الخميس، 6 يوليو 2023

غزة والعيد... بقلم الشاعر/ طلعت كنعان

 غزة

والعيد
‏‎شارع مغلق الأوصال
‏‎مظلم
‏‎بارد القلب
‏‎حلم يضيء كل الزوايا ويموت
‏جريح حينا بعد حين
‏‎صمت دون أنين
هناك بقي البحر ولم تمر السنين
‏‎غزة شمس يقتلها البرد
‏‎والغيوم
‏‎وثلج الإحساس
‏‎وصراخ الذنوب ، وتفسير السحرة
وتكاثف الذنوب
‏‎مطر الأرواح الغزير
‏‎غزة شباب يلدون من الصمت
‏‎من القهر
‏‎من فرصة حياة معدومة
‏‎وفِي الجانب
‏‎قريبا من البحر يلد ألف أمير
‏‎غزة تموت
‏‎تحمل أكفانها
‏‎وترحل بالبحر
‏‎تبني الحرية المفقودة فوق الأمواج
وعلى
‏‎النجوم
‏‎ترسم ألوان العلم
‏‎وخارطة الوطن الصغير
‏‎غزة عنوان الموت
‏‎عنوان السجن المدينة
‏‎عنوان هاشم المقتول
بسيف القبيلة
‏‎غزة
‏‎عنوان شوارع مظلمة
‏‎فرحة العيد هاربة
‏‎وصلاة التراويح
‏‎وقبلة ابن لأبيه
يموت الأطفال قبل الربيع
‏‎غزة تفقد الطريق
‏‎بسراديب من الصمت
‏‎والعتمة
‏‎ورحيل الضوء
‏‎واختفاء القمر
‏‎غزة سجانها أسير
‏‎شوارعها أمل مفقود
غزة لا تعرف العهود ترفض القيود
‏‎مدينة الفرحة التي رحلت
‏‎غزة
‏‎أم الأنباء وآخر الأنبياء
بها أمواتها أحياء
‏‎غزة أضحية العيد وقربان الحقد البغيض
‏‎في غزة لا جديد
‏‎فالقمر راحل
‏‎والشمس تغيب على عجل
لا أمل
‏‎تحتفل بالموت عيدا بعد عيد
‏‎هل أنت سعيد يا عيد ؟
‏‎طلعت كنعان

سربُ الحمائمِ باتَ حمْلُ كواهلي..صالح ابو عاصي

 سربُ الحمائمِ باتَ حمْلُ كواهلي

ضيقٌ يُؤرّقُ والهمومُ نوائلي
والشكُ أمسى في فؤادي سيّدا
يعدو بهِ عدوَ الصبيّ الجاهلِ
سربُ الحمائم هل فيكنّ واحذة
لها بالسُرى عينُ الحمامِ الزاجلِ
أملي عليها أو تشيلُ رسالتي
وتؤوب بالخبرِ السريعِ العاجلِ
خاطبتُهُ وأضنّ أنهُ واصلٌ
صوتى لهُ إن لم تصلهُ رسائلي
شوقي لهيبٌ يا حمائم أرضنا
فتقطّعتْ بالنارِ كلّ حبائلي
فأباتُ ليلي سائلاً قلبَ الهوى
والله قد ضاقت عليّ مسائلي
لو كانَ يدري ما بقلبي من الأسى
لو كانَ يدري ان حبّهُ قاتلي
لبكى لحالي من تبوكَ بحرقةٍ
بُكاءً مريراً يسمعوهُ. بحائلِ
صالح ابو عاصي

