السبت، 23 مايو 2026

هل تعرفين بقلم الراقي الطيب عامر

 هل تعرفين ذلك الشعور حين يعود غائب بعد

طول منفى إلى عقر وطن ؟! ،

أو ذلك الشعور الذي ينتاب قلبا حين ينهار عصر 

الحنين بلقاء مظفر ؟! ،


هو شعوري حين التقيتك أول مرة و أنت تشترين

الفرح من سوق الصدفة ،

كنت كقصيدة عظيمة مكتوبة على هامش 

ديوان عظيم ،

لا يغامر بقرائتها إلا كل محظوظ يدمن 

التأمل ،

أو كل متمرد حد التهور في زمن أرهقته

النمطية و استبداد السطح بجبروت العمق ،


بنظرة منك سافرت معك إلى ذلك الزمن الذي 

كانت فيه السطور تكتب بالروح قبل القلم ،

و كانت فيه.أشهر الألواح ترسم بالقلب قبل 

الريشة ،

و تلون بالإخلاص قبل غرور الألوان ،


زمن كان فيه المجاز قريبا جدا من الحقيقة ،

كقرب ثمار الشجر من آيادي المحرومين ،

بسيط مشبع برائحة الطفولة ،

كان صوتك كصوت التلفاز القديم إذ ينبعث من حنجرة

الزمن الجميل ،

صوت يصدح بأروع الذكريات و أحلى برامج الأطفال ،

يشبه في صدقه و صفاء نبرته اجتماع القلوب على

سجاد البساطة خلال المساءات الغابرة ،

وقور مهيب كأول يوم من عصر الدراسة ،

حنون رهيف كذكريات الفصول و قصص الجدات ،


كم كنت نبيلة ترتدي لغة غير اللغة 

في حفل يضج بصخب النبيلات ،

كان الجمال يطاردك بشغف كأنه يطارد 

مصيره ،

يرتقي فوق رؤوس الجميلات ،

يتعثر بتحايا القصائد ،

يعتذر لأقدم و أشهر الروايات على عجل ،

فقط ليدرك جمالك في الوقت الأوسم ،

عساه يتبلل برذاذ ابتسامك كي يعيش أكثر ،

فيصير حبيبا للغفران ،

أو خليلا للمسك و السكر ....


الطيب عامر / الجزائر ....

شراع بين المد والجزر بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 شراع بين المد والجزر !  


بقلم الأستاذ : ابن سعيد محمد   


 أمتي أمتي إليك سلامي  

وودادي و بسمتي و نشيدي 


أنت دبجت صحف عز و مجد 

و ارتقيت العلا بعزم الوريد


صاغك الله من ورود ومسك  

و جبال تردي جماح المبيد  


يا لذكر عم العوالم حبا  

بصنيع موقر و مجيد  


يا لمجد سما علوا وشأنا  

و حوى بالشذى فؤاد الوجود 


تلك بلقيس زينت بفعال  

و بلب رياض هذا الصعيد 

 

بابل المجد ألهمتك مزايا  

خالدات تروق سمع الوفود   


بابل الفكر و العزيمة تاج  

زان عصرا مضى مضي الأسود


و بنو أمي الكرام بمصر  

رفعوا هام كل صرح نضيد  


زينب المجد و العزائم فلك 

خاض لج الدنا و كيد العنيد

  

عمد ترتقي السماء صعودا  

بميادين ذات حسن فريد 


و قصور تزدان وردا زكيا   

و عيون تشفي انكفاء الشريد 


كم صنيع لدين أحمد باق 

و مزايا جلت فضاء الوجود  


دولة وضحت حقوقا تلاشت 

و سمت بالورى سمو المجيد


و دمشق الأمجاد تعلو سماء 

من علاء وعزة و برود   


 و عراق المنى يثير وجودا  

ونفوسا من رائعات الوجود


 و جميل الزهراء يرقى صعودا 

لنجوم ترنمت و سعود 


ما لنا ننثني نريد سباتا   

و ظلاما مشتتا للجهود ؟!

