الأحد، 24 مايو 2026

الشعر والطمع بقلم الراقي عمر بلقاضي

 الشِّعر والطّمع


بحر البسيط


عمر بلقاضي / الجزائر


إلى كلِّ شاعر يمدح العروش قصد الجاه والكسب


***


يا هَيْثَمَ الشِّعْرِ في أرْضٍ مُسَيَّبةٍ


لِلنَّاكِلِينَ غَزاها البَطُّ والبَقَرُ


بُورِكْتَ من بَطَلٍ لكنَّ طَاقَتَهُ


ضَاعتْ وقزَّمها المكتوبُ والقدَرُ


الفِكرُ تَرْفِدُهُ الأخلاقُ إنْ رَسَختْ


ما حَطَّها طَمَعٌ يَغْوِي ولا وَطَرُ


تَقْفُو العروش ألا تَدرْي غَوائِلَها؟


لا يمدحُ الشَّاعرُ الموهوبُ من غَدَرُوا


الشَّاعرُ الحُرُّ لا يرمي القصائدَ في


دَرْبِ المُلوكِ وقد خانُوا وقد بَطَرُوا


إلا إذا كانَ ذا نُصْحٍ يَجُودُ به


أقوالُهُ حِكَمٌ أبياتُه عِبَرُ


مَدْحُ الذينَ بَغَوْا في الأرضِ مَنقَصَةٌ


للمادِحينَ ولَوْ بالفاقَةِ اعْتذَرُوا


يا شُؤْمَ ذي طَمَعٍ يُعْلِي مَنِ اتَّضَعُوا


من بدَّدوا الدِّينَ في إثْرِ الأُلَى كَفَرُوا


فالأمَّة انْتكَبَتْ بالشِّعرِ حين غَدَا


على مَوائدِ أهلِ البَغْيِ يَنهَمِرُ


يا مادحَ العرشِ لن تَحْظَى بِمَكْرُمَةٍ


كمْ مادحٍ قَصْدَ نيْلِ المالِ يُحْتَقَرُ


الرِّزقُ يُكتبُ قبلَ الطَّلْقِ كُنْ بَطَلاً


حقًّا وقَوِّمْ بفنِّ الشِّعرِ من عَثَرُوا


الشِّعرُ مدرسةٌ للنُّصْحِ يُحْسِنُهُ


أهلُ الفَضيلةِ مَنْ في عَيْشِهِمْ صَبَرُوا


إنَّا نعيشُ زمانَ الخِزْيِ مَيَّزَنَا


وَهْنُ العقيدةِ والإفلاسُ والكَدَرُ


فكيفَ تُهْدِرُ فنَّ الضَّادِ في طَمَعٍ؟


أهلُ المَطامِعِ قد خابُوا وقد خَسِرُوا


هوامش :


هيثم : صقر


قبل الطّلق: قبل الولادة


عمر بلقاضي / الجزائر

السبت، 23 مايو 2026

بين احضان صمتي بقلم الراقي عز الدين أبو صفية

 بين أحضان صمتي :::


بين أحضان صمتي أصمت

أوقف الحديث وأسكت

وأشعل قناديل التأمل والأمل

وأعود بتفكيري لذاك الركن المظلم

الذي أزعجني وأرهق كل حواسي

فصرت غير قادر على التمييز

وتعالى من حولي الضجيج

فلم أعد أجيد الإستمتاع بالحياة

وتعطل التواصل مع الحبيب 

كل شيء صار غريبا

يحاولون لقهري وتدميري

فهربتُ نحو ذاتي

وخلوتُ بذاتي

وصمتُ مع ذاتي

فكان صمتي أقوى

من كل الضجيج

فهزمه وأسكته

وانتصر صمتي ... وأنا

فارقدي يا ذكرى الحبيب  

ارقدي بين أحضان صمتي

ولا تنسى عشق قلبي

الذي بدأ منذ زمنٍ بعيد

أرقدي بسلامٍ وهدوءٍ

وانسى كل الضجيج


د. عز الدين حسين أبو بصفية،،

ذاكرة غير مثقوبة بقلم الراقي سعيد العكيشي

 ذاكرةُ غير مثقوبة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ما رأيكِ…

نرتّبُ ذاكرتَيْنا خارجَ البكاءِ، ونطلي تجاعيدَ الأيّام بلونٍ فاتحٍ للنسيان.