عندما ترق الجلاميد بقلم الغيث الوفير فاروق الباشا

 عندما ترق الجلاميد بقلم الغيث الوفير فاروق الباشا

عندما ترق الجلاميد
استنبهني داعي الحق
برتل سخي الوقار
استنهض بالمهابة منابت المفرق
فأنضيت عزمة الجد
ألملم شملا
من نفسي تشرزم شاردا وتفرق
فاستدعيت أتصفح صحافا
ضمت فعالي
أيام فتوة شباب أخرق
أذرف أندامي مدامعا تجري
من سويداء
تتلوى في جنبات صدر يتحرق
أستجدي الرحمات لروح كلفت
مذاق الغفران
في أم معينه تغوص وتمرق
فألهجت أتسول للروح سماء
من سماء تدحر
خواء استبد بي واستغرق
أحتذي حذو الصالحين
أبتغي صلاحا
يجني فلاحا لمهجة تتمزق
فعن لى طيفا من السمو في
جنح الليالي
في ثوب من السندس يتشرنق
فطفقت أتداناه في لهف فما أكاد
أوازي طرفه
ينأى عن أناملي يتشرق
فهرعت أستزيد الخشية فى نفسي
أستجدي الرحمات
والروح إلى الغفران تهفو و تتشرق
فأمطرتني ربابة بوابل طهر
اشتمل مني ماتدنس وتعرق
فأجيب سؤلي حين نصحت
اوبتي عند
عالم أعلن قصدي ومااستغلق
فحمدت ذا النعم الذي يقى
التوابين شر يوم
فيه الأعضاء تؤمر فتستنطق
مع ارق تحيات الغيث الوفير فاروق الباشا... مصر

الشّخصُ المُلتَوِي...الشاعر السوري فؤاد زاديكى

 الشّخصُ المُلتَوِي

الشاعر السوري فؤاد زاديكى
لا تَثِقْ بالمُلتَوِي فِكْرًا و خَلْقَا ... لن تَرَى مِنْهُ الذي تَسْعاهُ عِشْقَا
مائلٌ نحوَ انْحِرَافٍ في سُلُوكٍ ... بِانحِدارٍ مُفْزِعٍ, يَنْسَدُّ أُفْقَا
واهِمٌ أنّ انعِدامَ الفِكرِ يَعنِي ... راحةً, تَفكيرُهُ يَزدادُ فُسْقَا
إحْتَرِسْ مِنْ غدرِهِ ما مِنْ أمانٍ ... في أمانِي وعدِهِ وَغْدٌ تَلَقَّى
دَرْسَهُ مِنْ منطِقٍ إعْتَلَّ سُوءًا ... جاءَهُ إبليسُ تَعلِيمًا فَألْقَى
في خلايا فِكرِهِ لُؤمًا و خُبْثًا ... سَيلُهُ مِنْ نَبْعِهِ يَنْهَلُّ دَفْقَا
إبْتَعِدْ عنْهُ اتِّقاءً مِنْ بَلاءٍ! ... إنْتَبِهْ إنْ لانَ كالثُّعبانِ رِفْقَا!
لَدْغُهُ مُؤذٍ و قد يُودِي بِشخصٍ ... واقِعٍ في شِرْكِهِ يومًا بِمَلْقَى
إنّهُ شخصٌ خطيرٌ بِاعتِقادِي ... لم يَكُنْ يومًا إلى الأخلاقِ يَرْقَى.

عروس البحر...بقلم الشاعر / محمد الحزامي

 عروس البحر

سألتها من أنت ؟
ومن تكوني
وما تفسير ذاك الذي إخترق...
منك حاجز عيونــــي
ما سرّ هذا الاهتمام
وتلك الاشارات والتلميح بلا كلام
أجابت بابتسامة إغراء
بقوام ساحر إرتجّ له البناء
وهي تطل من بين كثبان الوجود
كما لوكانت عطر الزهرة في الورود
اوطيف ملهم فنّان
جسمه السّراب للعطشان
أنا ما أحاط بكمالك
و جرى بين ملامس بنانك
ألمّ بالشعور والإحساس
و تسرب للشعور والانفاس
انا من عانقت الامواج
فأطلت من الاعماق على الفجاج
كعروس البحر في الاعماق
وأفروديت آلهة الجمال في الافاق
انا من هدّمت حصونك
إخترقت حواجز جفونك
تمكنت من الروح والوجدان
وتملكت بالشوق والتحنان
قلت بعد رفع راية التسليم
لك الله من متسلّط عليم
ترفقي بالحال والاحوال
ولا تبالغي في المد للخيال
محمد الحزامي

( حياة مدفونة )...بقلم الشاعرة / إبتسام حمّود

 ( حياة مدفونة )

مرّ العمر سريعاً
مرّ بكل المشاعر
فرحتُ وبكيت
خفتُ واطمأنيت
حاربتُ.. انتصرتُ حيناً
وحيناً آخر هُزمت
أحببتُ وفارقت
رسمتُ الصور
نظمتُ القصائد
ولوّنت..
ارتديتُ أجمل الفساتين
والحلي
وضعتُ أجمل العطور
وعددتُ الخيوط الفضية
التي غزت شعري..
مرّ العمر
وقد ظننت أنني كنت أعيش
ظننت أنني جزء من هذه الحياة
مرّ العمر
وأنا مجرد جثة تتنفس
في حياة مدفونة
بين الحرب والحرب..
إبتسام حمّود