   

إن في عمقنا الخصيب ضياء  

ذا علاء و عزة و صعود   


إن في عمقنا المشرد صبحا 

حافلا بالشذى و سحر الورود 


إن في عمقنا ربيعا تهادى   

بصفير مستعذب محمود    


ما لنا نغمض المآقي حزنا  

وانطواء والكون عذب النشيد ؟! 


ما لنا نرتضي حياة بليل     

و رموس تمحو رواء الوجود ؟! 


لن يفل العدى شعورا و عزما  

صارما ماضيا كعضب الحديد   


لن يفل العدا رغابا تنامت  

و رنت للعلا و كل مزيد  


بسم الكون لا يريد انطواء   

و شرودا و تمتمات القعيد   


بسم الكون ملؤه نغمات   

تحفظ الناس من ظلوم حقود 


بسم الكون ، علنا نتراىء 

 في إباء و مقدم ، لا صدود    


بسمة تجعل الوجود رياضا   

و ورودا أكرم بها من ورود !!! 


الوطن العربي / الثلاثاء : 19 / رمضان / 1446ه / 19 / مارس / 2025م

موعدي السبعين بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 موعدي السبعين 

لازالَ قلبي..


يَرقَبُ الدّربَ الحَزين.. 


هل تُراكِ سَتَحضُرين!! 


فَلقَد تَأنقتُ..


 بأبهى الأمنيات.. 


ولَقد تَعطرتُ.. 


بشوقِ الذّكريات.. 


رُغم إحتِضارِ الصّبرِ..


 في جَمرِ الحَنين.. 


كلُ الورودِ جَمَعتُها.. 


مِن فيضِ دَمعي ماؤها.. 


هذي البنفسجُ..والزنابقُ.. 


وقلائدٌ مِن ياسَمين.. 


أنا لَم أكُن يوماً تَناسيتُ الأمَل.. 


أو أنني أنكرتُ أطيافَ المُقل.. 


لازِلتُ في عَهدي لكِ.. 


راعٍ أمين.. 


طالَ الغيابُ حَبيبتي.. 


وخَشيتُ ان تَنسيّ..


 بأني أنتَظِر..


 في مَوعدي..

 


السّبعين...


          مصطفى عبدالعزيز

السلام للإسلام بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 السلام للاسلام.د.آمنة الموشكي


سَالِمُوا تَسْلَمُوا مِنَ الانْشِقَاقِ

وَاسْلِمُوا تَهْتَدُوا لِكُلِّ اتِّفَاقِ


لَنْ يَنَالَ السَّلَامَ مَنْ كَانَ يَهْذِي

بِالْجَفَا وَالدَّمَارِ وَالإِمْلَاقِ


إِنَّمَا الْمُسْلِمُونَ إِخْوَة فَكُونُوا

إِخْوَةً تَرْتَقُوا مَع كُلُّ رَاقِي


وَاهْتَدُوا لِلسَّلَامِ حُبًّا وَعِشْقًا

إِنَّمَا الْمُسْلِمُونَ أَهْلُ الْوِفَاقِ


حينما الْحَاقِدُونَ هُمْ مَنْ يُعَانُوا

حِقْدَهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدُ الْمِحَاقِ


كُلُّهُمْ فِي ضَلَالِ جَهْلٍ وَمَكْرٍ

دَائِمُ الِالْتِفَافِ بَيْنَ الْمَآقِي


كَمْ يُعَانِي الْحَسُودُ بُؤْسًا وَقَهْرًا

وَهُوَ فِي كُلِّ حَالِ يَهْوَى فراقي


لَيْتَهُمْ يَنْتَسُونَ مَا كَانَ يَجْرِي

أَوْ يَلُمُّوا شَتَاتَ أَهْلِ الشِّقَاقِ


رُبَّمَا يَرْجِعُونَ لِلَّهِ يَوْمًا

يَنْشُرُون السّلام فِي الأحْدَاقِ


وَالدُّرُوبُ الَّتِي مَحَتْهَا الْمَآسِي

رُبَّمَا تَزْدَهِي بِلَمِّ الرِّفَاقِ


وَالطَّعَامُ الَّذِي بِهِ الْمُرْءُ يَأْتِي

سَائِغًا رَائِعًا جَمِيلَ الْمَذَاقِ


أَيُّهَا الْعَاشِقُونَ لِلْوُدِّ مَرْحَى

يَا دُعَاةَ السَّلَامِ أَنْتُمْ رِفَاقِي


دُمْتُمْ لِلْحَيَاةِ شَمْسًا وَظِلًا

تَزْرَعُونَ الوُرُدِ فَوْقَ السَّوَاقِي الله اأ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٣. ه. ٢٠٢٦م