حزن الوطن شرب معظم دموعنا

وما تبقى منه تقاسمناه معًا


أنتِ أخذتِ نكدَ المطبخ،وسعالَ الأواني،

ونزقَ الأبناء،

حملتُ أنا هذا البيتَ على كتفيّ كجثّة.

هذه الحَدَبةُ في ظهري ليست سوى 

الأيّام داستْ فوقَ عظامي بأقدامِها الغليظة.

وهذا النحولُ…ديونٌ كسربِ جرادٍ حطَّ على شجرةِ عمري.

كلّما غسلنا وجوهَنا بالضوء، أعادتْنا الليالي ملوّثينَ بطينِ العواجلِ المرعبة.


كلّما طفحَ بنا كيلُ الكآبة، ِِخِطنا ثقوبَ الروح بابتساماتٍ يابسة، كي لا يرى الأبناء العتمةَ في وجوهنا

كنتُ أضمدُ جراحي بابتسامتكِ 

الشحيحةِ والنادرة،

وتخفينَ تعبَكِ بغفوةٍ خاطفة تهربُ 

من ضجيجِ صمتنا


الآن…

وقد كبر الأبناء، وتقاسموا أثقالَنا،

وصرنا خفيفين كأكياسٍ فارغة.

ما رأيكِ أن نعترف؟

أنا رجلٌ أكلتْه الأيّامُ مغموسًا بالحسرة،

وأنتِ امرأةٌ استبدلتِ الحربُ ضحكاتِك

بضحكاتِ الرصاص


تعالي…

نُصغي إلى قلبَيْنا عن قرب،

ونتركُ الجغرافيا للمتاريس 

والتاريخَ للقنّاصة تكتبُه 

بالرصاصِ الطائش أمجادًا كاذبة


تعالي…

نسرقُ نظرةً من وطنٍ مهدورِ دمه،

ونعيشُ دقيقةَ دفءٍ

كناجينَ

لا كعاشقين.


سعيد العكيشي/ اليمن

لا ينفع الاعتذار بقلم الراقية ايمان نور

 لا ينفع الإعتذار

كل شيء انساب من بين أيدينا..

سقط من تحت أقدامنا.

تهاوى من بين أحلامنا..

جدران قلوبنا تصدعت..

أرواحنا تمزقت...

لم يعد ينفع أن نرقع جرحنا..

أن نخيط فتحاته..

أن نصلح ثقوبه..

أحيانا الكلمة رصاص..

لا تخطيءمسارها..

لا تحيد عن هدفها..

هي لا تجيد الإعتراف..

ولا تحسن الغفران..

توجع بقدر الموت..

أحدّ من السيف..

أشدّ وقعا من الرصاص..

أهي عقاب من الله..؟

أم ابتلاء من السماء..؟

أسفُكَ لن يجدي..

اعتذارك لن يرمم الجرح..

لن يوقف النزيف..

كلماتك اعتصرت بقاياك من أعماقي..

طعنتُك حفرت لك قبرا في سراديب روحي..

لم تبق بيني وبينك سوى شعرة من سراب.

سأغمض عيناي..

كي لا أرى صورتك مرتسمة

على ملامح ذاكرتي..

سأغلق أذناي حتى لا أسمع صوتك..

يتردد في صدى نبضات قلبي..

سأحرق كل أشيائك.... كلماتك.. ابتساماتك..دموعك..ذكرياتك..

مثلما أحرقت عمري في لحظات..

فالكلمة تحرق... تقتل..تميت..

ولا ينفع الاعتذار..

