القدس صاحت
أضحى العداء بديلاً في ضمائرنا
و حلَّ في القلب غلٌّ بات يضنينا
يا ليت شعري يداني كيف أنظمهُ
على بحور التلاقي حالُ ماضينا
راحت سطور التآخي في غياهبها
جرى الجفاء دمٌ يُدمي سواقينا
و الوصل صار لمن باغي يطاردنا
و القَطْعُ صار لِمن إلفٍ يؤاخينا
أَيَأمُرُون بمعروفٍ صهاينةٍ !!؟
ولاؤُنا لطغاةٍ لا لبارينا
أمريكَ نُرضي و نَرْضَى في خنادقِها
نغادرُ الشامَ طيفاً كان يأوينا
بتنا كهرٍّ فمشتاقٍ لشانقهِ
لغادرٍ كلُّ حينٍ قام يمحينا
(غثاء سيلٍ تداعت أرضنا أممٌُ
فليس من قلّةٍ بل من شياطينا )
تغزوا و يغزوا بها مُؤذٍ يسيُّرها
كي يقتلَ الطيبَ يجري في مآقينا
يا شامُ كم كنتِ درعاً عن عُرُوبِتهمْ
خانوك يا شام و الأجنابُ تؤذينا
والقدس صاحت أيا عُرْب الردى .و أنا؟
صاحوا صياح ذليلٍ لستِ تعنينا
لبَّيكِ يا قدسنا من شامنا صرختْ
حناجرٌ : لا حبيباً عنكِ يغنينا
ولا جهاداً إذا ما في سبيلكمُ
خَسِئْتِ (أمريكُهُمْ).. اللهُ هادينا
يعنيهمُ السوءُ و العارُ الذي جلبوا
تعنيننا أنت أي واللهُ يوقينا
كرامةٌ من عُلا أقصاكِ نَعْشَقُهَا
و نَعْشَقُ الموتَ فِيكِ الله يحمينا
أنت الأمانة جَلَّ اللهُ واضعها
أعناقنا حِفْظُها طُهْرٌ و يكفينا
أرواحنا في سبيل القدس نبذلها
نجاهد السوءَ في أقصى أراضينا
لا نبلغ النصرَ إلّا حين نصْدُقها
قولاً و فعلاً لها أغلى أمانينا