أسرار النجوى بقلم الراقي أبو عاصف المياس

 أسرار النجوى

//

سَرَائِرُ نَجْوَتِي ضَاعَتْ وَشَاعَا


بِأَيْدِي مَنْ بَغَوْا غَدْرًا فَذَاعَا


فَلَمَّا أَنْ رَأَتْ عَيْنِي سَنَاهَا


نَصَبُوا العَتْبَ وَالحُجْبَ المُطَاعَا


أَزَاحُوهَا بِقَهْرٍ عَنْ طَرِيقِي


وَلَمْ يَرْعَوْا لَنَا طُهْرًا فَضَاعَا


أَخَذُوهَا بَغْتَةً مِنْ بَيْنِ كَفِّي


وَسَدُّوا دُونَ رُؤْيَتِهَا القِطَاعَا


أَشَاعُوا كِذْبَةً عَنْهَا وَسَاقُوا


خُرَافَاتٍ، وَمَا رَعَوُا الحَيَاءَا


فَمَا لِلعَاذِلِينَ وَمَا لِقَلْبٍ


تَمَنَّاهُ الوَرَى فَلَمْ يُطَاعَا


رَأَيْتُ نَقَاءَهَا فِي كُلِّ عَهْدٍ


وَلَكِنَّ الوُشَاةَ أَبَوْا خُضَاعَا


مَلَاكٌ كَامِلٌ، وَالطُّهْرُ فِيهَا


وَعَيْبُ العَاذِلِينَ أَضَاعَ الرَّجَاءَا


تُكِنُّ مَخَاوِفًا وَتَلُوذُ صَمْتًا


إِذَا مَا ذَاكَ سِرُّ النَّاسِ شَاعَا


تَلَفَّتَ مِثْلَ ظَبْيٍ ذِي ارْتِيَاعٍ


وَكَانَتْ قَبْلُ لَا تَخْشَى مَصَاعَا


أُهَدْهِدُ رَوْعَهَا وَالقَلْبُ غَاظَا


لِمَا لَقِيَتْ نَكَالًا وَارْتِيَاعَا


وَكُلَّمَا أَبْعَدُوهَا عَنْ طَرِيقِي


تَزِيدُ فِي الفُؤَادِ امْتِدَادَا


وَمَا عَرَفَ الفُؤَادُ طَرِيقَ غَدْرٍ


وَلَوْ نَسَجُوا الخِيَانَةَ وَالخِدَاعَا


سَأَكْسِرُ لَوْحَةَ المَاضِي وَأَمْحُو


عُهُودَ الجَفْوِ، وَانْتَزِعُ القِنَاعَا


وَأُسْقِيهِمْ نَدَامَةَ مَا جَنَوْهُ


كَمَا سَقَوْا الحَبِيبَةَ الامْتِنَاعَا


وَأُشْرِقُ نُورَهَا بَعْدَ المَغِيبِ


وَمَنْ لَامُوا سَيَلْقَوْنَ الضَّيَاعَا


سَأَجْبُرُ كَسْرَهَا عَمَّا مَضَى


وَنَنْسَى ذَلِكَ العَهْدَ المُضْنِيَا


فَحُبُّ غَالِيَتِي فِي القَلْبِ رَاسٍ


وَلَوْ حَاوَلُوا بَعْثَ النِّزَاعَا


بقلم الشاعر: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)

بتاريخ 23 مايو 2026م

ليالي العشر بقلم الراقي سليم بابللي

 بقلمي : من الكامل 


( ليالي العشر )