بقلم إيمان نور

حكاية رضيع فلسطيني بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ رَّضيعِ فلسطينيّ


يا رضيعي يا حبيبي

صِرْتَ صيْدًا للْغريبِ

بعدَ أنْ خانَكَ عُرْبٌ

مِنْ شروقٍ لِمَغيبِ


يا حبيبي يا رضيعي

قلْ لنا بلْ للْجميعِ

كيفَ أردوكَ قتيلًا

وبِإجرامٍ فظيعِ


قل لِأنجاسِ السَّرايا

مِنْ مُلوكٍ وَرَعايا

قُلْ لُعِنْتمْ وَخَسِئْتمْ

يا خنازيرَ الْبَرايا


قُلْ لهمْ مُتُّ شهيدا

رُغْمَ موْتي لنْ أبيدا

إنّما أنتُمْ مُلوكٌ

سوْفَ تبْقَوْنَ عَبيدا


إنَّ رهْطَ الْجُبَناءِ

مِنْ مُلوكٍ أغبياءِ

قدْ يُضحّونَ بِكلٍّ

كسبيلٍ للْبقاءِ


زِدْ عليْهِمْ ما لديْنا

مِنْ زعاماتٍ عليْنا

أسْقِطتْ مثْلَ البلاءِ

بلْ وساقوها إليْنا


قُلْ لَهمْ أيضًا بُنيّا

إنَّ مأواكُمْ لَغيّا

بشرابٍ مِنْ صَديدٍ

لا وَلنْ يُشبِعَ رَيّا


إنْ ترَوْا فيَّ جُروحا

أوْ بِأقدامي قُروحا

فإلهي لنْ يَراها

بل يرى قلبًا وروحا


إنَّكُمْ قُمْتُمْ بِقتْلي

بلْ وقتْلِ الكُثْرِ مِثْلي

مِثْلُهمْ أنْتمْ جُناةٌ

إذْ أَبَحْتُمْ قتْلَ أهْلي


عَرَبٌ أنْتُمْ مُحالُ

بلْ ولا حتى رجالُ

إنّنا إنْ تجْهلونا

لِأَهالينا جَلالُ


سوفَ أحْيا في الجِنانِ

خالِدًا مِثْلَ الزمانِ

إنَّما الخائنُ مِنْكمْ

مَيِّتٌ يحيًا وَفاني


عِنْدَ ربّي سوفَ أحيا

وَلدى ربّي رَضيّا

إنَّما كلُّ جبانٍ

سوفَ ينهارُ شَقيّا


قلْ لِصُمٍّ قُلْ لِخُرسِ

قلْ لِعُمْيٍ دونَ حِسِّ

قدْ سِمَحْتُمْ وَأردْتُمْ

هدْمَ بيْتي فوقَ رأسي


قُلْ لِمَنْ يخشى السُّقوطا

عنْ كراسٍ أوْ هُبوطا

كلُّ ممْلوكٍ سيلْقى

كالدَّجاجاتِ صُموطا


وَشَقيقي ما شقيقي

افتِراءٌ أمْ حقيقي

إنَّهُ كانَ عَدوّي

لمْ يكُنْ حتى صديقي


فصديقي لا يَدعْني

عُرْضةً للنَّيْلِ مِنّي

إنّهُ يسْعى حثيثَا

لِيَرُدَّ الشَّرَّ عنّي


كيفَ يحمي النَّذْل ُشعْبا

كيفَ يخشى الوَغْدُ ربّا

قدْ يراهُ العُرْبُ ليْثًا

ويراهُ الغُرْبُ كلْبا


مِنْ عميلٍ للأعادي

وَمُذِلٍّ للٍعبادِ

كيفَ يرضى الشعبُ يومًا

عنْ مُهينٍ للْبلادِ


ويْحَ قلبي لسْتُ أدري

بعدَ أنْ أنْهِيَ عُمري

هلْ بِقبْرٍ سوفَ أحظى

أمْ معي الآلافُ غيْري

السفير د. أسامه مصاروهحكايةُ رَّضيعِ فلسطينيّ


يا رضيعي يا حبيبي

صِرْتَ صيْدًا للْغريبِ

بعدَ أنْ خانَكَ عُرْبٌ

مِنْ شروقٍ لِمَغيبِ


