتسمْ


سنعودُ، والزيتونُ يرقصُ فرحةً

والأقصى يحضنُنا بأكاليلِ الكَرَمْ


وسنكتبُ التاريخَ من صلبِ الأسى

بدمِ الفدائيِّينَ فوقَ المُنْظِمْ


                                بقلم / احمد عزيز الدين احمد 

                                            ،،،،،، شاعر الجنوب

يا أمة الذل بقلم الراقي معمر الشرعبي

 يا أمة الذل


أما آن يا أمة المليارين

أن يصحو فيك الضمير

أطفال غزة عظام ينقلون 

إلى المقابر

يا أمة الذل العقيم

وبائعي أصل الضمائر

أما آن 

شيخ وامرأة وطفل قد تواروا

جاعوا وأمتهم تعتق في الثراء

تبيع للأعداء خيرات البواطن والجواهر

أمةٌ أضحت هي الأذناب تلهث

حول المجرمين بحظ عاثر

أف لهم من أمة لا حاكما يأتي 

بما ينهي المجاعة أو يجاهر

رفضا لإجرام صهيون فعل فاجر

علماؤهم باعوا أوامر ربهم 

بجهاد أعداء الديانة بسعر خائر

تشكي لذلهم المقيت أعواد المنابر

أف لأمة لا مقام لها غير 

التودد للذي حكم البلاد 

وباع دينه والمشاعر.


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

حوار بيني وبين النور بقلم الراقية نور البابلي

 نور البابلي


حوار بيني وبين النور


في عتمةِ الروح

نهضتُ أبحثُ عني

أتلمّسُ صدًى تاه في دهاليز الذاكرة

ناديتُ نفسي:

أأنتِ هنا؟

أم أنكِ وهجٌ تبعثر في رياح الندم؟


فردّت النفسُ بصوتٍ غائم:

أنا بين نبضك وخوفك

أنا ظلّك إذا مشيتَ نحو الضوء

ورفيقك إذا تهتَ في دروبك


سألتُها:

أين النور؟

أين تلك البذرة التي قالوا إنها تسكن أعماقي؟

قالت:

النور ليس بعيدًا

هو أنفاسك حين تصفو

وصدقك حين تعترف بضعفك


أصغيتُ لصمتٍ شفيفٍ

ينسابُ بين الفكرةِ والأخرى

شعرتُ به ينبض في صدري

نورٌ لا شكل له

ولا لون

ولا مكان


قلتُ للنور:

أتخافُ أن تقترب؟

أم أخاف أنا من احتراق يقيني؟


ضحكَ النور في هدوءٍ سماوي:

أنا لا أقتربُ ولا أبتعد

أنا فيكَ

وأنتَ الذي تبني بيننا أسوار الشكّ


تأملتُ جدران قلبي

كانت مليئةً بخدوش الأمس

وبصدى خطايا قديمة

وخوفٍ لم أُفصح عنه

همستُ للنور:

هل تسامح قلبي المكسور؟


فأجابني:

الرحمة تسكن العتمة قبل الضوء

والجمال يولد من الشقوق

وكل ندبةٍ في روحك

هي نافذةٌ لي


بكيتُ بلا دموع

فانسكب الصمت على روحي

وتحوّل خوفي صلاةً

تردّدها شراييني


قلتُ للنور:

علّمني كيف أكونُ أنا

كيف أقبلُ ضعفي دون أن أنهار

وأصادق ظلالي دون خوف


قال النور:

كن شاهدًا على نفسك

ولا تكن قاضيًا

احتضن وجعك

فوجعك دليلُ حياة

واحبب حيرتك

فهي طريق الحكمة


في تلك اللحظة

لم أعد وحيدًا

كانت روحي تجلس بجانبي

وكان النور يغمرني

لا ليُزيل ظلامي تمامًا

بل ليعلّمني أن أسير فيه


مددتُ يدي إلى قلبي

لامستُ رعشةً قديمة

فابتسمتُ

لأني أدركتُ أخيرًا

أن النور لم يكن بعيدًا يومًا

وأن الحوار مع النفس

صلاةٌ لا تنتهي