ليسَ الزمانُ و لو أجادَ ببالغٍ

خيرَ الليالي العشرة الأخيارِ


يسمو جميلٌ شعّ في أرجائها

ما دونَ ذلكَ جُملةَ الأقمارِ


الخيرُ في كَنَف الكفوف قوافلٌ

يعلو الطوافُ على الشّعاب سَواري


لا يستوي من سار فيها قائماً

من غابَ في الظلماتِ تحتَ دِثارِ


يُرجى من الرحمنِ فيها المُرتجى

و البُعدَ عن مُتفَرّعات النارِ


الدّهرُ يخلُصُ في المسارِ لغايةٍ

في طيّها فوز بعُقبى الدارِ


لون السعادةِ إن كَسا أدراجَها

قد شَفّ ما في النفسِ مِن أسرارِ


عينٌ تبيتُ على الخشوعِ بِخَشيةٍ

فيها البشارةُ مِن أولي الأبصارِ


شَرُّ البليةِ من تجاهلَ فضلَها

أو بات محروماً شذا الأقدارِ


رأسُ المفازةِ مَن جنى نفحاتَها

خيرَ العطاءِ من الكريمِ الباري


سليم عبدالله بابللي

نصيحة بقلم الراقي ابراهيم موسى

 نصيحة


لا تُخبِروني عمَّن يُسيءُ لي أبدًا  

دعوني أعيشُ وقلبي صافيًا رَغِدَا  


أُحسِنُ الظنَّ في الدنيا وأهلِها  

وأزرعُ الوُدَّ، لا أحصي لهم زَلَلَا  


وأُبقي الفؤادَ سليمًا لا يُعكِّرُهُ  

قيلٌ يُنغِّصُ أو ظنٌّ إذا وَلَجَا  


ذاكَ الهُدى من النبيِّ محمدٍ لنا  

نقتدي به إذا أغضينا عمَّن هَفَا  


فالتغافُلُ بابُ السِّلمِ نطرُقُهُ  

وفيه للنفسِ راحاتٌ لمن عَرَفَا  


أُغضِي على الزَّلَلِ الجَمَّ وأنساهُ  

وأمحو من الصدرِ ما أثقلهُ ثِقَلَا  


فالعفوُ زينُ الفتى والحِلمُ تاجُهُ  

يُروي القلوبَ ويُطفئُ نارَ من شَنَا  


ومن يُطهِّرُ قلبًا من غِلِّهِ يَجِدْ  

في الدنيا جنَّةً قبلَ المماتِ تُنَادِيَا  


إنِّي اخترتُ السلامَ الداخليَّ لنفسي  

فلا أُبالي بمن يبغي لي الشَّرَّ والأذَى  


دعوهم في غَيِّهم وارحموا أنفسَكم  

فالقلبُ مرآةٌ، إن عكَّرتموهُ تَعَكَّرَا  


أُحبُّ الخيرَ للناسِ جميعًا وإن جَفَوا  

فحُبُّ الخيرِ في القلبِ سراجٌ لا يَخبُو  


أخوكم

#ابراهيم_موسي_الشهير_بن_جبريل

فم النهاية الذي يبتلع العدائين بقلم الراقي جبران العشملي

 فمُ النهايةِ الذي يبتلعُ العدّائين


═══════════════════════


وَأنا هنا،

على حافّةِ الضوضاءِ

التي تخلعُ عظامَها قبلَ النوم،

أنا…

والحضورُ هناك،

معلّقونَ بخيطِ دمٍ

يرتجفُ كعدّاءٍ أدركَ متأخرًا

أنَّ خطَّ النهايةِ

فمٌ…

لا شريطٌ أبيض.

وأنا هناك،

موزّعًا بينَ الذين يركضونَ

لكي لا يسمعوا

سقوطَ أرواحهم،

في فجرٍ أعور،

يشحذُ سكاكينَهُ

على خاصرةِ الريح،

فجرٍ لا ينتصرُ فيه أحد،

لأنَّ الصباحَ نفسَهُ

يصلُ متأخرًا…

يلهثُ

كحيوانٍ طُعنَ أثناءَ الطريق.