يا حبيبي يا رضيعي

قلْ لنا بلْ للْجميعِ

كيفَ أردوكَ قتيلًا

وبِإجرامٍ فظيعِ


قل لِأنجاسِ السَّرايا

مِنْ مُلوكٍ وَرَعايا

قُلْ لُعِنْتمْ وَخَسِئْتمْ

يا خنازيرَ الْبَرايا


قُلْ لهمْ مُتُّ شهيدا

رُغْمَ موْتي لنْ أبيدا

إنّما أنتُمْ مُلوكٌ

سوْفَ تبْقَوْنَ عَبيدا


إنَّ رهْطَ الْجُبَناءِ

مِنْ مُلوكٍ أغبياءِ

قدْ يُضحّونَ بِكلٍّ

كسبيلٍ للْبقاءِ


زِدْ عليْهِمْ ما لديْنا

مِنْ زعاماتٍ عليْنا

أسْقِطتْ مثْلَ البلاءِ

بلْ وساقوها إليْنا


قُلْ لَهمْ أيضًا بُنيّا

إنَّ مأواكُمْ لَغيّا

بشرابٍ مِنْ صَديدٍ

لا وَلنْ يُشبِعَ رَيّا


إنْ ترَوْا فيَّ جُروحا

أوْ بِأقدامي قُروحا

فإلهي لنْ يَراها

بل يرى قلبًا وروحا


إنَّكُمْ قُمْتُمْ بِقتْلي

بلْ وقتْلِ الكُثْرِ مِثْلي

مِثْلُهمْ أنْتمْ جُناةٌ

إذْ أَبَحْتُمْ قتْلَ أهْلي


عَرَبٌ أنْتُمْ مُحالُ

بلْ ولا حتى رجالُ

إنّنا إنْ تجْهلونا

لِأَهالينا جَلالُ


سوفَ أحْيا في الجِنانِ

خالِدًا مِثْلَ الزمانِ

إنَّما الخائنُ مِنْكمْ

مَيِّتٌ يحيًا وَفاني


عِنْدَ ربّي سوفَ أحيا

وَلدى ربّي رَضيّا

إنَّما كلُّ جبانٍ

سوفَ ينهارُ شَقيّا


قلْ لِصُمٍّ قُلْ لِخُرسِ

قلْ لِعُمْيٍ دونَ حِسِّ

قدْ سِمَحْتُمْ وَأردْتُمْ

هدْمَ بيْتي فوقَ رأسي


قُلْ لِمَنْ يخشى السُّقوطا

عنْ كراسٍ أوْ هُبوطا

كلُّ ممْلوكٍ سيلْقى

كالدَّجاجاتِ صُموطا


وَشَقيقي ما شقيقي

افتِراءٌ أمْ حقيقي

إنَّهُ كانَ عَدوّي

لمْ يكُنْ حتى صديقي


فصديقي لا يَدعْني

عُرْضةً للنَّيْلِ مِنّي

إنّهُ يسْعى حثيثَا

لِيَرُدَّ الشَّرَّ عنّي


كيفَ يحمي النَّذْل ُشعْبا

كيفَ يخشى الوَغْدُ ربّا

قدْ يراهُ العُرْبُ ليْثًا

ويراهُ الغُرْبُ كلْبا


مِنْ عميلٍ للأعادي

وَمُذِلٍّ للٍعبادِ

كيفَ يرضى الشعبُ يومًا

عنْ مُهينٍ للْبلادِ


ويْحَ قلبي لسْتُ أدري

بعدَ أنْ أنْهِيَ عُمري

هلْ بِقبْرٍ سوفَ أحظى

أمْ معي الآلافُ غيْري

السفير د. أسامه

تماثيل المطر الأخيرة بقلم الراقي عاشور مرواني

 تَمَاثِيلُ المَطَرِ الأَخِيرَة


تَسْقُطُ السَّمَاءُ عَلَى هَيْئَةِ امْرَأَةٍ مِنْ بُخَارٍ

فَتَتَعَثَّرُ المَرَايَا فِي حُلُوقِ الغُرَفِ المُغْلَقَة،

وَتَتَكَسَّرُ ضِحْكَتُهَا الزَّرْقَاءُ فَوْقَ أَرَائِكِ الصَّمْتِ

قَبْلَ أَنْ تَسْتَيْقِظَ مِنْ نَوْمِهَا المَائِيِّ... نَادِمَةً.