الأربعاء، 5 يوليو 2023

أَلَمْ يُنبيكَ نجمُ الليلِ عنّي ؟؟ بقلم الشاعرة الفراتية (آماني الزبيدي)

 أَلَمْ يُنبيكَ نجمُ الليلِ عنّي ؟؟

وَعَنْ جرحٍ أصابَ الروحَ مني ؟؟
وَعَنْ دَمعٍ جرى من عينِ صَبٍّ
وَآهاتٍ على الماضي تُغنّي ؟؟
أَلَمْ يُنبيكَ همسُ الوردِ فجراً
بقلبٍ فيكَ أضناهُ التمنّي؟؟
أَلَمْ يأتيكَ بالأسحارِ طيفي
كما الأطيافُ منكم تأتِيَنّي ؟؟
أُجاري في الهوى قلباً عصاني
وأَشقى في الغرامِ بحُسنِ ظنّي
أَنا من زادَهُ الترحالُ شوقاً
وَلَمْ يُثنيهِ لَوْمٌ أَو تَجَنّي
وفي الأطلالِ كم عانقتُ ذكرى
هَوَتْ ما بينَ أوهامِ التَدَنّي
سوى عينيكَ ما زارتْ عيوني
وأدركني الهوى من صُغرِ سِنّي
فمن قد تاهَ في المحبوبِ عشقاً
ففي شرعِ المحبَّةِ لايُثَنّي
الفراتية

أنا الخليلي.. بقلم / عبدالعزيز أبو خليل

 أنا الخليلي

أنا الخليلي بحور الشعر تعرفني
أنا الذي أنْظم الأشعار في زمني
قصائد الشعر قد دانت لقافيتي
الحرف والحبر والقرطاس يعشقني
الكل في عجبٍ مني ومن قلمي
الشام تعرفني والناس في اليمن
الفرق بيني وبين الغير في الأدبِ
مثل الذي بين ما بالفرض والسننِ
شعري يحاكي جميل القول والحكم
شعري تُباهي به الأقلام في وطني
كل المواضيع في حرفي وفي أدبي
لله درّي عظيم الفضل والمنَنِ
بالعلم والدين والأخلاق والقيم
تبقى قصائدنا كالقلب للبدنِ
عبدالعزيز أبو خليل

أتيتك يا بحر.... يقلم نهيدة الدغل معوض

 أتيتك يا بحر

ضاقت بي الأيام
ومزّق الحزن شراع البعد
ونزف حبك من شراييني
...تعاليت على جراحي
ومضيت إلى حضن البحر
أشكو له أشجاني وأحزاني
سرت تائهة وشاردة
قاصدة شاطئك يا بحر
كاتم الأسرار وحافظ الود
...هناك شاهدت نوارسك الحزينة
أسراباً ورفوفاً محملة قصصاً وقصائد
...أخذني الحنين والشوق
ورحت أبوح له عن مدى
شوقي وحبي
فرسائل شطٱنك ٱهات وأنّات
تأبى عن الولوج إلى عالمك
أيها البحر
...فأقف تائهة بين وجع الرحيل وأمل اللّقاء
...أتيتك يا بحر
وشمسك تلملم روحها المتعبة
كتعبي أنا مؤذنة بالرحيل
يا بحر أتيتك
وعيناي تدمعان شوقاٌ
لرؤية الحبيب
يا بحر مغيب شمسك
يشبه حالتي عندما تغيب عني الفرحة
وعندما روحي تلملم جراحها وٱلامها
...أتيتك يا بحر
فهلّا فتحت لي ذراعيك لترحالي
أتيتك يابحر وعيناي تبكيان
وكم من دمع فاض دون جرياني
فكفكف دموعي يا بحر
بحنوّ أمواجك
واخبر حبيبي بأنّ سحاب الدمع
يُمطر بعيوني
ويغسل أحداقي
نهيدة الدغل معوض