وأنا هناك،

تتقدّمني شاحناتٌ ترتجفُ

على الإسفلتِ

كأفكارٍ فقدتْ إيمانَها،

تنزلقُ من فوقِ المقودِ

أصابعُ السائقينَ ببطءٍ

يشبهُ انسحابَ الروحِ

من جسدٍ مُستهلك،

بينما الموتى

يجرّبونَ موتًا إضافيًا،

أقلَّ فداحةً

من هذه الحياة

التي تُرمَّمُ كلَّ صباحٍ

بالأكاذيبِ

والإعلاناتِ

والابتساماتِ المعلّبة.

لقد فتنتُهم…

فتنتُ الجيرانَ

الذين يراقبونَ الخرابَ

من ثقوبِ الأبواب،

والحَكَمَ اليابسَ

كساعةٍ نسيتْ عقاربَها

داخلَ الحرب،

والضوءَ الواقفَ بعصاهُ الطويلة

كشرطيٍّ عجوز

يحرسُ الفراغ،

والحلبةَ

التي كانتْ تبتلعُ خطايَ

كما تبتلعُ المقابرُ

أسماءَ الجنود.

كنتُ أركضُ

من مشيئةٍ تتكسّرُ

إلى مشيئةٍ أكثرَ تعبًا،

ومن حبرٍ يابسٍ

إلى حبرٍ ينزف،

ألتقطُ شظايا الآدميِّ

المبعثرةِ

تحت أقدامِ الذين سبقونا

إلى الهزيمةِ

وسمّوها انتصارًا.

حديثي فظٌّ…

لأنَّ العالمَ

لا يُصغى إليهِ بالهمس.

وخطواتي فظّة،

لأنّي درّبتُها طويلًا

على النجاةِ

فوقَ أرضٍ

تتقنُ إسقاطَ أبنائها.

حتى المرآةُ هنا

لا تعكسُ الوجوه؛

إنّها

تُعيدُ تصديرَ التشققاتِ فقط.

والأرضُ فظّةٌ أيضًا،

هذه المضاميرُ

التي تأكلُ رئاتِ العدّائين،

هذه المطارقُ

التي تدورُ في الهواءِ

كأنّها كواكبُ غاضبة،

هذه العضلاتُ

المشدودةُ إلى خساراتٍ

لا يصفّقُ لها أحد.

كلُّ شيءٍ هنا

يتنفّسُ بعنف،

كأنَّ الحياةَ

رياضةٌ

اخترعها الموتُ للتسلية.

والحلبةُ…

آه يا هذه الحلبة،

كم تبدو هادئةً

وهي تُخفي تحتَ ترابها

ضجيجَ الساقطين.

أيُّها الموت،

يا آخرَ موظّفٍ يسهرُ

في هذا الكونِ المعطوب،

خفّفْ مساءلاتِكَ قليلًا…

فالذين عبروا إليكَ

كانوا منهكينَ

أكثرَ ممّا تتخيّل.


════════════════════════

جبران العشملي _ اليمن

في واحة الضاد بقلم الراقي عمر بلقاضي

 في واحة الضّاد


عمر بلقاضي / الجزائر


الى رواد واحة الادب والاشعار الراقية جميعا واخص بالذكر الاديب الناقد السيد حسين عبد الله الراشد