لَا شَيْءَ يَبْقَى مِنْهَا

سِوَى رَائِحَةِ البَحْرِ فِي ثِيَابِ النَّائِمِينَ.


رَأَيْتُ حِكْمَةً عَجُوزًا تَتَسَوَّلُ عِنْدَ نَافِذَةِ المَطَر،

تُقَايِضُ الأَيَّامَ بِحَفْنَةٍ مِنَ النِّسْيَان.

قُلْتُ لَهَا: مَا الجَدْوَى؟

فَأَشَارَتْ إِلَى نَمْلَةٍ تَحْمِلُ جَنَازَةَ قَمَرٍ مَيِّتٍ إِلَى مَمْلَكَتِهَا السُّفْلَى،

ثُمَّ قَالَتْ بِلُغَةِ العُشْبِ:

«كُلُّ وَاصِلٍ خَسِرَ الطَّرِيقَ مَرَّتَيْنِ».


فِي المَقَاهِي الَّتِي تَفْتَحُ أَبْوَابَهَا لِلَّيْلِ فَقَط،

يَجْلِسُ عَاشِقَانِ مِنْ زَبَد،

يَتَقَاسَمَانِ صَمْتَهُمَا كَرَغِيفٍ سَاخِن،

وَيَكْتُبَانِ عَلَى الطَّاوِلَةِ بِإِصْبَعِ البُخَارِ:

«الحُبُّ أَنْ تَرَى فِي الآخَرِ غِيَابَكَ وَتَظَلَّ تَشْتَهِي البَقَاء.»


أَيَّتُهَا القَصِيدَةُ المُتَوَحِّشَةُ فِي صَدْرِي!

كُفِّي عَنْ مَضْغِ أَحْشَائِي،

وَاخْرُجِي مِنْ قَمِيصِي فَرَاشَةً عَمْيَاءَ تَبْحَثُ عَنْ نَارِهَا الأُولَى.

أَنَا مَنْ رَبَّيْتُكِ فِي قَفَصِ الحَنْجَرَة،

وَأَطْعَمْتُكِ مِنْ لَحْمِ المَعَانِي المَنْسِيَّة،

فَاخْرُجِي الآنَ... وَلَا تَلْتَفِتِي.


ذَاتَ صَبَاحٍ، سَيَأْتِي رَجُلٌ مِنَ الضَّوْءِ الهَارِبِ مِنْ نَفْسِه،

يَحْمِلُ فِي يَدِهِ حَبَّةَ قَمْحٍ شَفَّافَة،

وَفِي الأُخْرَى مِقْصَلَةً مِنْ نَسَمَات.

سَيَقِفُ عَلَى حَافَّةِ قَبْرِي قَبْلَ أَنْ أَمُوت،

وَيَهْمِسُ لِأَضْلُعِي المُنْهَارَة:

«قُمْ... أَيُّهَا المُتَأَخِّرُ عَنْ مَوْعِدِ مَوْتِك،

فَالنِّهَايَةُ لَا تَأْتِي عَلَى هَيْئَةِ خَاتِمَة،

بَلْ عَلَى هَيْئَةِ شُرْفَةٍ تُطِلُّ عَلَى حُلْمٍ لَمْ تَرَهُ فِي مَنَامِكَ بَعْد.»


عِنْدَئِذٍ، سَأَنْهَضُ مِنْ رَمَادِي،

لَا لِأَمْشِيَ فِي جَنَازَةِ الكَلِمَات،

بَلْ لِأُعَلِّمَ الغُيُومَ كَيْفَ تَبْكِي دُونَ أَنْ تَسْقُط،

وَكَيْفَ تَمُوتُ بَطِيئًا كَشَجَرَةٍ تَخْلَعُ أَوْرَاقَهَا

لِتُلْبِسَ العَارِينَ مِنَ الرِّيح.


ثُمَّ أَلْتَفِتُ...