صالِحْ وأصلحْ...يقلم عمر بلقاضي / الجزائر

 صالِحْ وأصلحْ

عمر بلقاضي / الجزائر
الصّلحُ والإصلاح طريق الأمن والازدهار والفلاح في عالم يعُجُّ بالمكائد ضدَّ امّتنا العربية والإسلامية
صالِحْ وأصلحْ فيومُ السَّعدِ مأمولُ
الصُّلحُ حبلٌ بعرشِ اللهِ موصولُ
صالحْ فإنَّا بدربِ الصُّلحِ أجنادٌ
الرُّوح ُمنَّا لأجلِ الصُّلح ِمبذولُ
صالحْ لِيَعْرَى فريقُ الفتكِ مُفتضَحاً
الغِلُّ خِزيٌ وطبعُ الغدرِ مَرذولُ
شيِّد ْبلادا بحبٍّ دام مُتَّصلاً
لم تقتلعه صروفُ الدَّهرِ والطُّولُ
شيِّدْ بلاداً بشعبٍ ظلَّ مُلتحِماً
باسمِ الأخوَّةِ في الإسلام مفتولُ
يا من جَهِدتم لفكِّ اللُّغزِ في بلدي
ألا استريحوا فإنَّ اللُّغزَ مَحلولُ
من سوف يَجني إذا حلَّ الشِّقاقُ به ؟
من سوف يعلو وسورُ الأمن مفلولُ ؟
كم من حقودٍ على أرض الفدا حَنِقٍ
قد غاضه الصُّلحُ والإصلاحُ والجيلُ
لقد أرادوا بهذا الشَّعب مجزرة ً
تأتي عليه ولا يرتاعُ مسؤولُ
ذبحٌ وهتكٌ وتفجيرٌ وقرصنة ٌ
ظلمٌ وبطشٌ وتجويعٌ وتنكيلُ
خطفٌ وغصبٌ وإذلالٌ لأمَّتنا
أمثل هذا بإذن الدِّينِ ؟ معقولُ ؟
نِعم المصيبة إن جاءت بنافعةٍ
لقد تجلَّت مع البلوى أباطيلُ
لهفي عليكم شباباً سِيقَ مُختبَطاً
يُردي ويُردَى فمنه العقلُ مخبولُ
لهفي عليكم شباباً ساب قد عَظُمتْ
فيه المصيبةُ إن غالوا أو اغتِيلُوا
قد خدَّروهم بأقراصٍ وأدويةٍ
فالوعيُ مَيْتٌ ومخُّ الرَّاسِ مشلولُ
هلِ الجهاد أيا أهل النُّهى عَمَهٌ ؟
هلِ الشَّهادة تخديرٌ وتضليلُ ؟
أيغدرونَ ويُرمى الدِّينُ وا أسفا ؟
فالعقلُ أضحى من البهتان مذهولُ
أيجرمونَ لتلويث الهدى ؟ عجباَ
مهما يكيدون إنَّ الكيد مبطولُ
قالوا : تعدَّوْا لأنَّ الدِّينَ جرَّأهم
إنَّ الحياة بهذا الدِّين تقتيلُ
والذِّكرُ لُغْمٌ إلى العُربانِ مَرجعُهُ
قد فاض منهمْ إلى الأوطان تهويلُ
الدِّينُ وعيٌ وحرفُ الضَّاد ناشرُهُ
هما العداوة ُ والإرهابُ والغولُ
اُجْلُوا العروبةَ والإسلامَ يخلُ لكمْ
وجهُ الجزائرِ فيه الخيرُ والطَّوْلُ
كم من مذيعٍ بأنَّ الدِّين أرهبَه
فهل يُظاهرُ هذا الوهم تدليلُ ؟
هل في الشَّريعة ما يدعو إلى ضرَرٍ ؟
لقد تواتر بالتَّحريم تنزيلُ
سَلِ الكتابَ عن الإسلامِ إنَّ لَهُ
في الأمن حكمٌ وتوجيهٌ وتعليلُ
ما جاء إلاّ بشرعٍ للسَّلام فما
في الدَّهر سلمٌ بغير الدِّين مكفولُ
لو ما كَسَرنا سِراج الدِّين من أمَدٍ
ما اغتيلَ ظلما بزَعْمِ الدِّين مقتولُ
لقد حبسْنا كتابَ الله في وطَرٍ
قد عاث فينا برغم الذِّكر تَبديلُ
وكيف تنفع آياتٌ مُجمَّدة ٌ
قد نال منها بسوء الفهم تعطيلُ ؟
وكيف يُجدي كتابٌ للهدى علَمٌ
والقلبُ صَخرٌ وبابُ العقلِ مقفولُ ؟
***
عمر بلقاضي / الجزائر