***


في واحة الضّاد والايمان والقيمِ


الرُّوح تَخلُصُ للانوار والحكمِ


هنا الحروف التي تحيي الرؤى شغفا


بما تبثُّ عقول الرُّشدِ والهممِ


هنا المكارم والاخلاق يرسمها


أهل السّجايا ذوو الاحسان والكرمِ


كم في البرامج من رشدٍ يُنير لنا


آفاق وعيٍ يُتيح السَّبقَ في الأممِ


فيها الحسينُ أديبٌ ناقدٌ لبِقٌ


يُبدي العجائب بالأفكار والكلِمِ


يُثري القصائدَ يُبدي سرَّ باطنِها


كلامه دُررٌ في عالم القيمِ


أحيا البلاغة في الفصحى وقدَّمها


مثل الشّموس بعصرِ العيِّ والظُّلَمِ


قد قام يُعلي لواء الضّاد في زمنٍ


يكاد يخلو من الإحسان بالقلمِ


فالضّاد في محنٍ والدِّين في فِتنٍ


والنُّخبة انتكبوا بالغيِّ والصَّمم


بوركتَ قد بَعثَتْ تلك الرُّؤى أدبًا


حيًّا يُهال عليه الرَّدم كالرِّمَمِ

صدى بلا ضيف بقلم الراقي رضا بوقفة

 صدى بلا ضيف


كلام يبقى،

إذا مرت به الأرواح واختنقت،

إذا هزت به الأيدي مرايا الوقت… فانفلقت


وكلام مهمل

كقصص تروى على عتبات نسيان الزمان،

تضيع، لا تسأل عن المعنى،

ولا تجدي بقاياه البيان


الكلام ضيف

حمل أغراضه… ورحل

تأخر في المجيء،

وحين جاء،

رأى المكان بلا ملامح

فاستدار،

كأنّه لم يولد الجرح الذي نادى،

ولا العين التي بكت الملاما


كلام صرخ،

فارتد صمتا في الجدار

وكلام سار،

لكنه لم يترك الأثر…

سوى التكرار


تقول الريح:

ما بالك تصغي لصدى مات الكلام؟

فأقول:

لعل في الصدى سرا،

وفي التكرار ما يخفى الملام


كلام حط الرحال هناك،

بنيت من جماله وقار

فأملأ مساكن الود صمتا

وتبتسم الوشاوش… في الديار


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل 

وادي الكبريت سوق أهراس 

الجزائر 

الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية

شجن عيد الأضحى بقلم الراقي محمد عبد الوهاب سيف الشرعبي.

 شجن عيد الأضحى


يا عيدُ كيف نسوقُ فيك التهنئةْ

والوضع مُضنٍ والمعيشةُ سيئةْ


فلنا بكل العالمين تَحَسُرٌ

ومن المواجع والهموم التعبئةْ


ما عاد فيك من السرورِ بقيةٌ

والناس تبحث عن سبيل التهيئةْ


سوق الأضاحي قد غدا أعجوبةً

والجيب يعجز رغم كل التجزئةْ


كل الموائد جُفِّفَتْ من لحمها

والنفس تشكو هَمَّها لَمْ تُبْرِئَهْ


كيف السرور وفي البيوت مواجعٌ

وبكل سُوحٍ قد تَفَشَّتْ أوبئةْ


يا عيدُ عذراً فالبلاد حزينةٌ

ونقودنا للجيب ليست مُجزِئَةْ


لكننا رغم القساوة نبتغي

فرجاً، ونرجو للمواجع تهدئةْ


أ/ محمد عبدالوهاب سيف الشرعبي

جذر غائب بقلم الراقي طاهر عرابي

 «جذر غائب»


طاهر عرابي — مينوركا 23.05.2026


من أنا؟

سؤالٌ يحترق قبل أن يغادر الشفتين،

ويحرق نفسه قبل أن يُذلَّ بلا جواب.

في فكري أرى تفجيرَ المواقف قبل أن تموت،

وهو انتصارٌ على الفضيحة حتى في الرماد.


من يختزل الفكرة في جريمة

لن يجد جوابًا يرضيه؛

فابحث عن تعبه لتراه يائسًا..

مكسور الخُطى،

يفتش عن ملجأٍ لذنبه الخائف؛

فاليأسُ أصدق.


حتى المجنونُ لا يحرقُ رموشَ عينيه ليُحسنَ الرؤية؛

وكم منهم من أحرقَ وجهَه

ولم يرَ سوى الجشع

موطنًا لتيهِ الأخلاق

وانطفاء الحواس 


وكان السباقُ مع الغرور يفضي إلى انتصارٍ،

يا لحماقةٍ تتوّج نفسها قدرًا،

يا عقيدةً انكسرت في نفوسهم،

وظنّوها تنتصر.