فَأَرَى امْرَأَةَ البُخَارِ تَفْتَحُ النَّافِذَةَ مِنَ الجِهَةِ الأُخْرَى لِلُّغَة،

وَتُدَلِّي شَعْرَهَا الطَّوِيلَ لِيَتَسَلَّقَهُ المَوْتَى

الَّذِينَ مَاتُوا دُونَ أَنْ يَعْرِفُوا

أَنَّهُمْ كَانُوا فَقَطْ فَاصِلَةً مَنْسِيَّةً فِي سَطْرٍ لَمْ يُكْتَبْ بَعْد.


عاشور مرواني

يا الله بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 يا الله       

أرضنا طيبة من جودك ...

تشرق الشمس بنورك ...

ولا شكوى لغروبها ...

إلهنا ...

 نسألك عفوك ورضاك 

وعدتنا بجلالك العظيم ..

أنت السميع المجيب القريب ..

يا الله !!!

أنت إلهنا ....

آمنا بك ...

فلا إله ألا أنت وحدك

 لا شريك لك

وبالحبيب المصطفى 

صلى الله عليه وسلم ...

 إلهنا ...

أنت مبدع خلقك

أنت الحسيب ... 

أنت القريب

لا معين لنا سواك ...

يا لروعة جمالك ...

لا طبيب ... 

لا نشكو ضعفنا ...  

لغيرك يا الله 

أنت الرحيم .. 

أنت الرقيب .... 

فارحمنا يارحمن ...

أنت الغفور إذا أخطأنا 

اعف عنا يا الله ... 

 كم تمنينا  

أن نكون مع حجاج

 بيت الله الحرام لنكبر معهم ...

 ( لبيك اللهم لبيك ،

 لبيك لا شريك لك لبيك ،

إن الحمد والنعمة لك والملك ، 

لا شريك لك .. )

اللهم اجعلنا ممن سيكون 

له نصيب زيارة الكعبة المشرفة 

في القادم الأجمل ...  


بقلمي✍️ فريال عمر كوشوغ

لا توقع بقلم الراقي بهائي راغب شراب

 لا توقع.. وليكن ما يكون

بهائي راغب شراب 

٢٢/٠٥/٢٠٢٦

..

هذا وطنك أنت:

لا توقع

لا توقع

لا توقع 

لا توقع 

لا توقع

لا توقع

لا توقع

لو وقعت اليوم تضيع

لو وقعت اليوم تبيع.

لا تمنحهم ما يريدون

لا تسلم لهم سلاحك

ولا تسقط درعك الميمون.

إن توقع لهم يشنقوك

ويدورون في الشوارع

يلهبون ظهرك بالسياط

ويسلخوك.

ويطلقون الاشاعات عنك:

أنت من أحضرت اليهود

وأنت من فتح لهم الحدود 

ومن رفع عنهم القيود،

وأزاح من أمامهم الحواجز والسدود.

وأنت المجرم الخطير

وهم عليك الشهود.

يزيفون الإشارات،

ويمحون علامات الصمود.

ويمسحون أسماءك من سجل الوجود.

فأنت لم تكن يوما

ولن تكون.

وأنت دوما فريسة العصور

يقتاتون بك:

يسرقون

ويقتلون

ويبيعون

ويزنون 

ويخونون بلا حياء

ويتهمونك بأنك ..

الذي فرط بالقرون..

من باع الأقصى

وخان الجدود.

من نقض العهود

وسلم الغزاة تصاريح المرور.


لا توقع

لا توقع

لا توقع

لا توقع

لا توقع

لا توقع

لا توقع

وليكن ما يكون.

**

#بهائيـشراب


ويحملونك

فامشوا بقلم الراقي جمال عبد المقصود الكيواني

 قصيدة " فامشوا "

""""""""""""""""""""""""

٠أرأيت طيرا يترنحُ بعشهِ

     وأطعمتهُ النسور بماءِ وطُعمِ!


٠أرأيت يوماً راعياً نائمُ

         وحرست الذئابُ لهُ الغنمِ!


٠إن شئت لتحيا عزيزاً

            فتوكل على اللهِ المُنعمِ


٠وقد ٱتينا للدنيا بأمر "كُن"

           فكسى باللحمِ لنا العظمِ


٠دعاك اللهُ للسعي فيها

    لقولهِ (فامشوا) وعليهِ الكرمِ


٠عجباً لإبن ٱدم يتكبَّرُ على

         مثلهِ وقد خُلق من العدمِ


٠والتواضعُ سمة العظماءِ لرفعةٍ

     يرجوها اللهُ لمن أيقن الكلمِ


٠أموالنا اليوم نجمعُها فتنةً

          وغداً نترُكها كأنها السدمِ


٠ولا تغفل لطاعتهِ فأقبل تائبا

     قالها؛(وسارعوا) لتأمن الندمِ


٠ومن بالأفعالِ يُرضي ربهُ

              يرقىٰ ٱمنا يوم الزحَّم


""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" 

                كلمات 

         الشاعر / مستشار 

   جمال عبدالمقصود الكيوانى 

             ٢٠٢٦/٥/٢٠

حلم من ضياء بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 حلمٌ من ضياء

************

على عتبةِ الفجرِ 

بإنتظارِ

 شعاعِ النورِ

صرخةُ طفلٍ وليدٍ

وابتسامةُ القدرِ 

 لحنٌ شجيٌّ 

وترانيمُ صلاةِ

 العاشقين

هلَّ الضياءُ 

وقُرعتْ أجراسُ 

الكنائسِ

وصدحَ الأذانُ 

لحظةٌ لا تُنسى 

لعلَّها ليلةُ قدرٍ

تصلي بها الملائكةُ 

في السماواتِ العلا 

ورائحةُ البخورِ 

في مباخرٍ من جمانٍ

تتدلى 

كأراجيحٍ من نورٍ 

وضياء 

في أعالي السّماءِ 

وبشارةٍ 

بموعدٍ ولقاء 

مابينَ الأرضِ 

والسماء 

والنورِ والضياء 

وألوانِ 

قوسِ القدرةِ 

السبعةِ 

تزينُ الكونَ

 الفسيحَ

و رقصةُ الدستبندك 

وألحان المزاميرِ 

من عهدِ داؤودَ

وعزفِ 

نايٍ وعودٍ 

وبرقٍ ورعودٍ

وكأنَّهُ اليومُ

 الموعودُ

وشاهدٌ ومشهودُ 

وما بينَ الحلمِ

 واليقظةِ 

ارتقتْ روحي 

وانتبهتُ 

بفرحةٍ وابتسامةٍ 

لوقتِ الصلاة 

***************

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية_ سورية.

حب عراقي بقلم الراقية ماري العميري

 حُبٌّ عِراقيٌّ


ألوذُ بنهرِكَ الفِضّي..

مُنذُ غَسلْنا أصابعَنا

في فُراتِ المحبّة

لم يَبقَ في الكونِ ماءْ..

كُلُّ هذا الجفافِ ارتواءْ.

يا صديقي

الذي نَبَتَتْ في حَناياهُ روحي..

أنا لا أُحبُّكَ

مثلَ النساءِ اللواتي

جَعَلْنَ الهوى

قُبلةً في الهواءْ..

أنا أَعشقُكَ

كما يَعشقُ النخلُ

طينَ العراقْ..

وكما يَبكي الغريبُ

إذا تَعِبَتْ خُطاهُ

وحنَّ إلى دفءِ أُمّْ.

أُحبُّكَ.. تعني

أنَّ المرايا التي أَبْصَرَتْنا

تخلَّتْ عن الزَّيفْ..

وأصبحتَ لي

هيكلًا مِن زجاجْ..

أرى النبضَ فيهِ

صافيًا

كقلبِ الدُّعاءْ.

أنا لا أريدُكَ

سيفًا يَعبرُ جَسدي

ولا مَلِكًا

يبني فوق صدريَ عرشًا..

أُريدُكَ بيتًا..

إذا عَصَفَتْ

ريحُ هذا الزمانِ الكذوبْ

لُذْنا بهِ..

فكنّا معًا

قريبينَ من النقاءْ.

تقولُ: “تخافين؟”

أقولُ: لا..

فمَن يسكنُ الصدقَ

لا يخشى الحصارْ.