أنا غاضبٌ وتمضي السنين…

لا أراهنُ على شيء؛ فالبقاءُ وحده امتحانُ العائدين.


أُرجئُ ما يتأجّل، وأمضي خلف رحيلٍ لا ينتظر أحدًا،

وأقبحُ من يسرق حياةً ليست له.

أريد قمحَ أمي، وهو الحقُّ قبل أن تغفو الأرض،

وتميد بيادرُها سخطًا على تيجانٍ من قصبِ المصائب.


ينهشني الغيظُ كلما مرّت نواقصهم في خاطري كندبةٍ لا تلتئم،

والكلُّ ماضٍ إلى قبرٍ… فمن زيّن لهم القبور.


يا أمّي،

في كفّيكِ كانت الأرضُ تُخفي سرَّها،

وتدلّني على جذري كلما ضللتُ الطريق.

يا قلمي، المكسورُ على عتباتِ مَن

يتلقّاك كلامًا، أيِّ ورقٍ تستنجد… ليُقرأ

صارت إرادةُ القوّة

وحدها تسمعُ الأقلام

والخيانةُ تموجُ على سطح الفساد.


غرستُ شرقًا وجنيتُ غربًا،

غرّد لي الجنوبُ وأحبّني الشمال،

وكلما تخطّيتُ حدودَ دولةٍ أخرجُ فلسطيني،

وتدور الأرضُ تغافلني

وأنا عقدٌ على رقبة المستحيل.


هبطت السماءُ متعبةً،

وتلينُ عند حافة الأفق كجفنٍ أثقله السهر،

وتنكشفُ أعناقٌ انزلقت على رؤوسها.

غادروا رزقَنا،

فليمونُ حيفا حامضٌ لأفواهٍ غريبة،

فيها قضبانُ سجني

ومساميرُ نعشي،

وكذبةٌ تشبه الكفن.


مينوركا- طاهر عرابي

طيف المكرمة بقلم الراقي نعمه العزاوي

 طَيفُ المَكرمَةِ:

‏تَزاوَرت مُهجَتِي عِند حَيِّكُمُ

‏شِغافٌ أَزهَرت بِضِفافِ نَهرِكُمُ

‏عِزينٌ بَينَ اللهفةِ وَصدِّهَا

‏وَرقِيمٌ شَدى بِربوعِ حَرفِكُمُ

‏سَرابِيلُكُم لَآلِئُ أَصدَافٍ تُزيّنُها

‏فَضاضَةٌ والعَفافُ نُورُ خِدرِكُمُ 

‏رُوحِي تَرنُو كِفاتًا بِأَضلُعِها

‏أَسيرةٌ فَليَفُكّ القَيدَ عَدلُكُمُ

‏دَوَّامةٌ تَمرُْ بِي غَاشِيةً

عُتُلَّةَّ أفَيَكسِرُ الجُورُ حُكمَكُمُ؟! 

‏عَرِينٌ تَسودُ فِيهِ قَسوَرةٌ

وَزئِيرُ العَزمِ فَخرُ شَأنِكُمُ 

‏يَاليتنِي نِمتُ بِطَيفِ مَكرَمَةٍ

‏وَأَصحُو كَوَتِينِ الرَّبطِ بِقَلبِكُمُ

‏لَم يتسَنَّه الطَّعمُ واللسَانُ ذَائِقةٌ

حُسُومٌ فِي اللَظَى بِحبِّكُمُ

‏هَا أنا شِبتُ وَالعُنفُوانُ مُلازِمٌ

‏تُسجَرُ النّارُ بِشُوَاظِ عَهدِكُمُ

‏أيُثنَى مَن طُوِّقَ بِجَلاَدةٍ

‏وَيُلاطِمُ المَوجَ لِقَساوةِ بَحرِكُمُ؟!

‏سَتَنحنِي الهَامَاتُ حَياءً بِفَخرِها

‏لِمُتيَّمٍ يَفتَرِشُ الرُّوحَ بِدَربِكُمُ.

العراق.

نعمه العزاوي.