معي لغةٌ طاهرةْ

قطفتُ حروفَها

من أطيافِ مطرٍ

سيّابيٍّ قديمْ:

“أتعلمينَ أيَّ حزنٍ يبعثُ المطر؟”

أجلْ..

كان يبعثُ الحزنَ

حين يغيبُ وجهُكَ..

أمّا الآن

فهو يغسلُ روحي

ويجعلني طفلةً سمراءْ

تركضُ خلفَ مراكبِ عينيكَ

دون شراعْ.

هو الحبُّ..

نقيًّا

كدمعِ الأيايلِ في السحرْ..

وصادقًا

كصَرخةِ مولودِنا الأولْ.

فلا تعتذرْ

عن جنونكْ..

ولا تعتذرْ

عن نقائكَ..

إنّي وهبتُكَ

طُهرَ محارِ الخليجْ

وجرأةَ شعرِ نزار قباني..

فخذني إليكْ.


ماري العميري

موت شاعر بقلم الراقي محمد.سامر الشيخ طه

 من قصيدتي ( موت شاعر ):

أنا يا بنيَّة في خريفٍ دائمٍ

                             منذ الطفولة والسماءُ غيومُ 

لا شمسَ تسطع في حياتي مطلقاً

                        والريحُ من غضبٍ عليَّ حُسومُ

والبردُ ينخرُ في عظامٍ هشَّةٍ

                      والجسم من نار الضنى محمومُ

ذهب الربيعُ بنوره وجمالهِ

                            والدفءُ بعد ذَهابه معدومُ

والصيفُ لا أملٌ بعودةِ غائبٍ

                          نسي ابتسامته فحلَّ وُجومُ

والليل في عمري ظلامٌ دامسٌ

                             ليلٌ بهيمٌ ليس فيه نجومُ

                    سامر الشيخ طه

هل تعرفين بقلم الراقي الطيب عامر

 هل تعرفين ذلك الشعور حين يعود غائب بعد

طول منفى إلى عقر وطن ؟! ،

أو ذلك الشعور الذي ينتاب قلبا حين ينهار عصر 

الحنين بلقاء مظفر ؟! ،


هو شعوري حين التقيتك أول مرة و أنت تشترين

الفرح من سوق الصدفة ،

كنت كقصيدة عظيمة مكتوبة على هامش 

ديوان عظيم ،

لا يغامر بقرائتها إلا كل محظوظ يدمن 

التأمل ،

أو كل متمرد حد التهور في زمن أرهقته

النمطية و استبداد السطح بجبروت العمق ،


بنظرة منك سافرت معك إلى ذلك الزمن الذي 

كانت فيه السطور تكتب بالروح قبل القلم ،

و كانت فيه.أشهر الألواح ترسم بالقلب قبل 

الريشة ،

و تلون بالإخلاص قبل غرور الألوان ،


زمن كان فيه المجاز قريبا جدا من الحقيقة ،

كقرب ثمار الشجر من آيادي المحرومين ،

بسيط مشبع برائحة الطفولة ،

كان صوتك كصوت التلفاز القديم إذ ينبعث من حنجرة

الزمن الجميل ،

صوت يصدح بأروع الذكريات و أحلى برامج الأطفال ،

يشبه في صدقه و صفاء نبرته اجتماع القلوب على

سجاد البساطة خلال المساءات الغابرة ،

وقور مهيب كأول يوم من عصر الدراسة ،

حنون رهيف كذكريات الفصول و قصص الجدات ،


كم كنت نبيلة ترتدي لغة غير اللغة 

في حفل يضج بصخب النبيلات ،

كان الجمال يطاردك بشغف كأنه يطارد 

مصيره ،

يرتقي فوق رؤوس الجميلات ،

يتعثر بتحايا القصائد ،

يعتذر لأقدم و أشهر الروايات على عجل ،

فقط ليدرك جمالك في الوقت الأوسم ،

عساه يتبلل برذاذ ابتسامك كي يعيش أكثر ،

فيصير حبيبا للغفران ،

أو خليلا للمسك و السكر ....


الطيب عامر / الجزائر ....